محمد صلاح جابر يكتب قبل أن نقرأ


 

قبل أن نقرأ

بداية لابد أن تعلم أن القرآه هي افضل وسيله للتعلم لما لها من خصوصية وصدق في أحيانا كثيره ، ولابد أن تفهم جيدا أن وسائل الإعلام هدفها الأساسي هو الربح ، فأحيانا كثيره يلجؤون للكذب لكي ينجحوا في جذب انتباهك ،، وهم علي علم ودراية تامه بوعي الجمهور الخاص بوسائل الإعلام (الساذج في أغلبه )، بعكس الكتاب في كتبهم فهم يعلمون لمن يكتبون ويخاطبون ،،فالشخص القارئ في الغالب لا يصدق اي معلومة بسهوله دون توضيح ، وان شعر أن الكاتب كذاب أو مغرض فأنه لا يقرأ له ثانية ببساطه ،،.
وعليه.. فإن القارئ له ميزة تنقية المعلومات قدر الإمكان وايضا يستطيع مع صبره في القراءة أن يفهم اي شيء في الحياة موجود في اي مجال كان ، وهذا بالطبع يزيد من فرص تعلمه لمهارات عديده منها ما هو مفيد له أو ممتع له ولمن حوله …والكثير من الفوائد الأخرى التي لا يسعني المجال لذكرها جميعا ،،
وعليه. بما أن للقراءة كل هذه الأهمية والفوائد فماذا تفعل أن كنت غير معتاد عليها وتريد تنمية هذه العادة،،

تجنب بعض الأمور وهي كالاتي:_
اولا : اخذ اي كتاب واي موضوع:_
كثيرا ما نري المتخصصين في القراءة والثقافة اي نخبة الناس ينصحون بالقراءة عامة دون توضيح الكيفية اللازمة ، ويكتفون بالقول بأنه يجب عليك القراءة ولو اي شيء يقع امامك ،
وفي رأيي أن هذا خطأ كبير …لماذا ؟
من منا لم يحاول فعل ذلك وبمجرد الامساك بالكتاب أو المقالة ومع بداية المحاولة في القراءة ولا تمر دقائق قليلة ..الا ونحن قد مللنا ولا نريد الاكمال وننسي في غمضة عين جميع الفوائد التي لا حصر لها ..ونضرب بها جميعا عرض الحائط ،،
والسبب يكمن في رأيي في نقطتين هما :..
١-عدم أهمية الموضوع:
في هذه الحالة لا نستطيع الاكمال ،،لوجود صراع داخلي بأن هذا الأمر غير مجدي في حياتنا العملية واني اضيع الوقت في قرأته .. هذا من جهة ..ومن جهة أخري ما هو بداخلي من اني اريد ان ابني عادة القراءة ،، ومع الفشل وتنفيذ أمر عدم الاكمال ،،يحدث الإحباط ولا يستطيع فعلا بناء عادة القراءة ،.
ب_ عدم الأخذ في الاعتبار ميولنا الشخصية:_
يجب أن ندرك ما نحب اولا،، فمنا ما يحب الفلسفة ومن يحب التاريخ بأنواعه ومن يفضل الرياضة ومن يعشق الموسيقي والفن والشعر ومن غاوي علم نفس ومن يقتنع بكتب التنمية الذاتية وما بها من كذب احيانا ..وغيرهم من مجالات الحياه التي لا حصر لها …
فلابد أن تبدأ في القراءة بما تحب ، فأن كنت محب للرياضة أو الفن فعليك بالبدء في القراءة فيهم ولو مقالات بسيطة ..، ولا تقلق فشغفك وحب استطلاعك سيستدرجك إلي أن تصل للكتب المتخصصة ومن يدري فقد تصبح خبيرا في مجال ما لم تكن تتخيل أن تكون جزء منه ولك آراءك وتجاربك الشخصية.
وعليه … فمن الممكن أن تتحول من محب للشعر الي شاعر ، ومن مستمع جيد للموسيقي الي عازف رائع أو حتي موسيقار من بدري ، وبدلا من مشاهد للأفلام والأعمال الدرامية بالعشرة ساعات يوميه بائسه ،الي روائي رائع يعرف خبايا الحبكات الدرامية وأصول العمل الفني الإبداعي ….الخ ،،
اذا لابد من الأخذ في الاعتبار ميولنا الشخصي كحل بديل من أن تأخذ اي كتاب في اي موضوع ،،
وليكن الشغف هو وقودنا للاستمرار في تنمية فهمنا
ثانيا: الاسلوب الصعب :_
انتبه يا عزيزي من هذا النمط ،، فلا تبدأ القراءة بكتاب مكتوب بأسلوب صعب ومصطلحات لا يفهمها الا المتخصصون ،، فلا تتبع كلام أحد الأشخاص قال لك أن هذا الكتاب هو افضل الكتب في مجال كذا …وتعتقد بداخلك انك عندما تشتريه ستشرب علم هذا المجال بالمعلقة …بالطبع لا .
فلا تتعجب عندما تغلق هذا الكتاب بعد صفحه واحده من قراءته ..ولا تعلم لماذا ..؟!!!
لكن السبب هو الأسلوب المعقد والمصطلحات الصعبة التي لا يفهمها الا المتخصصون،
فقد تسمع عن كتاب ما أنه من افضل كتب الطب وان من يقرأه سيستطيع فهم اساسيات الطب وتكون له خلفيه ممتازة توازي فهم الأطباء ، والفارق فقط هو الممارسة هي ما تميزهم ،،
لكن الحقيقة هي أن هذا الكتاب موجه للأطباء وهم فقط وقله قليله جدا من المثقفون هم من يستطيعون فهمه ..فلا تبحث عنه ولا تحمله اصلا من الانترنت الا بعد علمك بالأشياء البسيطة اولا والمصطلحات المهمة والأقل اهميه ثانيا ، بحيث تكون قد بنيت أساس جيد وعندئذ من الجائز لك فهمه ،،
فلابد أن تدرك أن هنالك كتب للعامة واخري للخاصه .

