نور أحمد تكتب رجل منتصف الليل


 

 

 

في ليلةٍ من ليالي ديسمبر القارسة، يهطلُ الودقُ بلا توقف، في هذه الأجواءِ الهادئةِ يخلدُ البعض إلى النومِ ،والبعض الآخر يلعبُ ألعابًا عائليةً كالشايب ثم يقهقهون عاليًا على أحكامِهم الروتينيةِ والتِّي يرونها مضحكة، وقد يحتسي البعض منهم قهوةً تُدفأ داخلهم في هذا الصرّ، لا يجب أن تشاهد فيلم رعب في هذه الأجواءِ تحسبًا إذا انقطعت الكهرباءُ في لقطةٍ مرعبةٍ وتوقف قلب أحدهم خوفًا؛ فليس كل من يشاهد الرعب شجاع، ولا حبذا سرد القصصِ المخيفةِ تحسبًا لضوءِ البرقِ الذي يبعثُ الخوفَ في هذه الأجواءِ، والرعدُ الذي يدبّ الرعبَ في القلوبِ فيحدثُ كما حدثَ حين انقطعت الكهرباءُ في لقطةٍ مرعبةٍ، الجميع يعلم هذه القواعد جيدًا مثل هؤلاء الفتيان أبطال قصتنا.. إن هؤلاء الفتيان لم يفعلوا أي شيء مما قلت عليه لأنهم يعلمون القواعد جيدًا لذلك قرروا أن يلعبوا لعبة “رجل منتصف الليل” وسنتعرف عليها فيما بعد


ها هي أحد ليالي ديسمبر القارسة، يجتمع دائمًا ثلاثة أصدقاء، عادةً ما يكونوا ذكرين وأنثى، وعادةً ما يجتمعون في منزل ضخمٍ بابه خشبي يصدر صرير مزعج..
قالت الفتاة والتي تُدعى (لوسي) وهي تنظر عبر النافذة للودق الذي يهطل:
_أنا أشعر بالملل، لا تقولوا هيا نلعب تلك الألعاب العائلية المملة لقد لعبتها مرارًا وتكرارًا، خاصةً أننا نسكن في أوروبا والمطر عندنا شبه أبدي بسبب اقترابنا من هذا القطب الشمال اللعين
من الخلف (رودريك) ذلك الفتي الذي يكون الطرف الثالث في العلاقة، الذي يحب (لوسي) ولا يجرأ على الاعتراف لأنه يعلم أنها تحب صديقهم الثالث (ستيفن)، يكتفي فقط بتأملها من بعيد، هو لا يجرأ على الاقتراب منها، ذلك الفتى الأشبه بفراشة يجذبها الضوء لكن لا تجرأ أبدًا على الاقتراب لأنها تعلم يقينًا أنها ستحترق.. قال (رودريك):
_معكِ حق، الجو صار مملًا ويبعث الخمول
بعدما قال ذلك سمعوا صوت أقدام (ستيفن) وهو ينزل من على الدرج بخطى واثقة ، ذلك الفتى مفتول العضلات الذي يلعب كرة القدم الأمريكية وفتيات المدرسة يحاولن الاقتراب منه بالطبع ماعدا (لوسي) وهذا ما كان يعجبه، فتاة لا تحاول الاقتراب مني كباقي الفتيات!
إنها هي من سأقترب منها بكل تأكيد..
دائمًا ما يحب الفتيان ذوي الشهرة الفتاة التي لا تهتم بهم ولا تكترث لأمرهم، فيحاولوا أن ينالوها، يريدون أن ينالوا جميع فتيات المدرسة أو الجامعة ويحصلون عليهن وفي الغالب يحصلون عليهن كما يحصلوا على كل شيء..
كان في يديه صندوق غريب لم يظهر إلا عندما اقترب منهما، سأل (رودريك) عما يحتوي هذا الصندوق فحدق في وجهه وقال بعدم اكتراث له:
_ستعرف فيما بعد
هو يعلم أنه يحب (لوسي)، كما يعلم أنه يعلم أنه لا يحب (لوسي) ويريد فقط الحصول عليها ليكون قد نال جميع فتيات المدرسة، لكن إذا واجهه (رودريك) سيتلقى ضربًا مبرحًا، خاصةً وهو نحيل وهزيل ويكفي أن (ستيفن) يلعب كرة القدم الأمريكية التي لا يتجرأ أي شخص أن يلعبها؛ لذلك يفضل الصمت؛ ولذلك هو لا يشكل مشكلة ل(ستيفن)فهو يعلم خوفه منه؛ لذلك لا يكترث له
نظرت له (لوسي) بضجر وقالت:
_إن كانت لعبة عائلية سخيفة فلن ألعب
_لا تقلقي عزيزي ليست لعبة عائلية سخيفة، أنا لا أعلم ما هي وجدها في القبو البارحة وقررت أن نجربها، ما رأيكِ؟
تأففت في ملل وقالت:
_حسنًا، هيا لنرى لعبتكَ تلك
فتح (ستيفن) الصندوق فبدا من داخله ورقة صفراء بالية قديمة، قلم خمسة شموع ذات شكل غريب، وزجاجات صغيرة بها ملح..
_هل سنطهو على أضواء الشموع؟
قالها (رودريك) سخريةً فنظر له (ستيفن) نظرة ثاقبة خاصةً بعدما رأت (لوسي) أن جملة (رودريك) مضحكة وضحكت عليها بالفعل؛ يتنافس الفتيان عن من يضحك الفتاة أكثر وهذا هو الشيء المضحك في حد ذاته.

