ناهد صبري تكتب هذيان2


 

ذات تيه تعثرت بناسك يقطن أحد كهوف الصبر يروي دمعه زهرة تبتسم وريقاتها كلما لامست النور ،كلما داعبها شعاع الشمس الهارب من السحاب ،،تمتد يده فيطعم فرخ يمام صغير يصدح بأعذب الانشودات لتروي ظمأ روحه لفرحة عابرة يبحث عنها بين حبات رمل فيروزية اللون،يراود أمنيته عن نفسها يقضي نهاره صائما،سحوره الدمع وإفطاره ،يقضي ليله شاردا متشبثا بخيوط عهد أدمي روحه…
ثم إن دعامات الصبر التي ابتعتها بالأمس من أحرفك هشة للغاية تآكلت أمام إعصار دمع فتت صمودها تبا لوهنها كنصوص عهدك يجعل الروح عارية وحيدة تماما أمام سطوة الوجع
لماذا لايصنعون كهوفا في جوف الصحراء يحتمي بها لاجئ الخوف بمعزل عن نظرات المترفين.
وأكواخ لذوي الأماني حتي يتطهروا من جرمهم فيبرأوا،أو يراودوا أمانيهم عن نفسها فتهلكهم
لماذا لا يبك الكبار كالأطفال علانية بملء وجعهم
في جوف الليل يبدو الوجع سافرا متبرجا ينتظر الظلام حتي يهتك ستر كبرياءه
طف بكعبة الصبر سبعةأشواط كاملة،إضرب بقدميك أرض الغربة لعلها تخرج من جوفها زمزم فتروي ظمأ روحك
أما بعد:
فإن نصف الموت مهلك حد السير علي الاشواك بأقدام عارية
ونصف الحياة مهلك حد استجداء الموت علي أرصفة الانتظار
،ونصف الحضور مهلك حد جنون غجرية أطلقت ضفائرها ومضت تصرخ في جوف الصحراء
ثم إن المسافات الأكثر إهلاكا إذ حفت بمكاره لا تحصي عددا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.