والحل/ أن تبدأ بالكتب الموجهة العامة والمبتدئين حتي تبني أساس جيد ويتسنين لك الاكمال في التعلم فيه ،
فعليك أن تعلم أن ناطحات السحاب المرتفع لا تبني الا بالحفر العميق في الأرض المنخفضة .

ثالثاً: احذر أكذوبة الكتب الأكثر مبيعا أو تأثيراً وانتشارا :_
من الممكن أن تكون قد تفاجئت عند قراءتك لهذه الجملة لكن هي الحقيقة وعن تجربه شخصيه اتحدث ،،
اعتقدت أن هذه الكتب قد تغير حياتي للأفضل ولكن في الحقيقة لم يحدث شيء سوآ اني قد نسيت ما هو موجود فيها اصلا ،، ولا اعلم ما هو السبب الحقيقي،
فمن الممكن أن يكون بسبب المثالية المبالغ فيها وقد يكون بسبب الكلام البديهي طبقا لنمط التفكير المنطقي البحت ،،،دون الوضع في الاعتبار لأهمية ودور النفس البشرية وتقلباتها القوية احيانا ،، والتي في رأيي أن تأثيرها علي تصرفاتنا يفوق واقوي من العقل الواعي المنطقي ،
فلا تحدثني عن أهمية الهدوء والثبات والصمت وانا مشتعل من الداخل ولا تحدثني عن أهمية الحركة والنشاط وانا في غاية التعب أو الضغط النفسي المهدم لقواي ،،
بل علمني كيف تكتسب عاده ما طبقا لشخصيتي وبأنماط مختلفة ..وهذا في الواقع صعب جدا ،،
فلا تستطيع أن تحصر كل هذا في كتاب واحد وانت كقارئي من الصعب معرفة نوع شخصيتك ..،،
فالأمر معقد ويحتاج للمتخصصين إن كان يسبب امرا ما مشكله حقيقيه لك ، ..

نعود لموضوعنا فلا تتبع رأي الأغلبية فالناس بطبيعتهم ميالون لتقليد بعضهم البعض في الكلام والتصرفات وحتي في الاخطاء يقلدون بعضهم …فكر للحظه وتأمل الأمر ..!!
وعليه فلا تعتمد علي رأي الناس ،،.
وان كنت تريد البديل الأفضل ففعل الآتي :_
١حدد المجال.
٢
تعرف علي من هم بداخله
٣_ اطلب منهم أن يحددوا لك الكتب الافضل لك كمبتدئ ليكون حجر أساس لك ومدخل مناسب لفهم الموضوع بداية ،
ومن ثم تعمق كيفما شئت وعندها ستعتمد علي نفسك لأنك بدأت تأخذ خبره واقعيه وليست خياليه ،،..

رابعا : تجنب خطأ عدم معرفة من هو الكاتب وتاريخه :_
في اعتقادي أن القراءة عن الكاتب عن حياته وتجاربه مهمه جدا جدا ،، لما في ذلك من عدة فوائد ..، فهذا يساعد بلا شك علي معرفة مدي براعة هذا الكاتب في مجال معين من عدمه ومدي صدق معلوماته ..،

