محمد صلاح جابر يكتب واحدة بواحدة


 

(واحدة بواحدة )
حرب علي الذات للتغلب علي الملل القاتل

بداية لابد وأن نعلم أن الملل والفراغ وعدم فعل اي شيء في يومك هو من أكثر الأشياء التي تقتل النفس البشرية ، ولما لا فقد أطلق عليه العلماء اسم( القاتل الصامت)، وهو قد يسبب القلق والاجهاد ، وقد. يؤدي في بعض الأحيان الي الجلطات الدموية وهذا بسبب الشعور السيئ الناتج عنه ،
وان من أسوء الأحاسيس هو أن تشعر بالضيق دون أن تعلم ما هو هذا الضيق .،
ولا تستهين بالأمر فقد يدمر حياتك كليا ويجعل الناس تبتعد عنك تدريجياً … الا ان تلقي نفسك وحيدا دون اراده منك ،
واعتقد أن معظم الناس ممن يذهبون للطبيب او المعالج النفسي ، احيانا قد يكون بسبب وصولهم لحالة من الضيق الشديد الذي نمي وتتطور واصبحوا غير قادرين علي احتماله …، واظن أيضا أن الغالبية ممن تتحسن حالتهم النفسية تكون بمجرد الذهاب لأول جلسه معالجة وذلك في رأيي يعود لسبب مهم وهو عدم معرفتهم للسبب الحقيقي المؤدي لهذه الحالة النفسية السيئة التي وصلوا لها ، هذا الإحساس الذي يتلاشى تدريجيا بمجرد الاطمئنان بأن شخص متخصص يقوم الان بتولي الأمر وما يقوم به من توضيح المجهول وتعريفه لهم ، …وعليه … فالأمر الان اصبح في ايد امينه فلما القلق الان !!
وهذا التحسن يظهر في صورة معامله افضل مع الناس واستقرار نفس نوعا ما ، ولكن …
سرعان ما يتلاشى هذا التطور مع الوقت ويختفي تماما ويعود كل شيء مثلما كان من البداية … والسبب الحقيقي هو (الملل) .
فعندما ننتهي من شيء ما ونرجع للوقت الفارغ ، نعود لما كنا عليه ..
وما السبب في هذا ؟!
من المعروف أن الدماغ البشري هو المسؤول عن الأحاسيس ، وعليه فقد أشارت الدراسات العلمية الي أن الدماغ يميل لما اعتاد عليه من استقرار في الكهرباء بداخله وهكذا ، وهذا يفسر لنا لماذا عندما ننتظر شيء جميل أو هدف ما ونعتقد اننا ذا حققنا سنصبح سعداء الي مالا نهاية وهذا بالتأكيد كلام فارغ وعاري تماما من الصحة ،،
والسبب ليس لان هذا الشيء سيئ وانما دماغك هو المسؤول عن هذا ،، بفعل عما كيميائي ما،
ينزل به منسوب ومؤشر الانتشاء لديك الي مؤشرك المعتاد ،،
ولكن هل هذا شيء سيئ ؟
بالطبع. لا !!
لان ما يقوم به الدماغ من تنظيم كيميائي يساعدك علي الاستفاقة من الحزن والألم وان كانا شديداً ، ولهذا السبب تكمن الميزة الرئيسية له .،
نعود للملل الان …
فأنا غير مقتنع تماما بفكرة ال ( live coash ) أو مدرب الحياه ، فكيف لشخص ما أن يعرفني كيف اعيش حياتي ويتحكم بي مثل الإله …، فنحن بشر وهذه حياتنا نحن ، ووهبنا الله عقل وحواس لكي نميز بهما الأمور ونعيش حياتنا كيفما نريد ، ولكن ..علينا أن تراعي أمرا مهما وهو أن نعامل انفسنا علي أنها ليست ملكنا تماما وأنها كأبنتك لابد وأن تظهر لها حبك واهتمامك جيدا والا …!

