أماني مرزوق تكتب في عالم موازي


 

في عالم موازي
في عالم موازي لهذا العالم البائس أعيش أنا و قهوتي و الكثير من الكتب و الأوراق؛ أعيش في هذا السواد لوحدي كما يقولون لي ولكنه بالنسبة لي الجنة … هنا في هذه الغرفة خافتة الإضاءة بين أربعة جدران في وسط الغرفة يوجد سرير يزملني بعد أن أهلك من التعب و على اليسار توجد طاولة خشبية حبلى بالكتب و الروايات و الكثير من الأوراق في فوضى عارمة…. أنتهي من ممارسة عاداتي اليومية المملة وأنا أنتظر الساعات لتمر بسرعة لأخرج من هذا الروتين وأدخل لعالمي؛

هنا تعرفني الروايات والكتب و تعرفني أقلامي كما لا يعرفني أحد هنا تشهد على أحزاني تلك الأوراق البيضاء التي لاطالما شوهتها بكتاباتي…أدخل إلى هنا بعدما أزيل كل شيء خارجي وآخذ إستحماما دافئ و من ثم أرتدي بيجامتي الناعمة و أمشط شعري ثم أستلقي هنا لوحدي وأستمع لأغاني القيصر تلك التي تسافر معها فور إستماعك.. ثم آخذ تلك الأوراق وأبدأ ها أنا ككل ليلة بعد منتصف الليل أكتب لك و لقامتك و لعيناك و لإسمرار بشرتك التي كلما نظرت إليهما أذوب عشقا نعم أكتب لذلك الشرقي .. لذلك الصلب الشامخ الكله كبرياء و شموخ و في داخله طفل لاجئ يبحث عن وطن يحتويه…. بعد صعقات خيبة متتالية تعرفت إليه كان وطن إحتواءي بعد أن هلكت في سراديب غربة هالكة..، يظهر كالجليد صلب لكن كلمة تذيبه يغضب ويغار ويعود بسرعة كما لم يكن شيء… ألجأ إليه حين تضيق بي الروح و أهرب للحديث معه ليزيل آهات الضجر و الملل.. أتحدث معه بعفوية و لا أحسب أية كلمة كان مثل الأب الحنون لا يريد لأحد أن ينظر إلي نظرة سوء.. إني أحبه رغم أنف كل شيء… يا قلمي ويا فنجان قهوتي و يا سريري و يا مرآتي لقد تجاوزت مرحلة الحب لقد أصبحت متيمة بك لقد صرت أراك في كل شيء أمامي… في الشارع في الغرفة في المرآة… لقد إمتلكتني و أصبحت أترشفك صبحا مع قهوتي و في شباك الحافلة و كنت ترافقني حتى أصل المنزل و ليلا أراك بين طيات الكتب هناك عندما أفتح الكتاب أشم نسيم رائحتك و عند النوم أراك تضع رأسك على الوسادة بجانبي فأظل أتمتع بالنظر إليك ومن ثم أحتظنك وننام… فيا عشيقي و يا بيتي و يا ذخيرتي و يا رجلي و يا حبيبي إني أعشقك و أشتاقك دائما و أبدا…
فلا تعجب من تباريحي إذا إشتعلت فالشوق شب حريقا في شراييني فلا كحضنك بالترحيب يحضنني و لا كحبك في يأسي يسليني…إني أحبك و كلمة حب ليست كافية لأعبر لك عن هذا العشق البديهي الذي إمتلكني… أدامك الله لي صديقا و حبيبا و وطنا وبيتا يفنى الوجود ولا يفنى حبه سأظل أحبك حتى إحتضاري و هذا وعدي لك… و ها أنا هنا بعد عدة أسطر أصفك فيها و ككل مرة أكون أكتب عن شيء فيهرب بي القلم و أكتب لك و أدخل في حالة غفيان و لا أرى سواك ؟!!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.