أشرف محمد علي يكتب رآه قلبي الحلقة الأولى


رآه قلبي”

الحلقة الأولى:

كانت واقفة في مكان وكأنه جنة، أراضي خضراء واسعة مليئة بالورود الملونة شذاها يملأ المكان، السماء صافية ويظهر بها قوس قزح يزينها، بل يزيدها جمالًا.
سارت بضع خطوات باتجاه وردة صفراء؛ قطفتها ومن ثم أخذتها وسارت بهدوء وكأنها تتحرك في ملكوتٍ خاص بها، وقفت ومن ثم أغمضت عينيها للحظات واستنشقت عطر الوردة الذي وكأنها لم تشم رائحة بجماله قط ومن ثم فتحت عينيها لتجد نفسها بمكان آخر؛ تحولت الأرض الخضراء لرمال صفراء، البحر أمامها هادئ تمامًا، لم تجد الوردة بيدها ولكنها كانت تبعد عنها عدة أمتار.
نظرت حولها تتفقد المكان ومن ثم أعادت نظرها باتجاه الوردة ولكنها اختفت؛ كان هناك خيال لأحد الأشخاص بدلًا عنها، سارت باتجاه الخيال تتفقد صاحبه، سمعت صوت يناديها (مريم ، مريم …)
_ايييه، في ايه، حد يصحي حد كده.
ملك: نعم! يا بنتي أنا ناديت عليكِ مية مرة وأنت ولا هنا، أكيد نفس الحلم.
مريم بنبرة دهشة : هو فيه اختلاف، فجأة لاقيت نفسي عند البحر! وكان في خيال شخص هناك، بس ماعرفتش مين!
ملك: ههههه، طيب قومي يا حبيبتي، فوقي من عالم الأحلام ده، واجهزي بسرعة علشان الكلية.
مريم: حاضر، وأنت أنزلي ساعدي ماما في الفطار على ما أنزل.
ملك: إذا احتاجتي حاجة ناديني.
مريم : حاضر.


على طاولة الإفطار..
ملك : ييييي، كده هاتأخر، يالا يا مريم.
مريم : حاضر، يالا.
إيمان : أنتم مافطرتوش حلو، افطروا وامشوا.
ملك : هاتأخر يا ماما، وبعدين الحمد لله أكلت.
مريم: وأنا الحمد لله كمان يا ماما، هنمشى بحيث مانتأخرش وكده كده هنيجي بدري.
خالد : طيب يا حبايبي، مع السلامة، وطمنوني عليكم.
مريم : حاضر يا بابا من عنينا.


ملك: مريم، ندى مش هنا، غريبة عادةً بتستناكِ في الكافتيريا.
مريم: هي قالت وراها مشوار، زمانها على وصول، روحي أنت بحيث ما تتأخريش، وأنا هاستناها هنا.
ملك : تمم، بس ما تقوميش من مكانك إلا لما ندى تيجي.
مريم : حاضر، سلام.
ملك : سلام.


على بُعد أمتار عن الكافتيريا.
إسلام : يا عم ده أنت محسسني إني عملت عاملة، ده كله علشان جيت لي الكلية مرة! صحيح الصحاب في أجازة.
آدم: يا بني كلية ايه دي، بلا نيلة، ثم إن طريقها عكس الشركة يا أستاذ يعني هتأخرني عن شغلي، وهاروح في داهية راكب صاروخ بسببك.
إسلام : تؤتؤ .. هتروح موتو رجل، أكيد الصاروخ غالي.
آدم ينظر بعصبية : ……..
إسلام : يا عم آدم، أنا غلطان! ده حتى أنا معيشك في جنة، روح يا إسلام، حاضر. تعالى يا إسلام، حاضر. وأنت مستخسر تعدي عليا الكتاب!
آدم: ولاه متنرفزنيش، أنا ماشي.
إسلام : لحظة بس يعم آدم.. لحظة!
آدم: نعم!
إسلام :روح يا رب تخبط في حواء تخرجك من الجنة يا أخي .. هاهاهاها
آدم: تاااافه
ومن ثم هم بالذهاب


أيا عيناي ما الخطبُ؟! زاد البُعد وطال.
أعيون القلب تكفي؟ وماذا إذا هو مال؟!
**** هكذا كانت تردد مريم في نفسها عندما أقبلت ندى.
ندى : مريوم، آسفة أتأخرت عليكِ!
مريم : أولًا اسمها السلام عليكم، ثانيًا انت ماتأخرتيش ولا حاجة، ماقعدتش لوحدي كتير.
ندى: طيب يا ستي يالا.
تحركوا بضع خطوات ثم
ندى : مريم أقفي هنا، هاجيب عصير وآجي.
مريم حاضر.
تحركت مريم بضع خطوات فارتطمت بشخصٍ ما.
مريم بارتباك : آسفة جدًا، ماقصدش والله.
آدم بحدة: هو إيه ال آسفة، مش تاخدي بالك.
ثم تركها وذهب وهو يتمتم: عامية دي ولا ايه.
سمعت مريم الجملة فأوشكت الدموع أن تفر من عينيها لولا صوت إسلام وهو يمد يده لها بأشيائها التي وقعت أرضًا.
آسف جدًا بالنيابة عنه، هو متعصب شوية، اتفضلي حاجتك.
مريم وهي تتحسس أمامها حتى أمسكت بكتبها: لأ أبدًا مافيش حاجة.
ندى: مريم، إيه الحصل؟ مالك؟
مريم وهي تتحسس الهواء لتمسك بيد رفيقتها مافيش حاجة يا ندى، يالا علشان مانتأخرش.
ذهبت الفتاتان من أمام إسلام الذي بدت عليه الدهشة والحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله، الحلو مابيكملش، وآدم عصبيته غبية!


لحظة!
مريم فتاة تدرس في الفرقة الثالثة كلية الصيدلة. فقدت نور عينيها إثر حادث منذ عام ونصف.
هي فتاة بشرتها حنطية اللون، ذات عيون عسلية تقترب من البني، جمالها ربما عادي ولكن قلبها الملائكي وملامحها الطفولية يخطف القلوب.
ملك أخت مريم الكبرى، تكبرها بعام، تدرس في الفرقة الرابعة كلية العلوم. بشرتها بيضاء ذات عيون بينة وطول مناسب.
ندى صديقة مريم، فتاة جميلة نسبيًا وطيبة القلب.
آدم يعمل مهندسًا معماريًا، تخرج من هندسة منذ ثلاثة أعوام، شاب طويل وسيم واتضح أنه عصبي.
إسلام صديق عمره وجاره، معيد في كلية الصيدلة.


ندى: المحاضرة دي رخمة أوي، ربنا يبارك لنا في السكشن، لولاه كنا مشردين في الشارع.
مريم بابتسامة: عندك حق ههههه.
صحيح أمشي أنتِ وأنا هاستنى ملك، هي على وصول.
ندى: متأكدة!
مريم وهي تجلس على إحدي الطاولات بمساعدة ندى : أيوه، روحي أنتِ
ندى : طيب، سلام.
مريم : سلام.
بعد مرور عدة دقائق..
جاءها صوت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يتبع……..

أشرف محمد على

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.