تهاني بوغانمي تكتب سنعود كما نحن


 

” سنعود كما نحن ”
“سنلتقي مُجدّداً ،بعدَ عامٍ أو عامينِ وربّما عشرةٍ المهمُّ أننا سوفَ نلتقي، لن تُرعِبَني فكرةُ اللقاءِ بك وقتها، سأكونُ على الأغلبِ قد تجاوزتك وأصبحت بالنسبةِ لي ماضياً كان جميلاً يوماً لكنّهُ لم يَدُم، في ذلك الوقت لا مانع لديّ من دقيقتينِ أقفُ بها أتأملُ ملامحكَ ووجهك وابتسامتكَ التي أحببتُها كثيراً وتلك الندبةُ على جبينكَ التي ميّزتك بها يوماً، لن أمرّ عنك مرورَ الكِرامِ بالطبعِ فأنتَ لم تكُن يوماً مُجرّد مارٍّ في حياتِي وانتَهت طريقُه لذلكَ سآخذُ قليلاً من الوقتِ أحنُّ فيه لوقتٍ جمعنَا وضَحكاتٍ تقاسمناها وأُنهي هذا الوقتَ بابتسامةٍ مليئةٍ بالمعاني ولا مانعَ لديّ لو احتسينا فنجانَ قهوةٍ سويّاً كَأصدِقاءَ مثلاً أو كغريبَينِ التقيا في طريقٍ عامٍ واتفقا على موعدٍ في الحالِ لأنّ كلاً منهُما يتذكَرُ وجهاً يحبُّ رؤيتهُ في وجهِ الآخرِ،سأخبركَ وقتها الكثيرَ من الأحداثِ التي لم تعرِفها عني وقت غيابك وستُخبِرُني عنك بتفاصيلَ أكثر ولن تدع شيئاً مخفياً عني بل ربما ستشتكِي لي عن التي سكنتَ قلبك بعدي وستُخبِرُني كيف التقيتُما وأنك حتى اليوم تحاول إقناعها بتلك النُدبةِ فيك لكنّها لم تراها جميلةً حتى اليومِ بشكلٍ كاملٍ ،سينتهِي ذاك اللقاءُ بعدَ قليلٍ من الوقتِ وسيمُرُّ طيفكَ من جانبي كأنهُ ما كانَ منذُ قليلٍ لكنّني لن أودّعك كأي شخصٍ عاديّ يمرُّ من جانِبي ولو لم أحدثكَ فأنا كنتُ قد حدثتك في خيالي منذُ لمحتكَ وربما وصلتُ معك حدّ الفضاءِ ببُرهةٍ قليلة،ستُلاحِقُكَ نظراتِي وسيلعَنُ قلبي شوقهُ إليكَ، سأمرُّ عنك ببطءٍ لأحظى بكلّ جزءٍ من الثانيةِ إلى جانبك وستأخذُ روحي،معك كأنكَ الآنَ رحلت !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.