أول من صنع الخمر( تولستوي).. قراءة أحمد سعيد


مسرحية قصيرة، تعتمد على بضع مشاهد قليلة، البطل هنا هو الحوار الذي رغم فلسفته الكبيرة إلا أنه كان عفويًا سهلًا.

الشياطين تستطيع أن تغوي القضاة والضباط والنساء بكثرة. يختال شيطان الموظفين بقدرته على الإغواء، فبإغواء عدد قليل من الموظفين، يفسد الكثير من الناس، حيث يجعلونهم يدفعون الرشوة بشكل منهجي. لكن شيطان الفلاحين يقف عاجزًا عن الإغواء، يسلب كسرة الخبز الأخيرة من الفلاح فلا يجد منه سوى الصبر وتمنى الخير لمن سرقها. يقف الشيطان عاجزًا عن قدرة هذا الفلاح الفقير على المنح.

يهتدي الشيطان أخيرًا لحيلة ماكرة، حيث يمكث معه ثلاثة أعوام، يشير عليه بأن يزرع أرض المستنقعات في عام الجفاف، وأرض المرتفعات في عام المطر الكثيف، ليتحول احتياج الفلاح لوفرة، ليكدس المخازن بالغلال.. حينها فقط يثق في عمل الشيطان بتحويل الحبوب إلى خمرٍ. (والخمر في المسرحية رمزٌ لأصل كل مفسدة) حينما تمتليء البطون يُصبح السطو على حقوق الآخرين خصلة محمودة، يُصبح العمل بجدٍ صفة مذمومة، ويصبح المجتمع اِتكاليًا أنانيًا. ويُمجَد الشيطان.

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.