صفاء جدلاوي تكتب في ديسمبر


في ديسمبر تنتهي كل الليالي البائسة.. لااعرف لماذا يراودني هذا الاحساس وقد أبدو لك سخيفة لقد كانت هذه الفكرة هي مواساتي في كل ليلة كانت ثقيلة علي قلبي وروحي كانت عبارة على قطع زجاج جارحة وقد تأكلت من الداخل كثيرا من الضغط القابض على انفاسي وبصعوبة تجاوزتها لكن أثاره عالقة ليومنا هذا عندما يراودني هذا الشعور اللعين اتمزق مرارا وتكرارا بدون هدنة يأسفني ماامر به… من فراغ وجداني وروحي والبحث عن نفسي وسط أشياء لازالت اصارع لكي أجد نفسي
كثيرا من التساؤلات والغرابة احاول واحاول اتعايش مع هذا الواقع لكن عقلي يرفض وكان جسدي يعاقبني بنوبات من الألم في معدتي واضطراب في النوم كثيرا ماكنت استيقظ مفزوعة دون سبب اريد محو ذكرياتي واسترجاع طفولتي كي لا أشعر بهذا الخلل الذي أصابني علاقاتي أصبحت منعدمة تماما وحتى التواصل الحقيقي فقدته كنت أشبع ذاتي باللامبالات و اوهم نفسي بأشياء فقدتها مع الزمن… وحرمان روحي من التحرر وراء كل سؤال غريب او أسترجع أشخاص كان في مرحلة ما مقربين مني وهكذا اصنع الألآم بنفسي واتخبط بين الأمرين ويرتجف قلبي بحمى الذكريات دفعة وحدة دون رحمة.
المحزن في الأمر لا استطيع فهم هذا التعقيد وكيف أصبحت هكذا.. أنا لست في المكان المناسب ولا انتمي لنفسي كذلك ولن اسمح لهذه المشاعر الهشة أن تحتلني أكثر ولن اقبل ان تجعل مني شخصا اخر برغم هذا الاضطراب اللامتناهي الذي يصيبني كل ليلة وشعوري بالغثيان كل ما احاول مقاومة هذه العدو الخفي أحيانآ تكون على شكل ندوب لاترى لكن تعيشها بحذافيرها واتخبط كالسمكة عند اخراجها من البحر اقاوم واتخبط و ألتقط انفاسي بصعوبة.. هذا هو العدم في لحظات كنت احس بالذنب كوني في هذا العالم البغيض ومع أشخاص لا نتشابه و وكوني جزء من هذه اللعنة ومع مرور الوقت أنطفا شي فشئ من الداخل وكل ثانية أشعر بالوخز في قلبي وكياني وتشوه عقلي بالأفكار السلبية والسؤالات التي لن تجد له إجابة.. شعوري بالتعاسة يرهقني ويطبق على جوارحي حتى ادمنت على الاكتئاب وصار التبرير الوحيد لاستمراري في العيش هو إني مضطرة رغما عني وليس لأنني اريد.. وهذا الشعور القاسي والضياع الذي يتملكني أصبحت رمادا هو أشد من البؤس
إني استيقظ بدون هدف وافعل اشياء لا اريدها ولا ارغب فيها اصلا
وجودي في هذه لحظة لم يكن باختياري منذ البداية استمر بالعيش في هذه الوهم لان الأشخاص الآخرين يعتبرونه حياة…و اتجرع العلقم كل مااتنفس انتم لن تعرفوه و ما قدر هذا التعب والإرهاق الذي أحمله على عاتقي والتشوه الروحي الذي يسكنني…. لقد ولدت للانتظار من بعيد وطالما اعتبرت وجودنا في هذه الحياة خيانة لن يغفر له الزمن… الشي الذي يفرحني هو اقتراب شهر ديسمبر لتنتهي احزاننا كما كانت تقول جدتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.