الحلقة التاسعة نزوة لا تُغتفر إسراءأحمدالبكر


 

الجميع ينتظرون خلف الزجاج الفاصل بينهما وبين غرفة “روان” ينتظرون رحمة الله…

يصعق الطبيب قلبها بالكهرباء….
ولكن للأسف بدون جدوى
فقد فات الوقت…

يخرج الطبيب ليخبرهما بتأثر هذا الخبر المؤسف
تصرخ الأم مناجيةً لله فيحتضنها الأب وهو يبكي فوق رأسها
والأخ في حالة ذهول ما بين صراع سماعه لهذا الخبر
وبين تجمد دموعه بعينيه من هول الصدمة…

إستأذن الأب الطبيب ليودعوا إبنتهم..
فسمح لهم…
……………….

“روان”نائمة ممدة على فراشها تبتسم بسمة ملائكية تنسال من جانب عينها اليمنى قطرة دموع هاربة كانت حبيسة عينيها طوال الوقت…
وعند رحيل”روان” إنطلق سراحها وخرجت للعلن…

الأم تقبل يد إبنتها وتخبرها بأن تسامحها إن كانت قصرت معها في أي شئ..
والأخ يمسك بخصلات شعرها المنسدل كالستائر على وجهها ويأخذه إتجاهه لأعلى ويقبله ثم يصرخ عالياً

أاااااااااااااهٍ يا أختاه….يا رفيقة دربي بالحياة…
تركتني ورحلت دون أن أشبع منها ولا من جمال قلبها
يا إبنتي وطفلتي المدللة…

أما عن الأب فإكتفى بقراءة بعض آيات القرآن ومن ثم مسح على وجهها وقبل چبينها ثم كسى وجهها بالملاءة…

وأسند زوجته على كتفه وخرج للخارج وورائه إبنهِ…

أما عن “مراد” الذي كان ينتظر بالخارج ينظر على روان من خلال تلك النافذة الزجاجية الفاصلة بينه وبينها….
يلصق وجهه بالزجاج ويخبط عليه بيديه منادياً عليها:
“روووووووااااااااااااااان” أنا أسف سامحيني يا أميرة…

فإنهال عليه الأخ بالضرب ولم يسمح له بتوديعها وقام بطرده لخارج المستشفى…..

………………..

“روان”موضوعة بصندوق الموتى…

بعد إتمام إجراءات الوفاة متجهين لسيارة المشفى ثم قاموا بوضعها داخل السيارة متجهين لمدافن العائلة…

ولم يحضر أيضا “مراد” مراسم دفنتها…

فذهب إلى منزله وملابسه يكسوها التراب ويبدو عليها الإتساخ الشديد…

سألته “نيرة” ماذا بك يا مراد….؟؟
فإنهال عليها بالضرب حتى سقطت على الأرض

قائلاً : أنتِ السبب…
دخولك حياتي قد أبعد عني زوجتي؛ حب عمري
وأفقدني طفلي الذي عشت طوال الوقت أتمناه وأحلم برؤياه….

إبتعدي عني أيتها الشيطانة لا أريد أن أراكِ أمامي…

ثم يتجه لغرفته ملقياً نفسه على فراشه ليغيب في نومته بملابسه من شدة التعب…
…………………………………

فتنهض “نيرة” من على الأرض وتتجه للغرفة الأخرى وتجري مكالمةً لأخيها الذي يعمل بإحدى الصيدليات…

_ألوووو…هاني
“أريد مساعدتك أرجوك”
_ماذا بكِ يا نيرة أخبريني؟
_أتذكر تلك تركيبة الدواء التي حكيت لي عنها وكيف أنها تقتل الإنسان بالبطئ…
_نعم..أتذكرها…ماذا بها؟
_أرجوك إحضرها لي حالاً على منزلي وسأعطيك ما تريد
_سأحضرها لكِ ولكن عليكِ شرح الموضوع لي عندما أصل إليكِ بها
_سأخبرك عندما تحضرها..ولكن لا تتأخر…

……………………..

أخذت نيرة تتحدث مع نفسها وهي تنظر لمراد وهو ملقى على فراشه…
“تمد يدك عليَّ وتناديني بالشيطانة….
سأجعلك تندم على تلك اللحظة التي أهنتني فيها…
تلك الشقة ملكي أنا…
لقد تنازلت وتزوجت شخص مثلك ليس لجمال عينيك…
ولكن لجمال تلك العروس؛ وقريباً ستصبح ملكي أنا

…………………………………

رن جرس الباب ….

فذهبت “نيرة” لتفتح لأخيها وأخذت منه التركيبة
وأعطته المال بعد أن طلبت منه أن يرحل مسرعاً

وإتجهت للمطبخ وأحضرت زجاجة العصير من الثلاجة
ووضعت كمية منها في كوب….
ومن ثم قامت بوضع عشر نقاط داخل كوب العصير…
وإتجهت لغرفة مراد وأيقظته من نومه ومن ثم أعطته كوب العصير…..
وهي مبتسمة إبتسامة مكر من شيطان لعين…

يُتبع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.