تنهد (ستيفن) وقال:
_هل انتهيتما؟ دعوني أشرح لكم، هذه اللعبة حين وجدتها وقرأت قوانينها تعجبت جدًا، دار في خاطري العديد من الأسئلة التي لا تحمل معها أجوبة، إن جئنا للحق فأنا لا أعلم إن كانت حقيقة أم لا ولكن.. يمكننا التجربة
ثم نظر إلى (رودريك) بمكرٍ وقال:
_لما لا تتشرف يا (رودريك) وتبدأ أنت بفعل ما يوجد في القواعد أولًا؟
وافق (رودريك) حيث أنه لا يوجد مجال للرفض؛ ف(ستيفن) يلعب كرة القدم الأمريكية.. أمسك (ستيفن) ورقة القواعد وصار يأمره:
_في البداية عليك أن تسجل اسم كل شخص منّا على هذه الورقة، ثم عليك أن…
قاطعته (لوسي) وقالت:
_ولكن مكتوب أنه يجب على كل شخص أن يكتب اسمه بذاته، ثم يضع بجانبه نقطة دم منه
_لكن لما لا يفعل (رودريك) هذا؟
_القواعد تقول هذا، لن نقف أمام قواعد وضعها غيرنا لمجرد أنهم رأوها مناسبة حتى وإن كانت مناسبة لهم فقط لا يمكنك أن تغيرها ما دام صار عليها العديد من الأشخاص، القواعد قواعد حتى في اللعبة
تأفف (ستيفن) ثم أمسك الورقة وبدأ يسجل اسمه كما فعل الآخران، بإبرةٍ صغيرةٍ داخل إبهامهم تسقط نقطة دم بجانب الاسماء، أغلق جميع أضواء المنزل وأصبحوا على ضوء الشموع، لكل لاعبٍ شمعة، ولكل لاعبٍ زجاجة ملح

