خولة الحساني تكتب الأيام مثل الريح في البريمة


 

الأيام مثل الريح في البريمة

و عن رجل طغى و تغطرس.
و جعل من رزق أبيه مملكة له و لطغيانه.
و عن امرأة طالبت بحق كاد يكون جريمة لها فضُربت و ذاقت الويلات تباعا و لم تكلَّ يوما.
كانت تقول دوما ” ان الله مع الصابرين ” صبرت حتى أصبح ريقها صبارا في حلق ذاك الطاغي الذي ارتدى ثياب العفة و الدين تمويها لمكر و نفاق دفين بين طيات جلبابه و تحت لحية سنة شفيع الأمة.
وقف إِماما و صلى بالناس في جامع البلدة.
و ما ان فاحت رائحة ما خفي، فر لجامع اخر و فُضح أمام الملئ و يا خزي ما لقي.
سمعتها قالت ” ما يعجبك في الزمان كان طولو ” فالزمان دوار يا قوم و كل نفس بما كسبت رهينة
ذريته جعلت من المخزن سجنا و كانوا سجانين لأم هي التي فعلا كانت الرهينة قد وَلدت و تعبت و هرمت في ذاك الشبر الذي استكثره عليها، ألا سحقا لهذا رجلا.
ماتت بحسرتها، فارقت الدنيا… لم يكن مرضا و لم يكن عجزا بل كان جوعا و عطشا.
بأم العين تراها تتألم و لا تتكلم…
فقط تشرب ماءا لما فعل بها ابنها الإمام الطاهر.
بعد أن كانت يوما سيدة القوم تذهب هنا و هناك تنسج و تخيط فنانة عصرها الذهبي و فلاحة أرضها.
فماذا حدث اليوم ؟ لا شيء، كلٌ دخل جحره، دخل ذاك الثعبان جحره منتظرا فرصة الهجوم و دخلت الأرنب جحرها خائفة من هجوم العدو.
و ستنتهي هذه الحرب يوما بمقتل الثعبان على يد أحدهم و ستنجو الأرنب من خطر محدق.
لكن تيقن ف ” سعدك يا فاعل الخير… ” و ” يا سعد من نام مظلونا و لم ينم ظالما”
الحديث مقياس و الكلام لك و المعنى على جارك و ان شعرت بأنك أنت المقصود، فأنت فعلا مقصود سواءً كنت الأرنب أم الثعبان…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.