وتتلخص الفوائد في الآتي :_
١_ درء وتلافي الأخطار :
فمعرفة شخص الكاتب وما بها من طباع ،، سواء شخص هادئ ام متعصب متهور خاصة تجاه افكار معينه بالتالي آراءه قد تكون معيبه وغير منطقيه ومنحازة …وعليه …تستطيع أن تقدر هذا وإن لا تصدق ما يقول وتنخرط معه في مستنقع أفكاره .، ولاحظ معي ، فكم من متطرف انضم لجماعه ما بناءا علي افكار شيطانيه معيبه بها الكثير من العوار وقد يكون عن عمد ،،
فكم من أرواح ذهبت هبائا ، دفاعا عن أشياء وهميه تهدف لمصالح البعض دون الآخر مستغلين عدم وعي متابعينهم ،،
وكم من مستقبل دمر بسبب هذه الأفكار المشوهة والمشيطنه للكتاب المحرضين علي الأفعال المنبوذة دينيا وأخلاقيا ،،
والغريب في الأمر هو أن هؤلاء المحرضين لا يمسو بسوء قط ، وانما يرموا بغيرهم الي التهلكة لتحقيق رغباتهم الخاصة.

٢المصداقيه :
فلا شك أن معرفة شخص الكاتب من شأنها أن تبني خلفيه معلوماتية جيده عن أصل وعرض الكاتب من كتاباته ، وما إذا كانت تهدف لشيء ما سامي من عدمه ، وبالتالي سيكون الأساس المعلوماتي الذي نبنيه مبني علي قاعده سليمه وأمنه ومبنيه علي اسس علميه تخلف عليه شخص متزن ينمو مع الايام والسنين الي الافضل والرقي .،

خامساً: الاهتمام المبالغ فيه بتحديد كل من وقت معين أو لتوقيت معين أو بصفحات معينه للقراءة :_

في اعتقادي أن كل هذا خطأ ،، ولا تتعجب فمن يفعل ذلك هم قله أنا لم اصادف بهم في حياتي بل سمعت عنهم فقط ،،
والسبب في رأيي يرجع لأمرين …
الاول /وهو اختلاف البشر وطباعهم .
والثاني / اختلاف الظروف الحياتية المحيطة .

اولا :اختلاف البشر وطباعهم :
فكل شخص منا له طابعه الخاص،،فمنا مالا يستطيع فعل ما هو مفيد له طالما أنه في حاله نفسية سيئة ،،
البعض الآخر لا يتأثر بهذا وعنده القدرة علي الفصل وإنجاز ما كان يخطط له ،،والخطاء الأكبر هو المقارنة بين هؤلاء،، وهذا لأنه يخلط بين البشر علي أنهم واحد ويضرب بهذا كل نظريات وأبحاث علم النفس عرض الحائط،،
وكذلك تنبيه الناس علي أنهم مختلفون كلية في طباعهم عن بعض ..واسألوهم في هذا !!.

٢_ اختلاف الظروف الحياتية المحيطة:
لا شك أن الحياه بما فيها من اختلافات بيننا كبشر طباعا من جهة ومصالحها من جهة أخري ،تحول دون سير الحياه علي نمط واحد …وبالتبعية تحدث الصراعات والتنافس فيما بيننا سواء اجتماعيه او عمليه وغيرها وبالتالي نفسيه …فعندما نتعرض لضغوط عمل شديد و تكون هناك منافسه شرسة مع زميل في عمل ما ،،
يصبح هذا الضغط في ذروته ،،ويستنزف منا الكثير من الطاقة ،،
فلا تكون لنا المقدرة علي استكمال شيء تحب أن تقرأ فيه ،، بالطبع لا ..،
فكل ما نفكر فيه حينها هو كيفية إنهاء هذا الضغط حتي وان تمنيت بداخلك أن يختفي هذا المنافس من الوجود ..
(فلولا وجود الله بيننا وتربص ضميرنا لنا وقانون يقوم برضعنا لكنا قتلنا منافسيننا ) وعليه ..
فمن أين تأتي ببال للقراءة ؟؟

الحل / هي المرونة :_
في رأيي هي الحل الأنسب ،،فانت لا تتصفح هاتفك الجوال في وقت معين في اليوم ولمده معينه من الوقت وانما تتصفحه كلما اتيح لك هذا دون حساب منك ودون وعي علي الاطلاق ، فلا تحدد وقت معين للقراءة ولا تحدد مده معينه أيضا وبالطبع عليك بعدم تحديد عدد صفحات معينه ،، وذلك لفشل كل هذا في الاستمرار كما وضحنا سابقا ،،
اذا ماذا افعل ؟!
المعيار الحقيقي/ هو النص ومدي استيعابك له ومدي تأملك فيه ،،ولاحظ انك من الممكن أن تقف كثيرا عند جمله معينه ،،اما لعدم فهمك لها ، وأما لسبب اجمل وهي أنها أعجبتك وظللت تتأمل فيها وتستنبط منها احكام ومفاهيم أخري وهنا تكمن أعظم فأئده للقراءة علي الاطلاق من وجهة نظري ..

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.