رزق البرمبالي يكتب شذرات في القطط والكلاب


 

شذرات في القطط والكلاب

يقدم الغرب للعالم أَسمى النجاحات
ونحن نأخذ منهم فقط أسوأ العادات


إحدى هذه العادات القبيحة التي جلبها البعض “سامحهم الله” من الغرب،
هى القطط والكلاب!!
قد تتهمني بالرجعية وبالعداء للفصيلة الحيوانية،
قل ما تشاء، فأنا يا سيدي فلاح، والكلب عندي نجس وأنا لا أحب النجاسة، كما أني لأعرف غير كلب الحراسة،
وقد تقول “في كل كبد رطبة أجر”، فأقول لك: أكباد الفقراء أحق منهم، وفي القمامة المنتشرة على جانبي الطرق وفي الأزقة والحارات والخرابات مايكفي لإطعام أسراب من الأسود الخاوية البطون، لا القطط والكلاب وحدهم،


كان قديماً لدى بعض العائلات التي كانت تحيا في ثراءٍ فاحش، فكانت البنت جيجي صاحبة الميني جيب الأبيض تتمشى الهوينى في الشارع وبيدها سلسلة في آخرها كلب أبيض كنيش تطلق عليه “لولو”، وبصحبتها كانت إنجي صاحبة الميكرو جيب الأحمر تحتضن قطتها السيامي البيضاء وفي غُرتها بقع سوداء تطلق عليها “نعمة” على إسم الشغالة،
أما صديقتهم الثالثة “ناني” صاحبة الفيمتو جيب، الغير معلوم لونه إلا بعد النظر والتدقيق والإستعانة بصديق والعدسة المكبرة وجدت أن لونه يأخذ لون الجلد! المهم كانت تقبض على سلسلة غليظة تنتهي بكلب كما الأسد، تناديه بكاظم، وهذا الكاظم خطيبها السابق الذي سلبها شرفها وفر كالذئب الهارب من ضوء النار،

مع مرور الوقت بدا الأمر في إزدياد ففُتحت محلات مخصوصة لطعام القطط والكلاب المستورد من الخارج بالعملة الصعبة، في وقت خرجت أصوات تنادي بوقف الحج والعمرة لتوفير العملة!
وإنتعشت عيادات البيطرين، ووجدنا البنت “هيام” التى ترتدي الجينز المحزق والملزق، وعلى ما أعتقد أنها دهنت ساقيها بالجل حتى يلج البنطال في ساقيها الممتلئتان، في يدها سلسلة بيضاء تنتهي بكلب روسي،

في يوم ضل كلب أحدهم وبحث عنه كثيراً فلم يجده، فقام بنشر إعلان في نصف صفحة رئيسية في جريدة أخبار اليوم، عارضاً مبلغ مائتي جنيها مكافأة لمن يعثر على كلبه ونشر أوصافه كاملة!

وكان ثمن هذا الإعلان هو مائة وسبعون جنيهاً في ذاك الوقت، وهو مايعني راتب عشر موظفين على الدرجة الثالثة،

بمرور السنين إختلطت الأنساب في القطط والكلاب وضاعت السللات، وإنتشرت الكلاب والقطط الهجين بكلاب وقطط الشوارع، كانتشار كورونا في العالم، فوجدنا البنت “سعديه” التي ترتدي فستاناً يحتوي على ست رُقع وفي قدميها شبشب بلاستيك ملحوم، تحتضن قطة رمادية تكاد تقترب من وزنها، والواد “شمة” واقف على ناصية الحاره لايدري ليله من نهاره، بيعاكس في البنات، ومعه كلب في حجم الخروف،
ومرت بنت بجواره فلمسها بيده وجذبها إليه فصفعته على خده وقالت: بتتحرش بأختك ياعديم النظر!!

وأخذ الشباب والشابات الأُذن والفم والأسنان من “السناب شات”، ووقعوا في المحظور وغيروا بها خلق الله،

أصبحت تجارة القطط والكلاب تجارة رائجة، ودخلت البيوت وشاركتهم المأكل والمشرب و النوم والأحلام والحمام، والأسطح كمان،

رزق_البرمبالي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.