سلمى أحمد تكتب رسائل الصباح


 

“كانت دائماً ما ترسل إليّ رسائلها كل صباح لتخبرني بأن لدي القوة لمجابهة كل العثرات التي تحول بيني وبين تحقيق الأحلام، وأن الأمل باق ما دمنا نسعي، وأن الانسان علي قدر سوءه فهو مصدر لقوة إنسان آخر، كانت دائماً ما تخبرني بأنها تحبني وتشد علي يديّ حتي لا تفلتها، كانت تحب الحياة وكانت تبعث الحياة في كل شيء تحبه مثلما كانت تفعل معي، كانت تحبني، ودائما ما كانت تتفوه بأنها أنا، كانت تهيم حباً للتفاصيل ودوما ما تعقد حاجبيها عجباً للذين يهملونها متسائلة كيف يمكنهم إهمال تفاصيل يملؤها الكثير من الحب والكثير الكثير من الألم؟!، كانت تستدرجني دائماً للحياة فتنتشلني من حزني قائلة: إن عيناكِ يملؤها فيض من العَبرات فلا تجعليه ينهمر إلا عندما تبتسمين فإنه يُفتّح ورود وجنتيكِ فتبدين أجمل مما كنت عليه في السابق لأنكِ دوما جميلة، كانت سنداً وقت ضعف، وفرحا وقت حزن، واتساعاً وقت ضيق، وهداية وقت ضلال، كانت مصدر الضوء في حياة خيّم عليها الحزن أعواماً ودهوراً، كانت حياتي أنا، مضي وقت طويل ولم يأتِ الصباح، صباحي الذي كانت تبعث رسائلكِ الحياة فيه، مضي وقت طويل وانا وحيدة في الطريق ضائعة، حائرة بين ذهابٍ وإيابٍ، مضي وقت طويل وانا أنتظركِ، أنتظر يدكِ لتبثّ دفئها في قلبي مطمئنة إياي بأن كل شيء علي ما يرام وأن الأمور تسير علي وتيرتها للأفضل، سيطرت عليّ دوامة الحزن فأقف علي الهاوية أناديكِ، أنتِ لست هنا، لا اعلم هل أفتقدكِ أم أفقدكِ؟! مضي وقت طويل وأنتِ لست هنا وأنا لا زلت أؤمن بعودتكِ يوماً ما، مضي وقت طويل وأنتِ لستِ أنا، فأين أنتِ يا أنا.”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.