د. محمود حسانين الجراحى يكتب عن العطاء


د. محمود حسانين الجراحى يكتب عن
العطاء

تعلمت دائما أنه كلما أعطتك الدنيا شئ أخذت اضعافا فتعلمت ألا أخذ منها وأعطيها فالعطاء كنز يجعلك تشعر بسعادة بالغة وراحة بال لن تجد مثلا ، فالعطاء ليس مالا فقط ولكن ممكن كلمة أو ضحكة أو ابتسامة او الابتعاد عن إيذاء الاخرين ، وحبهم
والمثل الصيني يقول: “مثلما يعود النهر إلى البحر هكذا يعود عطاؤك إليك
وأسمى أنواع العطاء هو العطاء بدون مقابل وألا تنتظر شيئا او شكرا أو حتى كلمة فاعطى وتجاهل واعطى ما تريده فاذا كنت تريد حبا فاعطى من تحب ما تريد أن تراه وتسمعه ، فالعطاء ينسيك لوعة الاشتياق وينجيك من أعماق بحر الافكار والحيرة والحزن

فانظر الى فرحة الام عندما تعطى لطفلها كل شئ ولا تأخذ منه وانظر الى الاب الذى يعطى لأولاده كل شئ ولا ينتظر منهم شئ فالعطاء هو سفينة السعادة التى تنقى النفس من أى دناءة أو خبث او حقد او كراهية

“المعطي” اسم من أسماء الله الحسنى، والمعطي سبحانه هو الذي أعطى كل شيء خلقه وتولى أمره ورزقه في الدنيا والآخرة، وقد قال الله تعالى عن موسى عليه السلام وهو يصف عطاء الربوبية:
{قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (طه: 50).
وقال تعالى {ولسوف يعطيك ربك فترضى} ( الضحى ٥ )

فعندما نستشعر معنى أسم الله المعطي ومعاني الآيات وإن كان لها سبب نزول إلا أنها تتواصل مع كل إنسان فيشعر بها بقلبه وجوارحه، ولا بِدع في ذلك.

ويعتبر العطاء واحداً من أجمل الصفات التي تتواجد عند الإنسان، فهو يُساعد على زيادة المحبة والآلفة بين الناس وعلى التخلص من مشاعر البغض والكراهيّة.

والعطاء جزء من الكرم، بل يكون هو الكرم في صور كثيرة، وهو جزء من كينونة الإنسان ،

د. محمودحسانين الجراحى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.