نهاد كرارة تكتب29  إلى صديقة(رسائل)من كتابها أوراق الحب الأخيرة الثلاثاء من كل أسبوع


 

 إلى صديقة

 

عزيزتي سالي..

تسألينني: لماذا هوَ على وجه التحديد؟ ولماذا الآن؟!

لا أعلم، لا أملكُ تفسيرًا لك، ربما فقط أشعر أنه يُرتِّبني، يعيد صياغتي من جديد فأصير أفضل، وهذا ما لم يحدث من قبل؛ أن يمنحكِ شخصٌ ما شيئًا جميلًا فتصبحي أفضل وأجمل وأرقى.

يُلملِم مبعثراتي كلها بين يديه يا سالي، ويضعُ كل ما سقَط في مكانه الصحيح مرةً أخرى، يَجمعُ الأجزاء المحطمة معًا كأنه يستبدل بالعتمةِ داخلي أقمارًا وشموسًا، يُداوِي جروحَ العمر ببطءٍ وإتقان، يزرعُ الأزهار فيُنبِت على كل تلال العمر حديقة.

في الحقيقة.. هو لا يفعل شيئًا أبدًا سوى وجوده، ويتولَّى وجودُه الطاغي كل شيءٍ بعد ذلك.

فلا تسأليني عن السبب صديقتي، هكذا هيَ المِنَح الإلهية من المولى، تظهرُ فجأةً بلا سبب، بلا هدف، إلا إعادتكِ إلى الحياة.

2 Comments

  1. هل ابالغ لو قُلت إنَّ الرسالة 29الى سالى يُشبه الحي الأدبي الصغير الذي يُثرثِرُ بصفةٍ يوميةٍ في الأزقة والدروبِ الجانبية حولَ كُل ما يدورُ في هذه الحياة من مواضيع مُختلفة ويتداولها بكلِّ أريحيةٍ ورحابة؟
    هذا الفن الذي يتسللُ لدهاليزِ الحياة بكلِّ انسيابيةٍ وطواعيةٍ مُستخدماً في ذلك لغة الاختصار والإيجاز اليومية تلك التي نُرددُ عباراتها ونُشبعها تَكراراً في حياتنا وحيناً آخر تجدهُ قد استوقفك في القراءةِ أمام هامةٍ لغويةٍ وفكريةٍ رفيعةٍ تنحني لها مُرغماً مُقِراً بإبداعها ومُباركاً لها ذلك التفوق والنبوغ المعنوي واللفظي..
    اقتباس (الكتابةُ حرفةُ أولئك الذين لا يحبون الضجيج بما يحويهِ من زيفٍ، والورقة لديهم ما هي إلا زورقٌ متأنٍ في إبحاره، مُتَمَهلٌ، في حكمةٍ يستمدها من قلمٍ يَعرفُ تماماً أيّ موجةٍ تلك التي يمضي إليها ويرتقي ليَكتُبَ سطورَه)

    إعجاب

  2. هل ابالغ لو قُلت إنَّ الرسالة 29الى سالى يُشبه الحي الأدبي الصغير الذي يُثرثِرُ بصفةٍ يوميةٍ في الأزقة والدروبِ الجانبية حولَ كُل ما يدورُ في هذه الحياة من مواضيع مُختلفة ويتداولها بكلِّ أريحيةٍ ورحابة؟
    هذا الفن الذي يتسللُ لدهاليزِ الحياة بكلِّ انسيابيةٍ وطواعيةٍ مُستخدماً في ذلك لغة الاختصار والإيجاز اليومية تلك التي نُرددُ عباراتها ونُشبعها تَكراراً في حياتنا وحيناً آخر تجدهُ قد استوقفك في القراءةِ أمام هامةٍ لغويةٍ وفكريةٍ رفيعةٍ تنحني لها مُرغماً مُقِراً بإبداعها ومُباركاً لها ذلك التفوق والنبوغ المعنوي واللفظي..
    اقتباس (الكتابةُ حرفةُ أولئك الذين لا يحبون الضجيج بما يحويهِ من زيفٍ، والورقة لديهم ما هي إلا زورقٌ متأنٍ في إبحاره، مُتَمَهلٌ، في حكمةٍ يستمدها من قلمٍ يَعرفُ تماماً أيّ موجةٍ تلك التي يمضي إليها ويرتقي ليَكتُبَ سطورَه)

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.