محمد رمضان يكتب متاهة الحياة


 

“متاهة الحياة”

“كنا ونحن صغار عندما نرى لعبة المتاهة في الكتب الدراسية نفرح وتتملكنا السعادة والحماس للفوز باللعبة وإيصال الأرنب للجزرة، ولكن بعد أن صرنا شباب تملكنا الخوف من المتاهة…. نعم المتاهة الكبرى… الدنيا التي نعيشها مترقبين غير مطمئنين على مستقبلنا ومستقبل أبناءنا… نفس المتاهة الصغيرة التي كنا نحبها ولكنها توحشت.. كبرت هي أيضاً وامتلأت صعوبات وعراقيل وأحياناً فواجع.. أصبحنا نخاف أن نخطو فيها خطوة واحدة فنحن الآن لسنا في لعبة والخطوة محسوبة علينا وصعب التراجع إذا قطعنا شوط فيها، ذلك الفتى الذي أخذ قراراً خاطيء بالانضمام لكلية ما ودراسة كم هائل من الكتب سرعان ما تلاشي من رأسه بعد إنتهاء دراسته الجامعية… وحتى رحلة التنقيب عن عمل ووظيفة يتعايش منها، تلك الرحلة أمتلأت بالإخفاقات والخزلان، وحتى حبيبته هجرته لأنها إستسلمت لقانون الكون.. قانون المادة البغيض..فهو لايمتلك أطنان من المال ليلقيها قربان تحت قدم والدها…ولا يملك تاجاً للسلطنة ليتوجها به… يا لأحلام الفتيات هذا الزمان حقاً متاهة، ومع تعاقب الأزمات على رأس الفتى من هنا ومن هناك أيقن أن اللعبة القديمة إنتقلت للواقع ولكن بشراسة ووحشية،ليتنا دققنا النظر في متاهتنا الصغيرة جيداً فها هي تتنكر لنا بعدما كبرت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.