الجحيم ينادي..تكتب إنچي مطاوع


على خلفية موسيقي سيمفونية “ركوب الفالكيري” للموسيقار “ريتشارد فاغنر”، بكل ما فيها من قوة وانسيابية، بدأت رأس الشاب تدور وهو يتساءل:

كثيرًا ما أتساءل عن هدف وجودي في هذه الحياة، الموجع أني حصلت دومًا على جواب واحد، لا شيء، هدوء وصمت سرمديان يغرقان ركن الإجابات، حتى الآن لا أفعل في البائسة العاهرة المسماة حياتي الخاصة سوى.. تقبّل إهانات والديّ منذ كنت صغيرًا.

ينتابه الفضول حول ماهية ما حوله، البكاء من توبيخهما عن شقاوة لم يغرسها هو داخله ليُعاقَب عليها ويُتهم بسوء الأخلاق والخلق وينعت بالولد العاق، دومًا مُلام على سوء فعله وتصرفاته، هو الابن الشاذ، الضال، البغيض، هو اللعنة التي حلت على العائلة لا يدرون لماذا؟

هو من عليه تحمل نظرات الازدراء من باقي الأقران والعائلة لأنه الأضعف، الأفشل في جحيم سمي تعليمًا، هو الجربوع في نظر والديه لأنه أخفق في الالتصاق بعمل يؤمن مستقبله المهدور على عتبات إجحاف متنوع الأسباب، هو المهيض الجناح لفشله في تزين صورته أمام الجميع برصيد بنكي يغمي عيونهم عن عيوب رأوها فيه لأنه الأفقر بينهم.

إنچي مطاوع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.