صراع ذكريات (الجزء الأول ) تكتبها ياسمين الفرتاني


صراع ذكريات (الجزء الأول )

ياسمين الفرتاني
أغوص في دهاليز ذاكرتي لأذكر خطوات حياتي … ما حلمت به وما حققته وما ساقني القدر له … فينتهي بي المطاف عند تلك الليلة. كيف لي ان انساها؟ كيف لعقل بشري القدرة على تحمل تلك الذكرى؟ أكانت تلك ليلة مقدرة ام كنت انا من أقدمت على هلاكي؟
أرى نفسي اتوه في عالم النسيان.ارى عقلي تواق للنسيان لكن قلبي يأبى. لما التناقض يا سادة لما التنافر؟ أأصبحت سيدة التناقضات …كفى عصيانا فليكن من نصيبي النسيان. فلييكن من حقي الاستجمام والتلذذ بالراحة
ها أنا ذا أتيح لقلبي فرصة الغفران . أهديه بساطا من الحروف يفتش بين خلاياه على مفره و منجاه عساه يشفي غليله من سنوات صراع
عادتي و ما أحلاها عادتي كنت جالسة انهش الكتب باحثة عن مسكني و مهربي من عالمي أرى فيهم مفري و أرى في قلمي خلاصي الا ان قلمي جف تلك الليلة كما جفت دمائي. ليته لم يخذلني . الم يروى ان القلم لا يخون ولا يخذل ولا يرد سائله ولا محتاجه؟ لما جعل مني مكسورة لخاطري جريحة الكيان؟
الا ان نفسي تابى الإقلاع عنه.. لما يا أنا ؟الهذا الحد انت مولوعة به ؟ اكنت انت سبب هلاكي ليلتها ؟ اكان ضعفك من جعل من جسدي و روحي سجينة الامك ؟ أانا أصيب الآن في جعل نفسي و عقلي يبحثان عن الحقيقة ام انا أجر اشلائي و القي بها في الهاوية كما فعلت سابقا ؟ رباه ما هذه الأسئلة ؟ أرى عقلي الباطني يئن و يسال الرأفة. لم أكن لأدعك تكسر الحاجز يا فلان اسميتك فلان منذ تلك الحادثة اسميتك غريبي منذ جعلتني غريبتك بعدما جعلتتني أصبح الغريبة يا غريب ؟ أأصبح الآن مجهولتك يا غريب ؟أتحكم عليا بالعذاب لذنب لم اقترفه انا بل كانت نفسي يا عجيب ؟ الا تهديني غفرانا ولا مجرد نسيان ؟ اذكر انك تهت في اعيوني يا غريب و تغزلت بهم؟ أجهلتهم ليلتها؟ الم ترتجل حين رايتني حينها لذت بكلمات و كأنها كلمات خلاصي قلت : وجه كأن الشمس القت رداءها عليه ؟ كيف لتلك الحروف التي اخترتها ان تورد وجنتيا و ان تكسر روحي وكبريائي ؟ حين صرت أنت البحر، لم ألوّح لهم طلباً للنجاة، كنت أودعهم مستمتعة كنت كلما
هممت بالرحيل أرى اشلائي تتفتت من جديد و كأنها وجدت فيك الموطن و في كلماتك اللجوء ؟ رغم اني لن اسامحك ولن اغفر لك بحق الحب و العشق و كل الكلام الذي اتقنته ساعيا جاهدا ملححا لشعور ولو كاذبا يغمرك مني اكنت قريبتك و حبيبتك ام كان غرور كبريائك يريد الظفر بي أبيت الانصياع لرجولتك الطاغية لما لا وانت رجل شرقي متعصب لك في العروبة شأن لا يستخف به رغم مظهرك المتجدد و كلامك الذي ينفي قواعدك .نفيت كل شكوكي و غابت عني كل المخاوف و خلت نفسي بين ايد طاهرة نقية ترى العالم كما اراه انا .خلت انك مثلي و شبيهي يا غريب خلت انك ان لم تكن شبيهي لما كان القدر ليجمعنا خلت ان تلك الليال الجميلة ليال الحوار و المناقشة كنت أرى مدى التقارب في افكارنا و ارائنا رأيت حبك معزوفاتي المفضلة لاني كنت أرى أقراص السنفونيات لموزارت في زاوية الموسيقى لديك .كنت فنانا يا غريبي او كنت تستدرجني .اكنت حقا ترى ان المرأة لها حقوق عدة لازالت لم تضفر بهم ام كان مجرد نقاش كاذب للايقاع بي في شراكك.
اذكر انك كنت من المتحررين المفكريين كنت تسمو بفكرك او بالأحرى رسمت لي صورة الرقي فيك يوم كنا نجلس في مقهى نحتسي قهوة ساخنة و نشاهد قطرات المطر تتهاطل كأن السماء تبكي حزنا و شفقة و تحذرني كانت قططرات نقية صافية ذات وقع ترف له القلوب. كنت في ذلك الوقت تختلس النظر ممعنا إياه في تفاصيل وجهي الذي شبهته بالشمس شمسك كلما تغزلت بي كنت تضيف حرف الياء حرف المتكلم حرف الملكية الخاصة شمسي و قمري وبهجة عيوني يومها كان يجلسان بجانبنا زوجان و لم يكونا على وفاق كان الجو يغمره التوتر و الغضب الا ان نضرات كل منهما كانت تؤول عن طلب للتوقف و اهداء ارواحهما عناقا طويلا لعل كل هذه المشاكل تندثر في فترة وجيزة فيعم الحب بينهم فقد اصبح سجين حياتهم الروتينية و هذا مؤكد فقد كنت انت من اطلعتني على هذي الحقائق و كيف لي ان اعرف الناس من نظراتهم و طريقة حديثهم الا انك كنت غافلا انك تحفر جبا لنفسك بتنمية معرفتي ففي هذا العلم كنت توقع بنفسك في شراك اخطائك التي كنت اتغاضى عنها في كل مرة كنت تؤلمني بكلماتك الاذعة التي تجعل من قلبي حطاما يرجو غفرانك و خلاصه لم نتفوه بأي كلمة حينها كأننا نحتاج الي وجودنا لنفكر بعدما اوصلتني منزلي و كذلك لم اتفوه بشيء طيلة الطريق كنت انظر من النافذة شاردة الذهن …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.