رقم قومي لعبير مصطفى تقرؤه لكم نهاد كراره



رقم قومي
رواية تقع في246 صفحة
للكاتبة عبير مصطفى
دار كاريزما للنشر والتوزيع

عبير …تلك الرقيقة التي حينما تقرأ لها تنغمس تماما في عالمها في البداية قرأت لها نصوصها النثرية وقصص قصيرة مما حثني على البدأ في جميلتها رقم قومي
والتي أتت بعد عدد من الكتب منها رسائل لم تصل بعد و حضرة المتهم قلبي
💗
اللغة
لغة عربية فصيحة بسيطة سهلة لتضمن الفهم لكل قاريء
💗
الشخصيات
تشعر أنهم عائلة بالفعل فالخطوط الأساسية لكل شخصية تتلاقى في النهاية في نقاط متشابهة كإرث عائلي
كنظرتهم للبشر وحبهم للسلطة و توجهاتهم و قدراتهم في مجال الأعمال
💗
الأحداث
متسلسلة مترابطة بحبكة جيدة
أدخلت الكاتبة بعض المصطلحات القانونية الصحيحة وفسرتها في هامش الرواية كي تمنح القاريء فهم أكثر دون ترك جزء مبهم،
تبدأ الكاتبة الرواية بفصل كامل كتقديم للشخصية التي تروي كل روايتنا هنا والتي رسمت لها خطوط عريضة أساسية شعرنا بها منذ
الأسطر الأولى فعلمنا تكبرها ونظرتها الدونية للأقل نفوذ و علمنا بالسلطة التي بين يدي والدها،
ومع تقدم أحداث الرواية نتيقن من شخصيتها التي أخفتها عنا الكاتبة في البداية ثم تباغتنا المفاجأة أنها ليست هي بل هي شخصية أخرى تحولت لتلك أو ظهر إرثها في حينها.
(فقد ظننتها دينا لأجدها سلمى)
تدخل الكاتبة بعد ذلك في عمق العائلة وأفرادها وصفات كل فرد تسردها من خلال الرواية فتظهر الحدود الأساسية لكل شخصية من خلال السرد
ينتهي الفصل الثالث
بجملة (جزء من مذكرات فريدة)
سكبت فيها مشاعر دقيقة ووصف مميز للحالة التي بها فريدة لكني كنت أفضل أن تدمج تلك الجملة ولاتأتي مباشرة بمعنى أن تدرج في الحدث فتجعلها الكاتبة جزء منه كأن تنوه مثلا أنها اختلت مع ذاتها وتركت بعض من روحها في مذكراتها ثم تذكر ما تريد لكن الكاتبة أوضحت أنها فعلتها عن قصد لتوضيح جزء آخر من الرواية.
💗
تدور الرواية بشكل عام في صراع مرير بين السلطة والمال والحب والمشاعر
نرى الوجه القبيح للسلطة حتى بين أفراد العائلة الواحدة فالأب ذو السلطة لا يستطيع تصور أن أحد من أبنائه قد يستقل برأيه والذي قد يكون مخالفا له
فيصل به الأمر للقتل وتدبير الحوادث كي يجبر الأطراف الأخرى على الإنصياع لما يرغب
فلا مجال لمعارضته أو لسير الأمور عكس مايريد فهو رب العائلة رجل الأعمال مالك السلطة والمال…
ولكن على الرغم من قلبه الجليدي فهو يحب زوجته التي هي خالة الأبناء التي تزوجها بعد وفاة والدتهما،
نرى أيضا تحول الأبناء نتيجة لتصرفات الأب ذو السلطة فنجد الطيب الذي كان يستنكر الأوضاع في البداية و يعارض والده دوما (باسل) الذي تحول لنسخة مصغرة من والده حينما تذوق طعم السلطة التي تركها والده بين يديه لفترة
والرقيقة (فريدة) التي تحولت للمرض النفسي والذبول نتيجة لما فعله الوالد ثم تحولها بمساعدة الحب لشخصية قوية تسعى للإنتقام الشديد من والدها والعائلة كلها ثم يتدخل الحب مرة أخرى ليمحي مابداخلها من كراهية،
والشخصية الأنانية (دينا) التي ورثة أنانيتها عن والدتها أوربما والدها أو هكذا تصورنا في البداية رغم ما تظهره من حنو إلى حين اكتشاف الشخصية المتهورة (سلمى) المتمثلة في الأخت الصغرى التي تضخم الأمور وتأخذ الحوارات لمنحنيات غير صحيحة وتبني عليها حكايات خاطئة والتي كانت تمنح انطابعا سيئا عن دينا دوما لكننا لم نعرف سبب تلك الإنطباعات الدفينة
يلف الجميع احساس بالطبقية و بأنهم أعلى من عامة الشعب ظهر ذلك في مراحل متفرقة للجميع لكنه ظهر عليهم جميعا كإرث من الوالد
تحول الوالد قليلا بالنهاية ربما بتقدم العمر أو كثرة ما آلت إليه الأمور معه من انهيار فوقف وقفة مع ذاته واجه نفسه ببعض الأمور و تنازل قليلا عن عناده وكبريائه في لقطات معينة مع زوجته مرة ومع فريدة في النهاية،
نعلم من السياق أن أحداث الرواية كتبتها الأم أو الخالة وسجلتها ومنحتها للنشر بأسماء وهمية مما يمنحنا انطباع مختلف عن بعض الأسماء لرجال الأعمال داخل الرواية لكننا لن نتحدث عنه حتى لا ينالنا مانال أكرم ربما 🙈
اختتمت الكاتبة الرواية بتسليط الضوء على نظرة تلك الطبقة لعامة البشر بأنهم الجنس الأعلى وأن هم فقط المخولين بإدارة البلاد طالما يملكون المال وبالتالي السلطة فروح إنسان أو ألمه يمحى من خلال بضع آلاف يمنحها الوالد للمتألم فيتنازل عن أي ادعاء وتخرج الإبنة دون أن تملك رقم قومي ذلك الرقم الذي يجب على عامة الشعب المحافظة على وجوده أما هي وعائلتها ومن مثلها فيكفي اسم الوالد و مركزه رقما قوميا لهم.

