نورهان إبراهيم تكتب حبيبي الأول


 

حبيبي الأول
لم أعلم أنني سأشتاق إليك هكذا ولا أحد يعلم ما بقلبي سوى الله الذي أنت الآن في معيته ورحمته ،
لطالما كنت في سنوات موتك الأولى طفلة لا أعي الكثير  عن الموت ولا الفراق لكني مازلت أتذكر اللحظة التي ٌأخبرنا فيها بأن الله قد توفاك ولا سيما أتذكر  صراخ أمي الذي يدوي الآن في أذني كأنه يحدث الآن ………
أدركت أنك لن تعود أبدا حين أمسكت بشهادة وفاتك لأقدمها للمدرسة لتعلم أنني يتيمة كنت أحزن لهذه الكلمة كثيرا وكنت أطمئن حين أقول لنفسي بأن رسول صلى الله عليه وسلم ٌولد يتيما أيضا لهذا كأن شهادتك تلك يا أبي شهادة فراق قد أمسكتها وحينها علمت بأن للفراق شهادة تدعى الحزن قد كتبت بحبر الدموع . كنت أغار كثيرا حين أرى الأباء متشبثون بأيادي أطفالهم وكأنهم أقوياء بآبائهم لكن سرعان ما يشعرالطفل بالخوف حين يفلت الأب يداه ويغادر كنت أود أن أنصحهم ألا يتركوا أيدي أبائهم لربما لن يتيح لهم القدر فرصة بعد ذلك أن يتشبثوا بهم مثلما فعل القدر معي وخلا بيني وبين أبي ! وحين أتخيل زواجي أتخيل معه أنني ممسكة بيد أبي وملتصقة بكتفه وأنه سيقبلني بين عيناي وسأرى دموعه على خده بالطبع دموع فرح ممزوجة بدموع حزن لفراقي لكنه سيدعني أنتقل من داره أي حبيبي الأول إلى دار حبيبي الثاني ………
لكن أين هو الحبيب الأول لأحلم بالحبيب الآخر !؟ ومضت السنين وحنيني يزداد إليه أكثر ربما لأنني كلما كبرت أوشكت على انتهاء عمري الذي قدره الله لي وأدعو الله أن أقابله ونعيش معا مرة أخرى اللهم الجنة لي ولأبي وللمسلمين جميعا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.