شيء من الخوف.. يكتبه أحمد سعيد


فؤادةٌ صامتةٌ،
تمنحُ ضفائرها لطفلٍ يبكي..

أنا الصغير الراكض تحت النخيل،
عيناي لا تعرف إلا البكاء،
ويداي تتجمد عند مصب النهر.

هاويسٌ مغلقٌ،
وشيءٌ من الخوف يقتل الروح،
فلا تنظري يا حبيبتي لقدميّ المتشققة،
ولا لشعري المتساقط عند الساقية.

مذاقٌ مالحٌ،
والفرس المشاكسة تقفز من فوق الحواجز،
تصل للرجل الحزين..
تمنحه سُكَّرًا للكلمات،
وتترك على باب بيته غزلًا للبنات.

فؤادةٌ صامتةٌ،
تقف عند شجرة الجميز..
تستظل من شمسٍ قاسية،
وتدور حولها..
تنثر مِلحًا،
وتمر فوق وليدها سبعًا.

فولٌ وعجينٌ وتَّنُّور،
وفتاةٌ تهرول خارج البيت،
تطلي وجهها بابتسامةٍ،
وتضحك على خيبتها.

زواجها باطلٌ،
والنَّحلةُ الجديدة تقرص ولا تعطي عسلًا،
فقدمي لي يا حبيبتي مشروبًا،
فلن أبرح البيت،
ولن أترك المائدة الفقيرة؛
فأنتِ هنا،
عيناكِ غرفتي،
وصوتكِ قمرٌ ليليٌ..
يكشف الروح..
ويعري الأنفس.

أحمد سعيد

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.