فقد تصيبك بالغيرة من امور كثيره في حياتك ومن أشخاص آخرين لوحتي كراهية لنفوس أخري قد ظلمتها أو اعتدت عليها أو حققت ما تريد وهي كما هي لم تحقق شيء وانتبه من الأخيرة لأنها قاتله ،
فقد يكون الأمر مثلما من يترك ابنته وهي صغيره ، وهي يوميا تري زميلتها بالمدرسة قد اتي والدها لكي يقبلها ويحتضنها ثم يأخذها معه الي المنزل ،، فشعور هذه الفتاة الفاقدة لوالدها ..هو نفس شعور نفسك تجاهك عندما تتركها تتدهور يوم بعد الآخر ، لذا فعليك محاولة تجنب كل هذا در الإمكان ،
واعتقد أن هناك عادتين قد يساعدوك علي التغلب علي هذه الأحاسيس المحبطة بالإضافة للملل المؤدي لهم وهما :_
١_ تعرف علي ما هو مفيد لك :_
وهذا العمل غير محدد فقد. يكون عمل تنجزه أو تنظيم بعض من امورك أو حتي التفكير والتأمل في حلول لها ،، وقد يكون بأخذ خطوه صغيره في طريق تعلم ما تريد أن تتقنه في اي مجال حتي ولو ترفيهي ، فالميزة هنا هو سلبك من نفسك واخذك الي شغفك تدريجياً والمعروف في العلوم أنها تستدرج صاحبها عن طريق السؤال وحب الاستطلاع بالفضول البشري كغريزة طبيعية فنيا ، بشرط علمنا أننا سنستفيد مما نفعل في هذه اللحظة .،
٢ادخال شيء مبهج وممتع لك يوميا :
وهنا أقصد الترفيه والاقتناع بأنه جزء من حياتك دون الشعور بالندم علي إضاعة الوقت في هذه الأفعال، واشبع منها كيفما تشاء ،طالما انك منجز ما تستطيع فعله وفقا لواقع حياتك ،،
وهذا الفعل قد يكون لعب لعبه تفضلها أو مشاهدة فيلم ما أو أي شيء ممتع لك ، وان كان حركيا يكون افضل لإنعاشك أكثر ..وذلك بسبب افراز هرمون الدوبامين المسؤول عن السعادة عن القيام بأي نشاط حركي ،
فلاحظ أن من يلعب لعبه تحتاج لمجهود عالي ..لا يمكنه البكاء لأنه حينها لا يشعر بأي اسي علي نفسه بسبب كمية الافرازات المختلفة في الجسم ،

٣_ سياسة واحده بواحده :_
وهنا تأتي لسياسه أنا شخصيا أفضلها وهي واحده بواحده ،، بمعني أن تفعل شيء مفيد لك ثم تكافئ نفسك بشيء ممتع ،،
وانا لا اقصد ١ مقابل ١ ،
وانما فعل شيء مفيد مقابل شيء مبهج
بمعني ..قد يكون المفيد لي عدة أمور متتاليه تحكمني بها الظروف اذن عليا القيام بها اولا ومن ثم علينا أن نرتاح ونكافئ أنفسنا ثم بعد ذلك نعود لنفعل الاشياء المفيدة مره اخري لاحقا ، وتدور الدائرة علي هذا المنوال .

٤_ لا تبالغ :_
واخيرا …احب أن أنوه أنه عندما تشعر في فتره من الفترات بشعور جيد ..فلا تبالغ في فعل الاشياء الإيجابية تباعا علي مره واحده ،، فلن تستطيع الاستكمال فيها وستصاب بالإحباط سريعا ،
لان المثالية من الكمال ،والكمال ليس من طبيعته جنسنا البشري الناقص فعلينا تقبل نواقصنا ونعيش باعتدال أكثر من ما نحن عليه الآن ،،
ولا تبالغ عند الشعور بالأسي لأنه عاجلا ام اجلا سيهدأ هذا الإحساس ،، وعليه … فلتتم عملية هدؤه في سلام وليس في خراب ، وفي النهاية سنموت جميعا هذه حقيقه ازليه وبديهية ..لكن لابد من أخذ الأمر بجديه
(فالملل هو سلاح النفس المعذبة لتقتل به صاحبها ) .

 

1 Comment

  1. كلام جميل وشيق الىئس ذمار الحياة عندما نستسلم لة علينا اشغال اوقات الفراغ بماهو مناسب كي نستطيع العيش بهي مااحب اضافته هو اختيار الشي الممتع في الحياة

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.