إسراء أحمد البكري تكتب نزوة لا تغتفر الحلقة5


 

 

ووافقته” روان ” حيث أنها ترغب في الإنعزال عن الضغط النفسي والتفكير فترة حتى تستطيع أن تحل مشكلة ” مراد”
وغرامه المفاجئ هذا…
لأنها تحبه ولا ترغب في هدم كل هذا الحب الذي بينهما…

وبالفعل قامت والدتها بتجهيزها ولكن “مراد” لم يكن موجوداً لتوديعهما أو حتى توصيلهما…
وإنصرفوا وعلامات التعجب تملأ وجوهم…

ظلت “روان” في بيت أبيها مدة ليست بالقليلة…
ولكن “مراد” لم يهتم أبداً بشأنها ولم يسأل عنها حتى مجرد السؤال طوال هذه المدة…

وظلَ الأبوين في حيرة من أمرهما….يتساءلان..
تُرى لماذا كل هذه القسوة المفاجئة على إبنتهم…
ولكنهم كانوا يخفيان أمر حيرتهما عنها حتى لا يزيدا من تعبها..

وبعد شهر أو ربما أكثر …

قررَ الأب الذهاب بنفسهِ لبيت ” مراد” لينفرد به بعيداً عن إبنته في الحديث….

وعندما طرق الباب…
ظلَ منتظراً كثيراً على الباب بالخارج حتى أتى “مراد” وفتح بنفسهِ وكان يظهر عليه الإرتباك بجانب إرتدائه لبيجامته الحمراء ذات القماش الناعم والملمس اللامع ….
كان يحاول تظبيط نفسه حتى يكون في مظهر مظبوط
أمام حماه….

_عمي…مرحباً
_مرحباً بكَ أنتَ يا “مراد ” …
هل سأظل واقفاً هكذا على الباب…ألن تسمح لي بالدخول؟

_لأ طبعاً…أنا لم أقصد ذلك أبداً….

وفجأة….

تأتي فتاة من خلف “مراد” بالداخل وتميل برأسها على كتفه
وتقول بصوتٍ ناعم:
_ حبيبي…ما كل هذا التأخير!!!
ومن هذا؟
_ إنه….إنه والد ” روان ”

فيقوم حماه بالسؤال قائلاً:
_ما هذا يا بني؟ أهذه هي أمانة الغائب؟
أهكذا تصون غياب إبنتي المريضة!!!

_عمي…..من فضلك..أرجوك…لا تسمح لعقلك يشرد بأشياء خاطئة ….

هذه زوجتي..الجديدة….

_نعم!!!!!!!
زوجتك!!!!!
وبالنسبة لإبنتي….ماذا أخبرها؟؟؟؟

_إبنتك ما عادت تلزمني من هذه اللحظة وأظن أنني قد أخبرتك بذلك من قبل…
لا تضع إبنتك أو تضع نفسك أو تضعني في موقف حرج…
أرجوك يجب أن ننهي كل شئ في هدوء بدون شوشرة…

أظن أنني رجل ويحق لي أن أستخدم حقي الشرعي…
_وماذا عن إبنتي “روان”؟؟؟؟؟
_سأطلق سراحها ومن حقها أيضاً أن تستخدم حقها الشرعي بعد الطلاق وشهور العدة….
_أهكذا تأخذ الأمور عندك؟ أبهذه السهولة تبيع وتطعن وتغدر!!
ما الذي فعلتهُ إبنتي بكَ حتى يكون المقابل لها هذه الكسرة؟

_عمي….
إنتهى الكلام….
ولا تأتي إلى هنا مرة ثانية قبل أن تتصل وتخبرني بقدومك هذا…
فأنت ترى بعينيك…أنا عريس جديد…

في هذه الأثناء كانت تنظر له “نيرة” نظرات شماتة وفرح

تحرك والد “روان” وإتجه إلى الدرج وهو يحاول أن يتماسك من الصدمة وظل يردد:
“سوف يحاسبك الله على كسرة قلب إبنتي…سوف تذوق أضعاف وجعها أضعافاً وأضعافاً بسبب دعواتي أنا وأمها عليك
والله لن تنعم بعد الآن لحظة واحدة…فهذه الدنيا التي قد إخترتها لنفسك دنيا زائفة أولها حلاوة وأخرها ندم….
ولكن…
يوم لا ينفع الندم….

يُتبع

الحلقة الخامسة

من القصة القصيرة

نزوة لا تُغتفر

إسراءأحمدالبكري

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.