100 يوم قبل الأربعين للكاتب حسام باظة تقرأها لكم نهاد كراره


100 يوم قبل الأربعين
للكاتب حسام باظة
214 صفحة
دار غراب للنشر والتوزيع

تبدأ الرواية هادئة جدا فتظنها من تلك الروايات الإجتماعية العادية جدا التي تناقش فقط قصة الفتاة حينما ينسى قطار الزواج محطتها و تناقش أحاسيسها وما إلى ذلك
ثم تفاجأ بصدمة دخولك في عمق الأحداث بمشهد تعذيب قاسي لفتاة أخرى
وقصة أخرى تأخذك في عمقها لتكمل القصة التي بدأت ببداية الرواية
وتتوازى معها لتندمج في النهاية مع قصة الفتاة مع خلط القليل من القصص السياسية بين السطور دون مبالغة،

ربما تشابهت شخصية رجل السلطة هنا بشخصية معروفة وربما خيل لي ذلك لكنها رسمت بدقة
تتوالى الأحداث ليأخذنا الكاتب لتجارب حياتية لبطلة الرواية
حيث وضع لها توصيف دائم بأنها قبيحة ولذلك لم يتزوجها أحد رسم حياتها بدقة فجعلها ناجحة تملك المال والمكانة الجيدة بعمل جيد وحب الأهل وصداقة الجميع دون أن يلتفت لها أحد وكان عدم زواجها هو معكر صفاء الحياة لديها
فهو ركن لايمكن تجاهله رغم مرور الزمن واقترابها من ال40 ورعبها من فكرة وصولها للأربعين دون زواج،
لكنني لا أتصور وجود فتاة مهما كانت غير جميلة من منظور أحدهم لم يلتفت لها أحد إطلاقا
ولافي أي مرحلة حياتية لها، ثم فجأة يظهر من يفتن بها بشدة وهو نفس رجل السلطة الذي لم يتزوج لكنه قد أقام العديد من العلاقات مع العديد من النساء
مما يجعلنا نتسائل هل تزوجها بالفعل لافتتانه بها ولأنه على حد قوله قد أحبها من الوهلة الأولى أم كان له منظور آخر بما أنها قبيحة كما وصفها الكاتب فإنها بعيدة عن أيادي الرجال وأفكارهم ؟!
والسؤال الأهم هل بالفعل تغير من أجلها ؟! فتغيره الشديد كان سريعا،

أنهى الكاتب الوريقات الأخيرة سريعا مما منحني انطباع أن النهاية كتبت على عجل
ولابد أن هناك خمس أو ست وريقات أخرى تنتظرنا
🌸
الأسلوب
سلس جدا حوار باللغة العامية وسرد باللغة العربية الفصيحة
ولم تكن بالعامية المبتذلة ولا الفصيحة المقعرة مما منحها سلاسة وتميز بهذا المزج
🌼
المرأة في الرواية
جميلة وقبيحة
لم يمنحنا تمييزا آخر مثلا كذكية أو ماشابه وكأن كل مايلفت نظر الرجال هو الجمال والشكل الخارجي فقط كما أشار أن لجمالهن يخضع كافة الرجال لكنه جعلهن جميعا يتحلين بالذكاء دون أن يذكر ذلك ودون أن تكون من ضمن الصفات التي تلاقي قبولا لدى الطرف الآخر، فالدميمة ذكية ووصلت لمنصب ومال وما إلى ذلك والأخرى العاهرة ذكية لتدير رجال السلطة حول معصمها كسوار….

والخائنة كذلك ذكية كما أنه لم يمنحها فضيحة بل منحها الستر وعدم افتضاح سرها،
في نهاية الرواية جعل من تحول أحد الأبطال تجاه ألفت تحولا غريبا
لكنه يصف النفس البشرية في حبها للتملك وحبها للأشياء المستحيلة الوصول
فطالما هي هنا جواره لن يلتفت لها لكن حالما لفتت نظر آخر وتقدم لخطبتها حتى رأى فيها جمالا لم يلحظه من قبل …
كما أشار الكاتب لتغير حال الأبطال بالحب وبدونه فالحب يمنحنا الجمال والطمئنينة والهدوء والسعادة اللازمة للحياة
بالتوفيق للكاتب مع انتظار جديده 🌸
#نهادكراره
#كتاب
ورأي
#قرأت
لك

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.