نورا عماد تكتب حدث حقا


حدث حقاَ (٣)

⁦✍️⁩/نورا عماد

من أي قبيلة انتِ؟
هل تحدثني ؟
لا فإن من أحادثها هى صاحبة الشعر الطويل والعمر الكبير لماذا يا عجوز القبائل ؟
تشتت من تُحدث يا شيخ ؟
لا عليك سوى فرد جسدك والنظر إلى السقف بعض الدقائق وستعرفين لاحقاً
لا  أستطيع فلم أجد الراحة في النوم أشعر وكأن قبر يحتضنني
مد يده لي بكأس ماء بارد ارتشفت بعض القطرات واسترخيت قليلاً
ما الأمر أين ذلك الشبح فلم يظهر شعرت وكأني بخير وانتهى الأمر ولكنه لم ينتهي عاد الشيخ إلي منزله بعد جلسة قرآن أظنها ناجحة
أتى الليل ونظرت إلى فراشي بإشتياق احتضنت وسادتي وخلدت إلى نوم عميق كان ليلي طويل أحارب فيه أسودَ سوداء تستطيع السباحة بمهارة

استيقظت على صوت أحدهم يأكل سريعاً من هذا الذي يتناول الطعام في منتصف الليل ولماذا يأكل بهذه السرعة؟

لم أجد غيري مستيقظاَ  أيقنت أنها مجرد تخيلات ولكن شيئاً غريب يتحرك أمامي لا يملك سوى عينان واسعتانم مشتعلتان كجمر البركان أما عن جسده فهو نيران متحركة يشعل ما يمر به

لم انتفض خوفاً فقد  أيقنت من هو ظللت متماسكة بفراشي أقرأ بعض الآيات بصوت منخفض حتى على صوت المسجد بآذان الفجر
اتى الصباح وامتلات غرفتي بأشعة الشمس كذلك أتى الشيخ باكراً دون موعد ما الأمر ألست بخير ؟
لم يهتم لسؤالي وطرح هو الأسئلة
ما الذي حدث الليلة ؟
سمعت أحدهم يأكل سريعاً في الليل وكذلك رأيت ناراً تتحرك أعلى جدران غرفتي
تعالي معي سترين شيء يعلمك ما الأمر .
ذهبت خلف الشيخ أسفل منزلي لأجد بالأرض آثار ثعبان تحرك بالمكان تتبعنا أثره حتي انتهى بجوار المنزل خلف
ذلك المكان الذي ينبعث منه ليلاً أصواتهم أخذ الشيخ حفنة من التراب وصعد بي إلى المنزل .
اشعل النيران ووضع بها التراب أمرني أن أغلق عيوني قليلاً
نفذت دون تردد أغلقت عيوني واستسلمت لهم كما أمرني. . وإذا بعالمَ غريب جميع سكانه بالهواء بالغين من العمر ارذله . أمرني شيخي بالتجول في المكان بحثاَ عن مئذنة قديمة .
تجولت في شوارعهم وعيوني تخشى النظر إليهم فالجميع لا يملكون ملامح توصف
لا يستطيع بشر النظر إلى وجههم
لم أبحث طويلاً حيث وجدت المئذنة سريعاً صحت بأعلي صوتي .
وجدتها وجدتها .
أمرني الشيخ بوصف حالها ليصيح فرحاَ هي هي
اقترب مني قليلاً أكاد أشعر به وضع يده علي رأسي وطلب مني لمس تلك المئذنة وترديد ما يقول .ظللت أردد خلفه بأسماءهم .أنوح انوخ .طلمخ هيش قيش .حتي اجتمعوا جميعاً فوق رأسي عملاقة سود غُلاظ الوجه وضعوا أيديهم فوق المئذنة وقاموا برفعها ليتحرر من أسفلها كبيرهم طار بالمكان مشتعلاَ يحرق جميع ما حوله لا يبقي إلا القليل منهم لم أستطيع تحمل ما أرى .لعلي فقدت الوعي لأستيقظ من جديد جالسة وسط منزلي وحولي الجموع من أهلي وهذا الشيخ
لقد حملتي ما لم يكن مقدراً لكي .
إنه( ثتطموث ) أحد أكبر ملوك الجن كلف بالكشف عن تلك المقبرة ولكن أسره جنها الحارس وسجنه تحت تلك المئذنة كعقاب له منذ آلآف السنين .
وآن الأوآن أن يخرج لعالمه وكان لابد من استداعاء عشيرته .
ولماذا أنا يا شيخ ؟
لقد قدم لكي معروفاً وكان لابد من رده
أي معروف ؟
إنه كوب الماء ……
لا شيء بدون سبب كان لابد من تلك الرحلة .
انتهت تلك المأساة ولكني مازلت ضيفتهم كل ليل
حدث حقاَ
⁦✍️⁩نورا عماد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.