إسراء البكري تكتب نزوة لاتغتفر الحلقة 7


 

 

ثم أسرعت “روان” متجهة إلى باب الشقة وخرجت منه حافية بملابس البيت كاالمجنونة إلى الشارع وظلت تجري وتجري ولكن لكبر عمر والدها لم يستطع اللحاق بها…

إلى أن وصل عند تجمع الناس عند ناصية الطريق
على شكل دائرة حول شخصاً ما ملقى على الأرض…
وعندما إقترب وأبعدهم حتى يتمكن من الرؤية أكثر
وجدَ !!!!!!!!!!!!!!!!!

وجدها إبنته “روان” الوحيدة طفلته المدللة فلذة كبده نصف رصيده بهذه الحياة غارقة في دمائها تكاد تلتفظ أنفاسها الأخيرة…
إفترش الأرض بجوارها أخذاً رأسها على رجله باكياً فوق رأسها مُناديا بصرخاته العالية مستغيثاً بأحدهم لينقذ إبنته
..
كان في وسط المتواجدين دكتور فأسرع برفعها لسيارته مستعيناً ببعض الأشخاص
وركب معه والدها وأسرعا إلى المستشفى التي يعمل بها الطبيب
وأثناء ذهابهم إتصل الأب بإبنه ليحضر والدته ويأتي سريعاً
….
ها هي الآن “روان” داخل غرفة العمليات تحتاج لنقل دم
ولكنها لصعوبة تواجد فصيلة دمها “O”
والتي هي نفس فصيلة الأب…
ولكن الأب مريض سكر لا يقوى على التبرع بمثل هذه الكمية
فأسرع الطبيب الذي أحضرها بسيارته وقام بتولي إنقاذها بجعل إحدى طاقم التمريض بداخل غرفة العمليات
بأخذ كمية الدم المطلوبة منه إليها مباشرةً…

وبالفعل أحضروا له سرير بجوار “روان” وقاموا على الفور بسحب الدم من خلال ذراعه المدد بجواره…

……….

أخذ الطبيب ينظر ل”روان” ويتأمل بوجهها الملائكي ليتحدث مع نفسهِ قائلاً:
“يالكِ من إمرأة جميلة…ملامح وجهك طفولية…
ماذا بينك وبين الله حتى ينقذك من حادثة شنيعة كتلك الحادثة…
حادثة إن كانت حدثت لأحدٍ غيرك إلا وكان إسمه كُتبَ في دفتر الأموات..”

فجأة بدأ جهاز القلب يصدر صوتاً لإنتظام الدقات بالقلب
ففرح الطبيب وهم مسرعاً ليجري لها الجراحة بالمخ اللازمة لها…

…….

في مشهد للأب المسكين والأم التي لا حول لها ولا قوة
والأخ الذي في حيرة ما بين تهدئة والديه وتهدئة نفسه
على أخته الوحيدة….

……

باب غرفة العمليات ينفتح…
يخرج منه الطبيب….
يوقفه الأبوان ليسألاه: كيف حال إبنتنا؟
_نحمد الله…سوف ننتظر 48 ساعة وبعدها سنتجاوز كل الخطر…
فلقد فقدت كمية كبيرة من الدم بجانب فقدانها الجنين….
فكل هذا أدى لخلل بوظائف الجسم نتيجة نقص
الدم بالجسم عامةً….

الأب والأم والأخ في حالة ذهول…..
وبصوتٍ واحد : جنين!!!!!!
_نعم….جنين!!
ما هو إسمها؟
الأب: روان
وما هو إسمك؟
_ دكتور ” أحمد ”

وقفا يشكراه على فعله الإنساني وعلى مجهوده الجبار الذي قام به مع إبنتهما….

إنفتح باب غرفة العمليات مرة ثانية…
يخرج طاقم التمريض ويسحبان السرير الموضوع فوقه روان
ويتوجهان بها إلى غرفة العناية المركزة….

يُتبع

الحلقة السابعة

من القصة القصيرة

نزوة لا تُغتفر

إسراءأحمدالبكري

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.