ماهر ميساوي ( تونس ) يكتب قطعة حلوى


 

 

كنت عاجزا عن التفسير، كيف انك الجرح و الضمادة في آن واحد، ألحقت بي الوجع الكثير و ساعدتني على أن أتخطاه فيما بعد، أريتني الضلام ثم أشعلت لي شمعة، أنزلتني الى أسفل السافلين ثم رميتي لي بالحبل و أخرجتني، جعلتني أترنح بين نعم و لا. أسكنتني متاهة دماغية فاقت في تركيبتها جميع حيل الذكاء و مازلت أصارع للخروج منها.
كان يتوجب علي إخبارك أنك سيئة لكن اخبارك بهذا كان لي أسوء من سوئك، أردت بدلا أن اللعن الضلام أوقد شمعة و أؤتمن بنورها فوجدت نفسي أعيش الضلام بعد أن ذابت..
كان أيضا يتوجب علي اخبارك بأن في رحيلك موتي روحيا لا جسديا لكنني وجدتك غير مكترثة فلم أود عتابگ..
رحلت كليا في واقع هربت منه الى الخيال لأجدك رحلت منه ايضا لكن جزئيا، اتخمر بين جبروت طاغي لدماغي اللعين في كبت منه يحاول نسيانك و معذب يتيم يقول إرئف بحالي فأنا قلب من شريان اضخ دم لا أكثر و أستحق أن يحدث لي..
لقد وجدت فيك الأمان و لكنك انتزعته في آخر حديث معك..
أنا …من أنا بدونك و انت …من انت بدوني؟

في خلقنا حكمه و هي أننا لا يجب أن نفترق، لكنك وجدتي الأمان بعيدا عني و گأنني كنت مصدر الخطر، الأمر أصبح معقدا فكلانا لم يعد يؤمن بنظرية الحب، ربما نلتقي في عالم الأخوة أو الصداقة، كعاقبة كل حكاية رومانسية، لكن الذي لن أنساه هو كيف أنك كنت قطعة السكر الوحيدة الذي ذابت في حلقي و أذاقتني حلاوة الدنيا..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.