حسن عبد الهادي يكتب قُرعة الأسامي


 

 

قُرعة الأسامي

حسن عبدالهادي

منذ أن تزوجا وهما يُمنيان النفس بمولود يُشبههُما،لم يهتما كثيرًا بنوعه،فالله لا يأتي إلا بالخير،كانت سعادته مُفرطة عندما أخبرته زوجته أنها حامل،أن تكون أبًا لدي الكثيرين لهو شعور من نوع خاص،لا إنكار أن المسئولية تزداد أكثر،ويكون العبء أكبر،ولكن وجود الأطفال فرحة لا تُضاهيها فرحة،مخلوق جديد يولد من عدم،معجزة يومية تتكرر دون أن ينتبه إليها بنو الإنسان..

كان بداخله اسمًا للذكر وآخر للأنثى،واختلف مع زوجته في التسمية،هي تُريد اسمين آخرين تمامًا،ها هو يستعد لمعركة جديدة،ثم أن الآباء والأخوة من الجانبين تدخلوا بأسماء جديدة فازداد الاختلاف!..

لماذا لا تكون الزوجة مُسالمة وتوافق على اختياره مثلما تفعل بعض الزوجات الطيبات!،ثم اقترح عليها إن كان ولدًا يُسميه،وإن كانت بنتًا تُسميها ولكنها رفضت بعناد،دلاله لها وشخصيته الطيبة هي السبب،لا يجب أن تُعامل المرأة بحنو طول الوقت،فهي تظل ذلك ضعفًا وتتسلط!

وقبل الوضع بشهرين اتفق معها أن تأتي بمجموعة قصاصات بها الأسامي التي تُريدها وعائلتها ويأتي هو بالمثل بالأسامي التي يُريدها ثم يتم سحب الاسم،بعد أن يضعوا قصاصات في طبق زجاجي ويتم الاختيار والاتفاق على هذا الأساس،وقد عرفوا جنس المولود..

وكان هذا أفضل حل بالنسبة له ولها،أن يتم الاقتراع في جو ديمقراطي يحفظ حقوق الناخبين!وتم له ما أراد،وكان الاسم مُرضيًا للطرفين..

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.