هبة فرج محمد تكتب حوار بين أب وإبنه


 

 

حوار بين أب وإبنه

الإبن: أبي حدثني عن هذه الصورة

الأب: ياااااالله ..! هذا أنا
كيف عثرت علي هذه الصورة ؟!

الإبن: من الصندوق الخشب الكبير بغرفتك أبي

الأب: ماذا تقول…..؟! الصندوق الخشب..! إنني أغلقته بقفل منذ زمن بعيد ولم أفتحه قط بل بالفعل نسيت أنه موجود.

الإبن: بل أمي تتذكره يومياً وتقوم بفتحه بعد خروجك من البيت في كل صباح

الأب: ماذا تقول أمك قامت بفتحه عدة مرات …؟!

الأبن: نعم يا أبي قامت بفتحه، وكنت أراها من بعيد وهي تخرج منه ظرف كبير ثم تفتحه وتخرج منه أوراق كثيرة ثم تجلس تقرأها وهي تبكي وبعدها تقوم برجوع كل شئ كما كان علي وضعه وتغلق الصندوق ثم تخرج من الغرفة ولكن في ذات مرة أتي لها مكالمة تليفونية فنهضت وخرجت مسرعة لترد عليها وقد نسيت الصندوق مفتوحاً فأسرعت أنا وأخذت منه هذه الصورة قبل أن تراني

الأب: إنها لم تراك ولكنها إطلعت علي ورأت ما بداخلي

الإبن: ماذا تقصد أبي؟! أنا لم أفهمك..!

الإب: صار يتحدث مع نفسه لهذا كانت تغار علي طيلة زواجنا وظل يضحك حتي إندهش إبنه سائلاً

لم أراك يا أبي تضحك من قبل كهكذا…؟!

فرد عليه قائلا: هذا الصندوق به كل مذكراتي حبيبي التي التي توضح مغامراتي العاطفية قبل زواجي من أمك ويوجد بها أيضا العديد من أسماء البنات التي منهن لازلت أتعامل معهن حتي اليوم بحكم إتصالي بهن بالعمل وبعضهن يتصلن علي هاتفياً وأمك بنفسها تقوم بالرد عليهن

الأبن: إذن أحمد الله تعالي أنك مازلت علي قيد الحياة يا أبي وأحمد الله أن أمي أكتفت بالبكاء مع نفسها

الأب: نعم بالفعل أحمد الله أنني مازلت علي قيد الحياة

الأبن: أبي أرجو أن أشاهد تلك المذكرات عن قرب فهل من حقي ذلك هل يمكنني الإطلاع عليها

الأب: نعم من حقك ولكن كيف وأمك بالبيت معنا

الابن: أمي خارج المنزل فقد ذهبت عند جدتي لتراها

الأب: تمام… تمام فهيا بنا سوياً نري ما مضي من ذكريات
وأدلف كلاهما حتي الصندوق وقام الأب بفتحه ثم أخرج مذكراته ووضعها بين أيادي إبنه ثم قال له هذا كل ما عرفته أمك وعنه تجاهلت

قال الإبن : بدهشة وماذا إذن عن هذا الكتاب…..!

قال الأب: ما هذا الكتاب فإني أراه لأول مرة مثلك فهيا بنا نطلع عليه ….!

أخذ الأب الكتاب وقام بفتحه ووجد ما لا يحلم عقله أن يقرأه ذات مره وأخذ يبكي….. و يبكي….. ويبكي
فقال الإبن وهو يضحك كثيراً أبكيتك أبي مثلما أبكيت أمي فما شعرت به أنت للحظات أمي شعرت به لسنوات فهذه الذكريات المكتوبة بالكتاب مفتعلة وإن دققت بالنظر لوجدت أنه خط يدي هو ما سرد الغرام والهيام بين السطور
وأمي ليس لها صلة بأي حرف من حروفه

الاب: يا الله….! فقد فجعتني وصدمتني وأوهمتني أن أمك كان لها من قبلي ذكريات
ولكن أحمد الله أنك الذي إفتعلت هذا فأمك بالفعل أم لا مثيل لها وأشهد أني مدين لها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.