إبراهيم علي يكتب المقال الثاني عن كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة للكاتب جون غراي


 

المقال الثاني عن كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة للكاتب جون غراي

التوصية الثانية
السيد الخبير ولجنة تحسين البيت.

في هذه التوصية يوضح الكاتب أمرا هاما للغاية لكل من الرجل والمرأة.
المرأة دائما تشكو من عدم إنصات الرجل لها. والرجل كذلك لايعبأ بنصائح شريكته المباشرة له.
دعوني أوضح ذلك تفصيلا.
أكثر شكوى لدي المرأة هي عدم إنصات الشريك لها. أنها حينما تقابلها مشكلة ما وتلجأ للرجل ليشاركها معاناتها.. فعندما تبدأ بالتحدث عن المشكلة التي تعاني منهآ. تفاجئ بأن الرجل لايستمع لها وربما يستمع لها قليلا. ثم تفاجئ بتوقفه عن سماعها. ثم يلقى إليها بنصيحة ويتركها أو يتجاهلها تماما. وسبب ضيق المرأة من الرجل في ذلك هو أنها لاتريد منه حلا لمشاكلها هي تريد تعاطفه معاها ومشاركته إياها فيما تقوله.
أما الرجل فعكس ذلك تماما يرى أنه بدوره أن يقدم النصيحة لها أفضل وأفيد لها من إستماعه لها طوال الوقت.

وأكثر شكوى يعبر عنها الرجال من النساء هي أنهن تحاولن دائما أن تغيرهم.
هنا الأمر يبدو معقدا بين الرجل والمرأة. المرأه بما تحمله من أمومة وأنوثة وحنان وهذه تركيباتها الطبيعيه.
فهي عندما تحب الرجل تتعامل معه من منطلق الأم والأخت والزوجة وتشعر طول الوقت بأنها مسئولة عنه وعن حياته وتوجيهاته.
وتبدأ المرأة في إصدار النصائح المباشرة للرجل وتحاول مساعدته لتحسين طريقة عمله للأشياء.

فهي تقوم بتشكيل لجنة تحسين البيت.. وتنتظر طول الوقت بأن يطلب منها مساعدته فتقوم بتقديم المساعدات له.
وهذا الأمر نرفع له القبعه للمرأة أذا تم توجيه بالشكل الصحيح. دون أن يشعر الرجل بأنه يصغر أمام شريكه وأنه في أمس الحاجة للمساعدة وأنه غير قادر على حل مشاكله.

ولحل هذان النوعان من المشكلات لابد من فهم
لماذا يقدم الرجال حلولا عندما تتحدث إليهم النساء عن مشاكلهم.
ولماذا النساء تبحث عن إدخال تحسينات في حياة الرجال.
للإجابة عن هذين الأمرين. لابد من الغوص في طبيعة كل من أهل المريخ وأهل الزهرة.

يمجد الرجال القوة والكفاءة والفاعلية والإنجاز. الرجال دائما يعملون أشياء ليبرهنوا عن أنفسهم. ويطوروا مهارات القوة لديهم ويجددون مفهوم الذات لديهم. بواسطة قدرتهم على تحقيق نتائج. إنهم يشعرون بالإشباع عن طريق النجاح والإنجاز بصورة رئيسية.
تحقيق الأهداف أمر هام جدا وغاية كبري لأهل المريخ في الحياة. وهذا يتعارض مع المرأة عندما تبوح بمشاكلها أمام الرجل.
فهي تريد منه تعاطفا أكثر من حل لمشاكلها.
ولكن الرجل يرى دوره في تقديم الحلول لمشاكلها. أنه يريد أن يكون ذا نفع بالنسبه إليها. أنه يشعر بأنه يستحق حبها عندما تستعمل الحلول التي يطرحها لها لحل مشاكلها.
لكن الواقع بمجرد أن يقدم الحل وهي مستمرة في كلامها عن مشاكلها فهي لاتعتني بالحل قدر ما تعتني باهتمامه وتعاطفه معها. هنا هي تضيق منه وهو أيضا يصبح إستماعه لها أكثر صعوبة.
لأن الحل الذي قدمه لها قد رفض. ويشعر بإضطرار بأنه غير نافع لها.
لأنه ليس لديه فكرة عن أنه بإستماعه وتعاطفه لها يمكن أن يكون دعما أكثر لها.

أما الحديث عن الأسباب التي تجعل النساء تبحث عن إدخال التحسينات في حياة الرجال فهذا إن شاء الله في المقال القادم.

أتمنى لو في اي إستسفارات عن المقال أو المقالات السابقة الرجاء طرح تساؤلاتكم على لينك المقال على الفيس بوك وسأقوم بالرد عليها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.