ماذا بعد؟

قال (رودريك) وهو يتأمل الورقة:
_ “أن يشير العقرب الكبير إلى الثانية عشر..
أن تدق على بابك الخشبي اثنا عشر دقة..
أن تسمع الدقة رقم ثلاثة عشر..
ليس منك ولا من صديقك فقط دقة من رجل منتصف الليل..
حينها اعلمْ أن من كانا اثنين صار ثلاثة..
ومن كانوا ثلاثة صاروا اثنين..
قد يزداد العدد أول يقل لكن لا يبقى على حاله..
كما العالم هو، لا يبقى على حاله..”
_ماذا؟
سألت (لوسي) وظل سؤالها معلقًا في الهواء لم يجب عليه أحد، لم يهتم بها (رودريك) هذه المرة نظرًا لأنه يحب الألغاز.. نظر ل(ستيفن) وقال بجدية:
_ما اسم هذه اللعبة؟
مط (ستيفن) شفتيه وحرك كتفيه، العلامة المشهورة واختصار كلمة “لا أعلم”
_باب منزلكم خشبي أليس كذلك؟
_أجل
ذهب (رودريك) إلى الردهة ووقف أمام الباب ثم سأل عن الساعة
_الثانية عشر إلا دقيقتين
_أي تبقى لدينا دقيقة
_أفهمت ما تقوله الورقة؟
قال (رودريك) وهو يفرك ذقنه:
_لا، لكن ما فهمته هو أننا إذا طرقنا على باب المنزل الخشبي اثنا عشرة مرة عندما تُشير إلى الثانية عشر سنسمع الدقة الثالثة عشر..
صمت لبرهةٍ يفكر ثم قال:
_ أظن أنه علينا أن نعلق الورقة التي تحمل اسماءنا ودماءنا على الباب لقد لمحتُ معلق أوراق في صندوق اللعبة
قال (ستيفن) منافيًا:
_لا يوجد شيء في الصندوق
_بل يوجد
_لا يوجد
_بل يو..
قالت (لوسي) بعد أن خرجت من هدوئها:
_هل يمكنكما الهدوء قليلًا، سأتفقده بنفسي
وفي دقيقةٍ كانت قد عادت بما قاله (رودريك)، نظر إلى (ستيفن) نظرة انتصارٍ وقال:
_الآن يشير العقرب إلى الثانية عشر، الآن تبدأ اللعبة
دوق، دوق، دوق، دوق، دوق، دوق….. إلخ حتى الدقة رقم الثانية عشر، مرت دقيقتين ولم يسمعوا الدقة الثالثة عشر فقالت (لوسي):
_إن ألعابك دائمًا هكذا يا (ستي….
لم تكمل جملتها حيث أنها بلعت لسانها حين سمعت الدقة الثالثة عشر، الجميع بعيد عن الباب، فمن دقه إذًا؟

