زينة بركات البودي تكتب أكتب عنك


ها أنذا أكتبُ عَنك و أُخلِّدُكَ بذاكرتيْ وبكتابتيْ في هَذهِ الليلة الّتي سَرقتُها مِن الزَمن بحجمٍ كبيرٍ من الحُبّ الّذي لا ينفع للبَوح والعلانية بِقدر ما ينفع أن يكون مُقتطفٍ أدبيْ صاغهُ قلبٌ أعمى البصيرة .
هذه انا للمرّة التاسِعة والتسعُون قبل المئِة أفكّر بِك وبواقعي الّذي لايحلو إلا بِك أفكّر بكلماتك الّتي تخرجُ من شِفاهكَ كالدواء لقلبي الكهلْ والّذي يطرقُ بابَ الشيخوخة بعمرهِ الصَغير .
كثيراً ما وددتُ أن أُطلِقً سراحَ قلبيْ المسجون بينَ أضلُعي الّذي بُلي ب حُبِك وأذنبَ بِه لحدِ الهَوس إنهُ في صدري أشعرُ بِه كيفَ يُناجي طالباً إياكَ لتُريحهَ من عذابه .
كثيراً ما أتعجّبُ من حالِه كيفَ لهُ أن يُحبُكَ بهذا الجُنون وهو بحجم قبضة يدي الصغيرة .
ليتكَ تعلم كم أُعاني من كِثر الشوق الّذي يملأ جوفَ صَدري حينَ أُردد أسمكَ وكأنكَ بقربي وأرى طيف وجهكَ أمامي وألقي عليه السلام و أقصُّ عليكَ ما مررتُ بِه في يومي البسيط .
إنني أشتمُّ رائحتكَ!
نعم إنها رائحتكَ أتت من نافذتي وملأت أرجاءَ غُرفتي أظنّكَ تقترب!
نعم إنه أنت قد جُئتً مُسرِعاً لمعانقتي سأبقيكَ على صدري طيلةَ هذه الليلة لَكن لَن أحادِثُكَ كعادتي بَل أريدُ أن أشعرَ بك واتأملُ جمالَ تِلكَ العينين اللتان أخذتا قلبي متعَر آمناً لهُما .
الآن شعرتُ بالأمان حين عانقتك يا ربّاه كم أعشق رائحتكَ وهذه القُبلة على جبينك إنها تُسحرني .
لكن مهلاً غُرفتي فارغة من أحدٍ غيري ؛ أظنُّ إنني شربتُ حدَّ الثمالة وأخذتُ أدوّن كعادتي عنك .
( زينة بركات البودي )

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.