روحٌ في جسدين.. تكتبها خولة الحساني (تونس)


كنا يوما روح في جسدين

كنت سراجا وهاجا في سماء عيني

كنت الروح التي أحيت جسدي…

عندما وقعت عيني وسط عينك انطلقت شرارة كهربائية أحرقت مصابيح كبريائي و أسدلت ستائر غروري…

قلت في نفسي : هذا هو من أريد ، ذاك هو الشخص الذي سأسرع اليه عند فرحي و ألتجؤ الى حضنه عند حزني… سند سخره لي الرب كي أحتمي به… بئر أسراري… جبل وقت الشدائد…

فعلا… كنت كل ما سبق… كنت توأم الروح الذي أمضيت 24 سنة أبحث عنه…

قال لي يوما لقد قرأت رواية عنوانها ” لا تقرب النساء قبل سن الخامسة و العشرين” لكن هل يمكنني الاقتراب ؟؟

مازحته برفضي و يا ليتني ما فعلت…

كان اخر لقاء بيننا… اختضنني فيه بحرارة و كأنه يودعني… لأسمع بأنه مات في حادث مؤلم…

نام البدر في مقلتك و الضحك صريع

رأيت ثغرك المعتاد على الضحك…

و المطر بعد أن كانت تنزل و هي ترقص تبلل مبسم قلبي بفيض هواك و اليوم نزلت تبكي…

رفعت يدي الى السماء مناجية علهم يسمعون قولي : مات الذي كان محدثا في نفسي حربا و نيرانا فمن يهمدها اليوم… مات من كان بي و أصبحت لا ألوي على شيء… مات فرحة قلبي و ولد ألم قلبي… كان بي و أصبح بي و بي و بالقلب وباء لا يشفى… بقلب جرح ينزف دمعا و شقاء… حتى آلهة الحب لن تقدر على شفاء سقمي… سنلتقي يا حبيب الروح يوما… سنلتقي قريبا…

خولة الحساني

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.