حسن عبد الهادي يكتب حيرة


 

حيرة…..

حسن عبدالهادي

لطالما أراد الابتعاد عن المسألة الاجتماعية في علاقاته مع الأصدقاء والزملاء،يبدو بالنسبة لهم شديد الغموض،يرونه أترابه صامتًا قليل الحديث،لا يعرفون أن بعقله تتصارع الهواجس،أوقات يظن أنه يشعر بحزن دون سبب،والحقيقة أن ما من مشاعر دون سبب،سواء كانت سلبية أو إيجابية،ولكن بعضها يظل كامنًا في العقل الباطن ينتظر الوقت المناسب للظهور والإعلان..

عرف فتاة-زميلته-راقت له فاهتم بمعرفة أخبارها،وإن لم يظهر ذلك،تجاربه السابقة جعلته يتحلى بالحذر أكثر ،لا ينسى اليوم الذي استعد أن يخبرها بمشاعره فرأى دبلة ذهبية تزين خنصرها الأيمن،لا ينكر أنه حزن،ولكنها مشاعر مؤقتة تأخذ يومًا وربما ساعات وتذهب..حمدالله أنه لم يتورط في إخبارها بشىء،..

مر أسبوعان على هذا اليوم ،وفي يوم عمل وأثناء حديثها انتبه أن يدها اليمنى خالية تمامًا ،إلا من خاتم لا يعبر عن أي شىء..تعجب،وإن أعطاه هذا بعض الأمل..

عرف أن عيد ميلادها قد اقترب فاستعد لهذه المناسبة خير استعداد،أحضر هدية قيمة لها،وفي اليوم المنشود جاء بها،واستعد للحظة المرتقبة،وأثناء حديثها مع أحد الزملاء أخبرته أن خِطبتها الأسبوع القادم،و وقع عليه القول مُباغتًا،فازداد سكونه و واصل عمله بشكل آلي..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.