سباق التعرّي تكتبه ندى السوالمه


 

سباق التعرّي
ندى السوالمه

في الحقيقة لا أعلم إن كانت جائحة كورونا السبب الذي جعل بعضهم يمزقون الأقنعة فترى الملامح منهوشة وكأن دابة أصيلة حاولت أن تلتهمها!

سأحاول أن أترجم ما يحصل ببساطة، وسأطلق عليه “التعرّي” !!
مبدئيا التعرّي لا يقتصر أبدا على الجسد؛ بل هو مصطلح أكبر وأضخم ( أضخم بكثير)، قد يصيب العقل والقلب وضواحيهما، من مبادئ وأفكار وأخلاق، وحتى التديُّن! (طبعا أقصد التديّن الغير أصيل في نفوس كان ينقصها موقف فاتخذته سبيلا).

اصطدمت خلال هذه الجائحة الشاقة بشخصيات اتخذتها وكثيرين ممن حولي على أنها منبع للأصالة، مصدر للأخلاق الحميدة، مدرسة في التواضع وعمل الخير، ظنا منا أنها كُتب سطورها روحانية تسبح في الصبح والعشيّة، إلا أنه في الآونه الأخيرة للأسف بدأت هذه الشخصيات تتجرّد من ثوب النفاق الذي تلونت به طيلة الأعوام الماضية، ◇أقول -للأسف- لأني وغيري من ذوي النوايا البيضاء أضعنا من العمر سنوات غير معدودة في محاولة تشرب مبادئهم المزيفة◇ ، تعرّت الشخصيات للحد الذي جعل خدوش سطحيتهم وعُقدهم تتصدر المشهد، خدوشهم التي كلما رأيتها خشيتُ أن تنقل لي عدوى النّقص والتخبط والازدواجية المرعبة.

أتعجب كيف استطاعت شخصيات كهذه أن تلتحف بأخلاق ومبادئ غير حقيقية! وما السبب الذي جعل الغطاء الفولاذي المقلّد يكشف لنا عما كان يواريه فبان لنا ما بان!؟

تُرى كيف تعايشت ضمن وضعيات متناقضة متقلبة وما الذي ساعدها في تحمّل الازدواجية المفرطة؟!

بدأت أذهل من حركات السلام مع من اعتبروهم يوما ساسة من أعداء المواقف الشريفة!
أُذهل أيضا من المبادئ التي سرعان ما اندثرت حين مسّت حجورهم!

في الحقيقة هذه سطور غير واضحة، قد تعبّر عن ضوضاء لعينة، الشيء الوحيد الواضح لدي الآن هو أنها شخصيات ينقصها من كل شيء أشياء، و ربما قد كسبتْ في سباق التعرّي الذي نواكبه لأنها تعرّت أكثر مما يبنغي!

( مجرد دردشات عقل حائر)

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.