خولة اليزيدي تكتب النسيان


كلما  أعلنت النسيان تخونني الذاكرة و تواعد الذكرى فيتقابلا في موعد غرامي مشحون بالألم و الأسىى !
تخبرني أمي أن النسيان نعمة و أن كل مرء قادر على النسيان !
لكن لم تخبرني أمي كيف بإمكاني أن أنسى و أي تعويذة سحرية التي تخلصني من لعنة الذكريات يقول جبران خليل جبران  أنت عبد لمن تحب لأنك تحبه !
و لكن الحب لا يمثلني لي العبودية إنما النسيان هو من يمثل لي العبودية حقيقة!
يوهمني طوال اليوم أنني حرة و أنه قتل كل ذكرى من الماضي في قلبي لكن في الليل يعود ليبعث لي جيشه المتخفي على شكل رسالة قديمة أو نص يشبهني أو أغنية تحيك لي الأحداث من جديد في مخيلتي ..حتى أستشعر الأطياف من حولي!
اللعنة الذكريات و النسيان يتٱمران ضدي! يطمئنني النسيان لا تخافي صغيرتي لن تراودك حمى الذكريات مجددا ..و في آخر اليوم تراودني الحمى و الصداع و الغثيان!
أيها النسيان الكاذب ..أيتها الذكريات اللعينة و يا أنا الغبية ..
كل الأشياء ضدي..الكل يتٱمر ضدي حتى المقعد الخشبي ينظر لي بإستهزاء و يقول للطاولة” المسكينة قالت أنها سترمينا اليوم و لكنها بعد دقائق ستأتي لتجلس فوقي و تكتب عليك !”
الطاولة” لا أعرف لما تريد رمينا..و نحن الأثنان صديقاها الوحيدان ..فلطالما احتوينا حالات كتابتها الهسترية”
آه! اللعنة الخشب يستهزأ بي..لا بل يشفق على حالي ..
أ لهذه الدرجة تستدعي حالتي إشفاق الخشب علي؟
الفستان الوردي..أسمعه كذلك يتحدث “آه جميلتي ! لما هجرتني منذ أن رحل عبد العزيز ذاك ..لم ترتديني يوما”
المرٱة تجيبه” أيها الفستان الوردي أصمت حتى لا تسمعك جميلتنا ..و إياك ذكر عبد العزيز مجددا..”
مرٱتي لطيفة جدا عكس ذلك المقعد المستفز و فستاني إشتاق لي ! ..

طق طق طق!
يا إلاهي إنها الذكريات اللعينة تطرق بابي..أين سأختفي الٱن أين سأهرب !
طق طق طق!
انها تقترب أكثر فأكثر..
النسيان الكاذب وعدتني البارحة أن لا تزورني الذكريات بعد ذلك!
اه ! يا أنا الغبية ألم أخبرك انه متحالف مع الذكريات ضدك!
طق طق طق!
فتحت الذكريات الباب” حسابي الإلكتروني أرسل لي رسالة” هذه الرسالة مر عليها عام
المرسل عبد العزيز
_حبيبتي لا تنسي أن تجففي شعرك حتى لا تمرضي

أيتها المجنونة صوت ضحكاتك تركت الجميع ينظر لنا في الشارع..
انتظر رسالتك..
أحبك
Take care of yourself..

بتاريخ 7_7_2018

لازلت أتذكر ذلك اليوم ..يوم رقصت تحت المطر و ضحكت بصوت عال ..

اه الحمى! تراودني..
أشعر بالغثيان كذلك..

الطاولة و الكرسي “تعالي حان الوقت لتكتبي”

خولة اليزيدي

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.