عبير مصطفى تكتب (ارتحالاتي إليك)


 

 

عبير مصطفى تكتب  (ارتحالاتي إليك).


تُرى.. هل للقلوبِ مواسمٌ ترتحلُ فيها كما الطيورُ تفعلُ في مواسمِ الهجرة؟.. أُوقنُ أن الجواب هو نعم، وإلا.. فلمَ يَرتحلُ قلبي دومًا إليكَ كلما حَل الشتاء!
أتُراهُ يلتمسُ دفئًا فقده ذات شوقٍ لديك؟ ..أتُرى وهج قلبكَ قد جاوز صدى شعاعه المدى؛ فاجتاز تلك المسافات إلى روحي، حتى طالتني لفحات همساته؟ .. هل كنتَ تعلمُ وأنتَ في أقاصي الكون أن قلبكَ يعبرُ تلك الساحات لأجلي؛ ليحملني معه في رحلةٍ مقدسةِ الجنباتِ: أُشاهدُ فيها انبعاثَ شمس عينيكَ فجرًا من خلف تلك الغيوم؟ أراها تُشرقُ على دقائقِ عمري، تُهدهدها، تُدغدغُ أحلامها، تبعثُ فيها دفقًا من فيضِ أنفاسكَ، فتسرى في دمائي طويلًا طويلًا..
أراكَ شاردًا، ساهمًا، غير أني أسمعُ دبيبَ صمتكَ، يُخبرني صداه أن ذاگ النبض ما زال يؤول إلى قلبي، وأن تلك الروح ما زلتُ أنا مليكةَ على أرجائها، وأن هذي الهمسات ما فتِئتْ تناديني، وأنكَ لي، لي وحدي، ولن تكونَ لأحدٍ سواي، وأن سنوات البُعاد لم تُخِلفُ فيكَ أثرًا؛ فتهدأُ نفسي ليومٍ آخر، استودعُ أنا وقتها روحي لديكَ، وأعودُ أدراجي، وأنتظر…
أنتظرُ قلبكَ لتُناديني دقاته..
في صباحٍ شتويٍ جديد.

ارتحالاتي إليك
عبير مصطفى

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.