طريق الحب.. آمنة رحيمي (تونس)


كنت أمشي في طريقي، وأنظر من بعيد.

عينان قريبتان، لكنهما يبدوان لي بعيدة …

أقترب اكثر فأكثر، أنظر أكثر، إحداهم جالسة على درج المبنى، جالسة.. خامدة تشبه النار بعد حرقها لكل من حولها.

أصبحت غريبة، فريدة من نوعها، أصبحت رمادًا بدون قوة.

لا أعرف لماذا هي تبكي؟ تتسارع دموعها، دون صوت.. دموع، ثم دموع، لا يوجد غير السكوت، والبهوت.

أذهب إليها تارة، وأهرب تارة أخرى.

أود اِحتضانها، والخروج بها من عالمها.. المخيف، المظلم، والحزين.

أريد أن أحبها بشغفٍ لا ينتهي إلا باِنتهائي وذهابي من هذه الحياة.

أشعر بالكثير من التوتر، لا أريد تركها لوحدها في هذه العتمة.. عتمة الحياة لا عتمة الليل.

أريد الهروب بها من عالمهم، وأخبئها في عالمي الخاص

أعاملها كطفلتي التي أحببت مجيئها بعد عدة سنوات من الاِنتظار

أريد التحرر من التردد

أريد الذهاب إليها ألف مرة في الثانية

قلبي هناك وأنا هنا رغم القرب.. أحسست بالكثير من البعد.

يأخذني طيفي ويسرق مني روحي، يذهب إليها يسكن فيها، دون علمٍ مني

أقرر الاٍلتحاق به، عند وصولي أقول لها:

أحبك، أحبك.. دون البحث عن وجود دليل؛

لأن الدليل.. أنا وأنت

أُحبك صغيرتي

آمنة رحيمي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.