للحزن ظل يتبعك – شعر – محمد محي الدين ابو زكو


 

للحزن ظل يتبعك – شعر – محمد محي الدين ابو زكو

الخارجين الأن من غيب األمنيات
تتعرى لهم القصيدة
وتبيع حرمتها ببعض أبيات
الطائفون حولنا بإحرام العذاب
هل تعب الحصان ؟
أم صهلة التكبير اليوم
أسمى العبادات
هل اختصرتم كل المعارك فينا
قتلتم خوفكم منا
وإكتفيتم من الأسر بالرفات
نحن اشترينا من الحرمان هويتنا
و أغلى ما يباع لدى الحرمان
الشتات
لم تعطونا الموت الذي نحب
ولم تباركوا مسك الختام
وظننتم خدر الأنين سبات
نقتل الخوف كل يوم
نسألنا متى رحلتم وهل ستعودون
وكيف أفسدتم ما نسجتموه من زكريات
قد كان لنا وطن بينكم وهو قبلتنا
فإستعريتم منا
وبلا قبلة أقمنا الصلاة
لا نستطيع الفراق لأنه عصيان
إن اشتد ساعده فينا
تمرد علينا الولاة
ولا نعانق ما في الشوق من
أماني فالشوق جريمة
ونحن الضحايا و الجناة
لكأن أصواتكم
من خلف الضباب تلوح
نحن جحيم المغرمون
فلا تخلعوا أفواف أحزانكم
فلن يدخلنا إلا العراة
الليل منفى العاشقين
يهبهم حضور الغائبون
لكننا لا نقبل في المنفى هبات
ربما يسقط كل الجنود
ولكن لا يسمى قتل السبايا
إنتصارات

للعائدين غدا من أحالمنا
ادخلوا من كل باب
و لا تلقوا السلام علينا
فنحن لا نضيف أحد بالفلاة
و لا تسألوا الخيام عنا
فإننا لم نصلي فرضنا الأخير
وقرأنا الإنجيل بلا بسملات
فربما يصيح غريب بداخلنا
لا تشعلوا نارا بأرضي
اتركوهم فليمسوا طعاما للجارحات
لكن ثم بيرق بعيد يرفرف
سنقاتل عنكم كل أصناف الطغاة
ادخلوا من أيما طريقا
و لا تداعبوا الحلم المسجون فينا
فلا أحالما لنا إلا النهايات
و لا تنحتوا في السديم أسمائكم
فإننا عهدنا الليل صديقا يربي
فينا الأشواق الحزينات
ادخلوا من الوقت الذي أضعتم
فيه قضيتكم و بدلتم فيه قصائدكم
بشعارات العصاة
ضعوا عطر التودد حول رقابكم
و لكن لا تطلبوا منا أن نستاف
عرف السعادة من رحم المعاناة
اطرقوا أبوابا متفرقة ولتخزنوا
من أوجاعنا قوافلا
تضيق بها الطرقات
لا تجزعوا لن نسرقكم صواعا
فلستم اخوة يوسف ولن نبيعكم
بضاعة مزجاة
خذوا ما شئتم و لا تقربوا
قميص حبنا فقلب يعقوب معلق
ببئر يوسف و الذئب بطل
في كل الروايات
لا تراودوا الأماني الجميلة حولنا
فنحن ابعد من كل الغوايات
اجمعوا سحرتكم فحزننا موسى
في اي لحظة قد يرمى العصاة
للراكبين بحر أحلامنا لا تخافوا
ففي إعراضنا عنكم قارب
للنجاة
ادخلوا كأن لم تعرفونا من قبل
و لا تقلقوا مضاجعكم لما
فنحن إقترحناكم أكؤوسا لتسقونا
إكسير الأبدية فلما مهرتم قرار
الوفاة
لما أذعتم بيان سقوطنا و
شوقنا المجروح يلوح العزم رايات
نحن لم ننكسر فيكم
ولم نسميكم فينا هزيمة
وبعض الهزائم في معارك الهوى
انتصارات
لعلكم وددتم لو اننا سجنا الخيال
بضع ليال حتى تلملموا شظاياكم
وتجبروا ما بكم من انكسارات
لكننا حررنا الدعاء الحبيس من
محرابه فلن تستقيم داخلنا وصايا التقاة
حتى لا نحن يوما إلى رمل ضفتكم
ثقبنا سفينتنا
و مزقنا ما تبقى من شراعات
لن نبحر فما زالت مرساتنا غائبة
و لا نظن رياحكم قد تأتينا بنبأ عظيم
يحمل عرش المسرات
ادخلوا إلى نعشنا الوحيد
سنوطنكم في جراحاتنا
ونعلم أنكم ستغدون سما للجراحات
ستشربوا نخبكم في موتنا المزعوم
وتدقوا الطبول في جنازاتنا و
ترفعوا الوالئم
ونحن نرسل الدعوا ت
ستعيشون في سراب المحبين
وتتناقلوا بين أوجاع و أحالما
كانت ترهقنا
تثير فيكم اليوم عظمى الملذات
ادخلوا إلينا كأننا منكم و لا نعرفكم
كأننا متنا وجئتم لتعزوا الوصاة
ولبعض التوجع ثم السلام أهون لدينا
من صراع بين الأماني و الحنين
كل الحياة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.