قراءة في كتاب سلمى أنا الآن وحيد لباسم شرف تكتبها نهاد كراره


 

ياسلمى أنا الآن وحيد
باسم شرف
183 صفحة
الكتاب الذي أبكاني و تعجبت أن كاتبه قد شارك في كتابة حلقات كوميدية كتامر وشوقية و راجل وست ستات وحلقات للأطفال من عالم سمسم

يبدأ الكاتب بإهداء مؤثر
لنبدأ معه سلسلة المشاعر الانهائية
(إلى أمي التي رحلت و تركتني وحيدا)
الكتاب في مجمله مجموعة من الرسائل المختلفة والتجارب الحياتية المتنوعة التي يغلب عليها طابع الوحدة والحزن والفقد والألم يصيغها الكاتب في إطار إبداعي مميز
فتبكي معه …كثيرا.
حتى أنه تناول بعض القضايا العربية في إطار الرسائل أيضا فيصف الصراع الدائر في العالم ببساطة ويسر و يؤنب الإنسانية التي لم تعد إنسانية
جلس في مجلس الناقد وبرر حديثه المتزايد عن الوحدة كونها مقدسة و انها مميزة وأفضل من أن يكون كما الآخرين يسير في نفس ركابهم،
حلل فيلم ( هيستريا) تحليلا جميلا و كتب عن وداد أفضل مايقال كأنها صديقته التي يعرفها ويدافع عنها بل يظهر جمالها الحقيقي للبشر وأنها قوية رغم ماهو ظاهر
قدم لنا معاناة من ترتبط بكاتب أو شاعر وما إلى ذلك من تقلب مزاجه و معاناته في إخراج كلماته للعالم
صور الأبواب كمانع للشرور أو كعالم جديد يدعوه فيذهب بفضول كما دمج الكتابة مع الطبخ واسماهما حياة وعالم ثري يجب اكتشاف مفاتيحهما
يقول أن الطعام سلاح معنوي كما كان يستخدمه الجنود قديما في إرهاب العدو حينما يبثون جواسيس وسط العدو يخبره أن الجنود يأكلون خروفا في الإفطار قبل التدريب فما بالهم بعد التدريب…
تحدث عن الموت وأنه اليقين الوحيد في الحياة لكن السؤال هو اليقين ففي النهاية سيكون السؤال لماذا عشت دون إجابة
تمنى أن يربي أسدا يأكل العقول التافهة
حتى الأحداث السياسية تناولها في رسالة أخرى لسلمى
حكايات الطفولة وأسئلتها البريئة حينما كان يسأل الله أن يجعل المدرسة في الجنة بلا واجبات
أثار أحزاننا بتذكر صديق رحل وترك صفحته على الفيسبوك للذكرى
كما كتب رسالة عن روبن ويليامز يوضح فيها أن من أسعد الجميع مات منتحرا مكتئبا
كما تكلم عن فرچينيا وولف أيضا
ثم وضع فصلا كاملا أسماه
الذين أحبهم يا سلمى
تكلم فيه عن
خيري شلبي و أمل دنقل…مارادونا، لوركا الكاتب الأسباني، نجيب سرور، محمود درويش،أحمد زكي، يوسف شاهين،
وختم برسالة طويلة لوالدته تقطر حزنا
( تذكرين يا أمي عندما دخلت المطبخ لأساعدك فقمت بطبخ مكرونة وكانت النتيجة غير مرضية فلم توبخيني و أكلتي منها وقلت الله طعمها حلو والله…من يومها وأنا أحب الطبخ….الآن يا أمي الوجبات الني كنت أحيد طبخها بعد موتك صرت أخطيء في مقاديرها وتفسد)
(أنا أشبه أمي الآن لا ملامح لي لأني صرت أشبه ملامح موت أمي)
( اليوم كادت سيارة تدهسني أول شيء خطر ببالي هو قلقك علي وبعدها ارتجف قلبي لأني تذكرت أنك مت و سرت بالشارع أبكي أبحث عنك في عقلي وأقولك لك لقد اشتقت يا أمي )
…….

بعض الإقتباسات
الوحيدون يبحثون عن ابتسامة مفاجئة يكتبون عنها قصيدة
.
يقفون أمام البحر في الصباح يبحثون عن وجوه الأحباء الذين رحلوا في هدوء، غير عابئين بأرقام العالم ولابأحلامهم البائسة

وستأتي إلي وحيدا
فأنا أعلم بك منك
وأقيس المسافات المتاحة بيني وبينك
لم يكن بيني وبينك أقوام
ولم يكن بيني و بينك شرطي
ولم يكن بيني وبينك شريط قطار
وشهادة ميلاد المحطات القديمة المهجورة فقط…تجمعنا

ياسلمى أفضل أن أكون وحيدا على أن أكون في ركاب الآخرين الذين يحملون معهم زلات لساني وإنفعالاتي الخاطئة

أنا متقاب المزاج ياعزيزتي ولا أملك يقينا نحو ما أقول، قد أبدله كله في لحظة، ولا أعلم من أين لهؤلاء بهذا اليقين
إننا جئنا كالحلم من عصر ماتت أحلامه، وسنخرج منها كالحلم أيضا يا سلمى.
#نهادكراره
#كتاب
ورأي
#قرأت
لك

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.