أسماء عادل تكتب تفاحة حمراء


 

تفاحة حمراء ..
صباح مزعج حيث بائع البصل ينادي بأعلى صوت : يا بتاع الخزين يا بصل !!
وضعت رأسي تحت الوسادة . لكن صوتة اللعين كان ينخر منتصف مخي الناعس .
كل صباحاتي بهذة الحار النجسة مزعجة لكن ما الفارق اليوم ؟ أشعر برغبة بالأذى . لا لا لن أستسلم اليوم لشيطاني . قفي يا فتاة لا تستسلمي .. لا تنتبهي لرائحة جسدك القذرة فلن تتذكري أي كلب شوارع سلمتي له جسدك ليلة أمس !!
هيا جري قدميك للمطبخ حضري فنجان قهوتك .
تذكري أن ترتدي شيئا علي جسدك المنهك . فتاتي حظك سيئ لقد نفذت القهوة . لماذا تتذمري فقد نفذت منذ عدة أسابيع و كل صباح تنزعجي لذات السبب !!
أتتذكري لا يوجد كسرة خبز بالمبرد . ولا قطعة خبز عفنة حتى .
جرجري قدميك .. ما هذا الإزعاج يا فتاة إنزعي خلخالك .. لا تلقية على الأرض إحتفظي به حتى تضعية على الطاولة .
الطاولة !!
تفاحة حمراء اللون بجلد مشدود و إنحناء مثير للغاية !!
إلتهميها يا فتاة ..
قضمة .. إثنان .. ثلاثة ..
مرة أخرى صوت بائع البصل عليه لعنات السماء .
لا تفعليها لا .. توقفي ..
لقد فعلتها الغبية تبولت داخل كوب به بقايا نبيت و قذفت بالمياة علي البائع اللعين !!
فليستمتع بالرائحة العطنة هذا القذر .
خلف زجاج النافذة كانت تستمع بتجهم لسباب و لعنات البائع .. يبدوا أن ما فعلت به لم يرضيها ..
صوت جرس الباب فتحت فوجدت جارتها السمينة تطلب منها أن تعطيها كرة إبنها التي دخلت لشرفتها ليلة أمس ..
أحضرت الكرة و هي تبتسم للطفل الذي يقف خلف ظهر أمه و ينظر بخلسة ثم أعطتها الكرة .
فعلقت الجارة : أعتقد إنه يجب أن ترتدي شيئا .
نظرت لجسدها ثم للجارة و إبتسمت .
و حين إلتفت الجارة للنزول . ضربت إبنها علي مؤخرة رأسة بعنف شديدا و نظرت له بحقد و تهديد شديد .
إلتفت الأم للصوت فإبتسمت لها و للطفل .
ثم أغلقت الباب !!
عادت لتلملم غرفتها فإذا بهاتفها يرن صاحب العمل .
راح يغازلها بكلمات بذيئة فقالت له هل تعلم كم مرة بصقت لك في كوب الشاي قبل أن أقدمة لك !!
بدلا بأن أبصق في وجهك أيها الخنزير النتن !!
أغلقت الهاتف وراحت تضحك : لقد خسرت عملي . أعتقد إنني فعلتها .
طرق مرة أخرى على الباب محصل الكهرباء . من خلف نافذة الباب ماذا تريد : فاتورة الكهرباء
بكم ؟
و عندما سمعت الرقم قالت له إذهب لرئيسك في العمل و قل له : تعالى و ضاجعها بدلا عن زوجتك السمينة . من أين أدفع لكم كل هذا المبلغ أيها المجنون !!
على ما يبدوا إنه يوم سيئ فعلا ..
لفت إنتباهها ساعة ملقاة على الأرض بجوار السرير و هنا لدغها عقرب . بحثت عن هاتفها الخلوي و إتصلت بشخص ما قائلة : جت نيلة فيك و في أمك يا إبن العاهرة .. لن أتزوج بأمك يا إبن ال ….
و راحت تتسائل كيف قضت ليلتها معه ..
وذهبت للحمام تغتسل و تكاد تقطع جسدها كأنه جيفة نتنه ..
كانت تنظر من باب الحمام المفتوح على الطاولة بمنتصف الصالة حيث التفاحة المتآكل نصفها فإلتفت بالشرشف و خرجت لتكمل أكلها . رفعتها علي فمها و قضمتها و قبل أن ترفعها المرة الثانية و جدتها مليئة بالدود ..
راحت تبصق من فمها ما تبقى هنا و هناك .
يبدوا أنه صباح الخير جدا .

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.