مرام الجابري تكتب المتسولون


 

 

المتسولون💛
في هذا اليوم لا أريد حل مسألة حسابية من نوع درجة أولى أو ثانية ولا أريد التحدث عن كيفية تراكم الذباب. سأتحدث عن ذلك المشهد المريب الذي أخاف رأيته حين يكون أمامي رجل في عمر أبي، إمرأة عجوز قد أهلكها المرض أو طفل صغير لا يزال في رعيان شبابه ضحايا الفقر الذي أدى بهم إلى التسول إني لحقا أكره هذه الكلمة المتسولون لا أستطيع رأية رجل في عمر أبي مقوس الظهر شاحب الوجه يجلس على قارعة الطريق مادا يده لعل أحدهم يشفق عليه ببعض المليمات أكره نفسي حين أرى إمرأة عجوز تجوب الطريق ثم تعود إلى كوخها منكسرة بعد تقضية يوم كامل في البحث عمن يشفق عليها ويوفر لها حتى قطعة خبز هاهو المتسولون كما يلقبوهم جالسون على أطراف الطرقات تمتد أرجلهم وكأنهم لوحة للعابرين والمارة ومن لا يتقن الفن لن يفهم هذه اللوحة مرة يلقي لهم الأطفال ذات القلوب الطرية إبتسامة ملأها الحزن عليهم ليتلقوا من أهاليهم قبضة خوف وذعر تجرهم مبتعدين عنهم وكأن المتسولون إرتكبوا جريمة لا يسامح عليها كأنهم قضية هذا الكون أشد مايحزنني أيديهم المرتجفة من برد الشتاء، إستغاثتهم لا حيلة لهم على الوقوف أو حتى الصمود اما عن مشاعرهم فأنا عليمة بأن مشاعرهم النقية أفضل بالكثير من العديد من الأشخاص لكن الحياة لم تكن معهم كانت ضدهم قلوبهم تفتت في كل مكان دقات قلوبهم المتفتتة دليلا على تحطمهم والهم والقهر الذي سجن داخلهم إنهن على أمل أن تصبح الحياة عادلة يوما ما.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.