عبير مصطفى تكتب (تلك الغائبة).


 

 

عبير مصطفى تكتب (تلك الغائبة).


ورحلة شوقٍ تحمله معها عامًا تلو عامٍ، يحمل فيها أنفاسه، نبضاته، يحمل قلبًا يهفو لها، يهاجر إليها، يرحل فيها، تلك الغائبة.. الحاضرة بروحِه، هذي القاصية.. الدانية من نبضاتِه، يجتاز بحارًا واسعةً، صحارٍ قاحلةٍ متراميةِ الأطراف، يسبر أغوار نفسه في تلك الرحلة المحمومة، يوقن تمام الإيقان أنه سيجدها يومًا ما..
ما زال يهاجر إليها بداخله، ما زال يقف علي باب مدينتها يطرقه طرقَ المحمومِ.. في أحلامه، وفي يقظته، يطرقهُ مرارًا ومرارًا، علها تعود.. تسامح، ترضى..
غير مدركٍ هذا البائس أن من نزفت شوق أيامِها في محرابِ حبه، من استنفدت جَل نبضاتِها فيه، من أطعمتهُ يومًا روحَها؛ فأنكرها، أنها هي..
لن تعودَ إليه يومًا.
و ما زال هو يرحل إليها، و ما زالت هي..
بعيدة المنال.

#تلك الغائبة
#عبير مصطفى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.