الاختلافات المجتمعية للتعامل بين المرأة والرجل تكتبها نهادكراره


الاختلافات المجتمعية للتعامل بين المرأة والرجل

المرأة الغنية

تحتاج إلى حُجة أكبر لتكون متضايقة، فعندما يكون لدى المرأة المالُ الكثير، لا يُعطيها الناس -وبخاصة زوجها- الحقَّ في أن تكون متضايقة، إذ يُتوَقَّع أن تكون مُشبَعة في كل الأوقات، لأن حياتها يمكن أن تكون أكثر سوءًا دون وفرة المال. وهذا التوقع ليس فقط غير واقعي، بل مُهين لها، فهي تحتاج إلى أن تقول إنها متضايقة وتدَع موجَتَها تنكسر. عندما تكون المرأة في طَوْر موجتها الصاعدة، ترضى بأي شيءٍ في حوزتها، ولكن في الحركة الهابطة، تُصبِح عندئذٍ واعيةً بما تفقده، وعندما تكون في حالٍ أفضل، ترى الأشياء الجميلة في حياتها وتستجيب لها.

استكشاف حاجاتنا العاطفية

الرجال والنساء غالبًا غير واعين بأن لديهم احتياجات عاطفية مختلفة بينهم، وبالتالي لا يعرفون كيف يدعمون بعضهم. فالرجل يُعطي ما يحتاجه الرجال، والنساء يُعطين ما تُرِدنه النساء، كلٌّ منهم يفترض -عن طريق الخطأ- أنَّ لدى الآخر الحاجات والرغبات نفسها، ولذلك كلاهما ينتابُه عدم الرضا. كل منهم يشعر أنه يَمنح دون أن يأخذ، والحقيقة أن كلًّا منهم يمنح الحب، ولكن ليس بالأسلوب المرغوب من الطرف الآخر.

احتياجات كل طرف

يحتاج الرجل إلى الثقة، التقبُّل، التقدير، الإعجاب، الاستِحسان، والتشجيع. في حين تحتاج النساء إلى الرعاية، التفهُّم، الاحترام، الإخلاص، التصديق، والطمأنينة. وحينما نفهم الاحتياجات، نصل إلى نجاح العلاقات. يُخطئ الرجل حينما يعتقد أنه ما دام قد أشبَع كل حاجاتها الأولية وهي تشعر بالسعادة والأمن، فإنها يجب أن تُدرِك حينئذٍ أنها محبوبة من جانبه.

كيف تُضعِف حماس شريكك دون أن تدري

الرجال والنساء -دون وعي- يتواصلون بطريقةٍ تمنح نتيجةً عكسيةً وباردة، تجرح مشاعر أحدهم الآخر، فلا يحصلون على الحب الذي يحتاجون إليه. فكما قلنا في مقالٍ آخر، المرأة تمنح النُّصح دون طلب، مما يمنح الرجل إحساسًا بأنه غير محبوب لأنها لم تعُد تثق به. أما الرجل، فكما قلنا أيضًا، لا يُنصِت ويتشتت انتباهه بسهولةٍ ولا يسأل أسئلةً تدل على اهتمامه وحرصه، مما يُشعِرها بأنها غير محببة أو أنه غير مهتم. فعلى الرجل الإنصات أكثر، وعلى المرأة عدم تقديم النصح وألا تحاول تغييره أبدًا، بل تقدم الثقة.

تفادي المجادلات

أكثر الأشياء صعوبةً هو تقبل الآخر واختلافاته دون خلافات، وهو العنصر الأكثر تدميرًا للعلاقات. القاعدة الأساسية، لا تُجادِل، لكن ناقش بحجج مؤيدة وغير متناقضة للأمر، تفاوَض حول ما تريد. معظم الأزواج يتجادلون حول أمرٍ ما، ثم بعد خمس دقائق يتجادلون حول الأسلوب الذي يتجادلون به.

