نهاد كراره تكتب مفسد العلاقات


فيسبوك مفسد لجميع العلاقات الإجتماعية على اختلافها

صداقات، معارف، أهل، أزواج،أبناء،جيران، ومحبين

يستطيع في ثوان تضخيم أي مشكلة مهما كانت بسيطة، وقد تزداد لدرجة الانفحار في وجوه الجميع، بكل الجيران والمعارف والأصدقاء ذاتهم،
أما إذا حدث و شيء مفرح في حياتك تم تناوله بالمصادفة على صفحات الفيسبوك فتأكد أنها أول خطوة لنهاية ذاك الفرح الخاص بك، أما الأحزان فحدث ولا حرج ستجد الأمور تتقلب مابين متعاطف و ساخر ومتفلسف عن أحزانك التي يجب الصمت عن الخوض فيها،
إذا قرر صديقان النقاش في شيء عادي جدا أو تافه كأسعار الخضروات مثلا، قد يتطور الأمر سريعا ويتحول النقاش لكارثة تنتهي بالشتائم أو القطيعة لفترات تطول أو تقصر أو للأبد، رغم أن نفس النقاش بكل أبعاده إن حدث وجها لوجه لن يتعدى خمس دقائق ثم يهبر كل طرف الآخر بأن (ربنا يسهل ربنا يسلم خير الحمد لله) و ينتهي النقاش دون خسائر،
كلمة صغيرة او مجرد منشور صغير قد يتم تفسيره ككل أو بعضا منه تفسيرات لا تمت للواقع بصلة نهائيا، وقد يفسر تفسيرات خارج المنطق،

كما ينشيء القاريء والمتابع قصصا عن حياتك ونفسك لا تعلمها أنت عن ذاتك و يتم تحويل وتحوير القصص بما يتناسب مع عقلية وبيئة كل منهم، فتجد نفسك في قصة لا تعرف عنها أي شيء تحيا في عقولهم في حياة ليست لك ويتداولون قصة حياتك المخترعة بواسطتهم بسرعة ويسر والمشكلة الأكبر أنهم يتعاملون معك على أساس تلك القصة التي يتم تداولها وكل منهم يضيف عليها القليل من التوابل الخاصة به،
وكأن حياتنا مشاع للجميع و سنكتبها في بوستات تافهة على موقع تواصل عام، بالإضافة لعدم انتباههم لوظيفة صاحب المنشور فالكاتب مثلا يكتب الخيال ويمزجه جيدا بالمشاعر التي تؤثر على الآخرين تلك هي مهنته التي لايجوز خلطها بالواقع،

كما أن كل الأحداث قد أثبتت أن النقاشات بالكتابة لا تؤدي الغرض منها نهائي، وغير مجدية في التفاهم والتواصل بين الأشخاص كما الكلام وجها لوجه الذي يوصل المشاعر مع النقاش والرأي، فقد يتصور الآخر أنك غاضبا أو ضاحكا وأنت غير ذلك تماما،
كما منح الفيسبوك مساحة كبيرة للأشخاص الوهمية و لزيادة نسب النصب و الكذب فأنت ترى صفحة وهمية على الفيسبوك و صورة قد تكون غير حقيقية أوهي لشخص خلاف المتواجد على الصفحة فكيف تحكم على الشخص من وراء شاشة لن تمنحك الحقيقة؟

كما أنه منح للأشخاص غير الأسوياء نفسيا أو ذوي التربية الغير سليمة، بنشر قاذورات أفكارهم الغير سوية ، فكان له يد في نشر العنف والتعاملات الغير سوية مع الآخرين و الأفكار التي عفي عليها الزمن، فظهر الغير أسوياء أكثر على السطح كما أن نشرهم لأفكارهم يترك في النفوس الحزن واليأس من إصلاح المجتمع بأي صورة كما أنه منح لضعاف النفوس الفرصة للتحول لمرضى، وتتبعهم لهم،

لم يضف الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي شيئا جميلا للحياة ولم يضيفوا فرصا للتعارف أو التواصل مع المعارف أكثر بل بالعكس قلل تلك المعرفة و انشأ هوة بين الجميع

أبشع فخ وقعنا به جميعا ولم نحسن استغلاله بالطريقة الصحيحة هو التواصل الإجتماعي الكاذب، عزلنا عن
التواصل الواقعي، أصبحت المجاملات والفرح والحزن كلام افتراضي، انقرضت الزيارات الإجتماعية والاصدقاء الحقيقيين والأهل وعزلنا انفسنا في حدود الشاشات، نطمئن على الآخر بمنشور و نبارك ونمنح التعازي بتعليق، نحب بقلب أحمر ونكره بأغضبني
نسرف في اضاعة الوقت في ماهو غير مفيد، اخذنا منه كل السلبيات وتركنا ايجابياته المفترض الاستفادة منها به،
مهما قلت أنك تنظم وقتك يسرقه، يقتل داخلك الكائن الإجتماعي ببطء، فصرنا إن التقينا لانتحاور فلا وجود للايك والقلوب في الواقع الحقيقي، فعم الصمت
#نهاد_كراره

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.