ماهر ميساوي ( تونس) يكتب معها


 

معها..

كانت الملاذ الآمن بعد كل خيبة و الشيخ المؤطر بعد كل معصية و الأم الحنونة بعد كل خطأ و الأب الراعي مع كل شعور بالنقصان، كانت بمثابة اليوم الجميل الذي احتوى صباحه رائحة الأزهار و قطرات الندى و زينت خيوط الشمس المتصاعدة بعد فجر جميل درب الثنايا الخضراء و المسالك العشبيه الأنيقة، لقد تقمصت بإبتسامتها روح الطيبين المفوحة بعطور الياسمين، كانت ذات نفس سجية تنزل على المبتلي صبرا و تزرع في روح المخفق الأمل و العزم، هي بمثابة بوابة تحملك من السيئ إلى الأفضل و الأروع من هذا أنها تحملك من الأفضل الى ما هو أفضل..
استحالة بي روحي على أن أتركها رغم أنها اساءت ذات مرة قائلة ما من روح لا تخطئ و جميعنا بني آدم و آدم خطاء بطبعه فما كان علي سوى أن أحب الروح الى يوم أبعث و بعدها بألاف المرات فما انا سوى نكرة بدون معرفتي و مقطوع بدون وصيلتي..
سكن بهائها في و لاحت تجوب بين الأفئدة ساكنة لا متنقلة و أحببت صوت خطى الأقدام و هي تلج بين المجيئ و الرحيل فما كان بيدي سوى سوى أن أنتظر القدوم كلما رحلت و گأني تأكدت مجيئها..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.