المجادلات مؤلمة نظرًا إلى طريقة ما يُقال فيها من كلام، فالرجل إذا شعر بتحدٍّ يُركِّز على كونه على صواب، وينسى أن يكون لطيفًا، فلا يَعِي كم يبدو غير مكترث ولا يدرك مدى الألم الذي يُسبِّبه لشريكته، وأي اعتراضٍ بسيطٍ هنا ستفهمه المرأة بأنه هجوم، فتشعر بمقاومة هذا الأسلوب، وحينها لا يشعر هو بأنه يبدأ جدالًا، بل يظن أنها هي التي تبدأ الجدال. وحينما يتجاهل الرجل احترامَ مشاعر المرأة المجروحة، فإنه لا يؤيدها في مشاعرها، ويزيد من ألمها دون أن يشعر، وذلك لأنها أكثر حساسية منه للتعليقات ونبرة الصوت.

لا تدرك النساء ما يسبب ألم للرجال

عندما تشعر المرأة بالتحدي، تصبح نبرة صوتها معبرةً عن عدم الثقة والرفض، وهذا الرفض أشد إيلامًا للرجل من أي شيء.

قاموس المفردات الزهرية

عندما تخبرك الزهرية «إننا لا نخرج أبدًا»، فهي تترجمها إلى «نحن لا نخرج معًا، أريد أن أفعل معك شيئًا ما ونجتمع معًا»، في حين يسمعها المريخي أنه مُقصِّر معها. وحينما تقول «الكل يتجاهلني»، تُتَرجَم لديها بمعنى «أنت غير مهتم بي هذه المدة، لا أعلم إن كنتُ عزيزةً عليك أم لا، وأخشى ألا أكون كذلك!»، في حين يفهمها المريخي «أنا تعسة جدًّا، يجب أن تخجل من نفسك، أنت غير ودود، وأنا لن أتجاهلك يومًا كما تفعل معي».

وقولها «إنني متعبة للغاية»، تعني «إنني قمت بعمل كثير وأنا محظوظة لتلقي مساندتك، هل تؤكد لي أنني أقوم بعمل جيد وأنني أستحق الراحة؟»، لكن المريخي يفهمها «أنا أقوم بكل شيء وأنت لا تفعل شيئًا، أريد رجلًا حقيقيًّا أعيش معه». أما «لقد كان اختياري غلطة، أريد أن أنسى كل شيء»، تعني بها الزهرية «اليوم أنا مُثقَلة للغاية، وأريد نسيان كل مسئولياتي لبعض الوقت، من الممكن أن تسألني ما الأمر دون أن تمنحني حلولًا، أريد فقط أن أشعر أنك متفهم للضغط»، لكن الرجل يفهمها «أنا تعيسة معك وفي علاقتنا، أريد شريكًا أفضل يستطيع جعل حياتي أكثر سهولة وإشباعًا».

وإذا قالت «هذا المنزل غير مرتب دائمًا»، فإنها تعني «إنني تعبة ولا تتوقع مني أن أنظفه كله اليوم، هل توافقني على رأيي وتساعدني ببعض الأشياء بالمنزل؟»، لكن المريخي يسمعها «هذا المنزل غير مرتب بسببك وكلما رتبتُه تفسِده». «لا أحد ينصت إليّ»، تعني «أخشى أن أسبب له الملل»، أو «إنك لم تعد ترغب فيّ، إنني اليوم حساسة جدًا، هل لك أن تمنحني انتباهًا خاصًا؟»، لكن الرجل يفهمها «أنا أعيرك انتباهي، لكنك لا تنصت إليّ، لقد اعتدتَ على ذلك، أنت شخص ممل وسيئ».

«أنت لم تعد تحبني، اليوم أشعر كما لو أنك لا تحبني، أخشى أنني أبعدك عني، أعلم أنك تحبني وتفعل من أجلي الكثير، لكنني أحتاج إلى الاطمئنان وأنت تخبرني بالكلمة السحرية أحبك»، يفهمها الرجل «أنتَ أناني وبارد، منحتك الكثير من أيام عمري ولم تمنحني شيئًا».  (عن كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة).

 

*مصادر كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.