💗
المرأة في الرواية
أم حنون تحتوي رجل السلطة فلا يستطيع استمرار للحياة دونها فهي زوجته وأمه وصديقته التي تضحي من أجله حتى بأمومتها، وتحتويه وتفهمه وتهديء من روعة وتستوعب ثرثرته، المرأة هنا قوية حتى إن بدت في بدايات الرواية خانعة ضعيفة فهي في النهاية تلملم شتاتها وتصبح أقوى
الحب والمشاعر في الرواية
مفتاح كل شيء، بهما لُملمت الأجزاء المشتتة للأسرة
وعادت الأمور لنصابها وبها اشتد عود المنكسرة المنطفئة فعادت أقوى، ربما إن منحنا لكل مشتت و منطفيء وكل يائس من الدنيا بعض الاحتواء والاهتمام والكثير من الحب لاستقامة الدنيا وأصبحت أفضل،
💗
بالطبع هي قراءة انطباعية ورأي شخصي وبالتوفيق للكاتبة دوما مع انتظار جديدها
💗
اقتباسات من الرواية
لا يدري لم يفتقدها قلبه كثيرا في الآونة الأخيرة؟ ولم يستمر ذلك الدبيب يفح في روحه ليخبره بأنه في أمس الحاجة إليها؟
.
كانت تجيد ترتيب الفوضى التي تعبث بنفسه وتطفيء دواخله، فتشرع في بعثرة النجوم فوق حوائط أيامه، فلاتعرف سماوات عمره إظلاما، كان وجودها كفيلا لاعتدال كفة ميزانه الأخلاقي.
.
عاشت معه ثلاثة أعوام مانهرها خلالها يوما ولا احتد عليها قط، كانت تخطئ فيعاقبها بالضم، يجتذبها بين ذراعيه باحتواء فتعانق السماوات، كان إذا ما انفلتت أعصابها وعلا صوتها قليلا يسرع باحتضانها، وإذا ما تخاصما لأمر ما…كان يهاجر إليها ولايهجرها.
.
الأشرار يعيشون الحياة الأطول،وبأنه لايهمني كوني شريرة من وجهة نظركم مادمت سأحيا طويلا لأرفل بكل هذا النعيم الذي يحيطني من كل صوب وحدب
.
#نهادكراره
#كتاب
ورأي
#قرأت
لك

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.