أمسكت (لوسي) في ذراع (ستيقن) القوي وهي ترتعش وتوارت خلفه، قالت بصوتٍ خافت:
_من هذا؟
_لا تقلقِ، سأرى من في الخارج
فتح الباب بهدوء وقبل ات يخطو خطوة واحدة خارج المنزل صرخ (رودريك) عاليًا وقال:
_(ستيفن) توقف مكانكَ الآن لا تخرج
نظر له (ستيفن) باستحقارٍ وقال:
_هل سأستمع لأحمق مثلكَ؟ ماذا سيحدث إن خرجت هل سأموت؟ هل يوجد قاتل متسلسل في الأرجاء، أيها القاتل أين أنتَ
أمسك (رودريك) يده قبل أن يخرج ودفعه لداخل المنزل وقال:
_أجل ستموت أيها الأحمق، كفى عنادًا ولتسمع ما سأقول، خلف ورقة التعليمات أنه يوجد رجل، رجل منتصف الليل، سيلعب معنا لعبة أشبه بالغميضة، إذا انطفأت شمعة أحدًا منّا يجب أن يشعلها قبل عشر ثوانٍ إن لم يستطع سيقتله إلا في حالة أنه رسم حوله دائرة من الملح فلن يخترقها رجل منتصف الليل، وأيضًا إذا خرجت من المنزل سيقتلك لا محالة في هذا، لا يوجد مهرب من هذا حتى وإن كان معك ملح وشمعة
انفجر (ستيفن) في الضحك حتى دمعت عيناه من فرط الضحك، نظر ل(رودريك) بسخريةٍ وقال:
_أتصدق هذه الخرافات؟
كان (رودريك) يصدق هذه الخرافات فهو مولع بالأساطير والخرافات، يوقن تمامًا أن الأساطير لها أصل وهناك رابط بينها وبين الواقع، أحيانًا يجد هذا الرابط وأحيانًا لا كما حدث الآن، لكنه يوقن تمامًا أنها حقيقية لا محالة..
قالت (لوسي) الذي خرجت عن صمتها:
_بالطبع ليست حقيقية، من رجل منتصف الليل هذا
كان (رودريك) يعلم الإجابة؛ فهو مولع بالأساطير وما ورائيات، تنهدت وقال:
_ليس ببشري، جن، روح لا أعلم ما هو هذا الكائن لكنه ليس بشريًا، يبدأ من منتصف الليل حتى الفجر، يقتل البشر الذي يخرقون قواعد اللعبة أو يخسرون، لم يلعب أحد هذه اللعة ونجا منها
_(رودريك) أنتَ أحمق
قالت (لوسي):
_لماذا لم تقل هذا قبل أن نبدأ اللعبة؟
_لقد قرأت عنها منذ سنوات لم أتذكرها إلا في هذه الدقيقة
شعر (ستيفن) أنه أقتنع بكلام (رودريك) ولكن سريعًا ما أخرج هذا الشعور من داخله وقال وهو ينهض من على الأرض:
_لا يهم، سأخرج من الباب لأتأكد
خرج من الباب.. دقيقة..
اثنين..
ثلاثة..
كان يعطيهم ظهره ثم التفت وقال وهو يضحك:
_أين رجل منتصف الليل هذا؟
ثم فجأةً برد الجو، أصبح تلجًا، انطفأت الشمع فاحتل الظلام، لم يروا سوى ضوء القمر الذي كان ينير الحديقة، كانوا يروا (ستيفن) وهو يضحك وخلفه كيان أسود، كيان أسود عملاق يبتسم ابتسامة تهتز لها الأبدان خوفًا ورعبًا، لا تظهر سوى ابتسامته التي تظهر أعلى جسد (ستيفن) ورغم طول (ستيفن) الشاسع لكنه كان أطول بكثير، أطول بطريقة مخيفة..
صرخت (لوسي):
_اااااااه، (ستيفن) انظر خلفك!
نظر خلفه ببطيءٍ شديدةٍ درامي ثم خرجت منه صرخة قبل أن ينقض عليه رجل منتصف الليل ويقسمه إلى نصفين أمام أعين أصدقاءه وبطريقة غريبة ومخيفة يصعب شرحها..
شرع (رودريك) في إشعال شمعته وشمعة (لوسي) قبل أن يفتك بهم رجل منتصف الليل، ذلك الكيان الشيطاني المرعب والمخيف.
نظرت (لوسي) وعينها مليئة بالدموع إلى (رودريك) ثم ارتمت في أحضانه، كم كان يتمنى أن يحدث هذا ولكن في ظروف أفضل، كان يتمنى أن ترتمي في حضنه حبًا له وليس بكاءً على حبيبها وخوفًا من هذا الكيان، لكن ربما هذا أفضل، اختفاء (ستيفن) يجعل ل(رودريك) فرصة لا بأس بها، ربنا ستحبه في يومٍ من الأيام أذا لم يموتا وتكتشف أن مشاعرها اتجاه (ستيفن) كانت مجرد فترة مراهقة ليس إلا، بالتأكيد ستفهم هذا..
_حسنًا يا (لوسي) كل شيء سيصبح على ما يرام، سننجح في هذه اللعبة، لن نموت
هو يعلم أن نسبة النجاح معدومة، لم يسمع عن أحد مات بسبب هذه اللعبة لأنه لا يوجد من نجا ليحكي ما حدث لصديقه الميت، في هذه اللعبة الجميع يموت كما هو يعلم.
_هل أحضر لكِ بعض الماء؟
قالت بصوتٍ متقطع والدموع تنهمر من عينها:
_هل.. هل سو.. سوف تت.. تتركني بمفردي!
_لا تقلقي، شمعتكِ معكِ و..
_ قلت إذا انطفأت سأموت
_سأرسم حولكِ دائرة من الملح، سيخدعكِ ويحاول أن يخرجكِ منها لا تهتمي له حسنًا
أومت برأسها وذهب ليحضر لها كوب من الماء

ها هي تجلس داخل الدائرة الصغيرة من الملح، لا ترى سوى على ضوء شمعتها والذي انطفأت في ثانية، شعرت بلسعة برد؛ ففهمت أنه يوجد معها في الطرقة، ضمت ركبتها إلى صدرها بشدة واحتضنت نفسها، كانت تحاول أن تنادي (رودريك) لكنه في الطابق الثاني، لا تعلم أإذا مات أم لا، تصارعت ضربات قلبها، على صوت أنفاسها، سمعت صرير الباب فنظرت اتجاه، وجدته مفتوح و(ستيفن) يقف في الخارج!
يقف سالمًا مسالمًا ويبتسم!
قال (ستيفن):
_(لوسي)
_(ستيفن)!
_أجل عزيزتي، (ستيفن)، من كنتِ تنتظرين؟ لماذا تجلسين هكذا؟
_أنتَ حقيقي! لكنكَ كنت.. هناك و…
_أهدأي حبيبتي ماذا حدث؟
_أنتَ حقيقي؟
_أجل عزيزتي حقيقي
نهضت (لوسي) من موضعها ولكن تذكرت كلام (رودريك) حين قال أن رجل منتصف الليل سيخدعها لتخرج من الدائرة؛ فصرخت وقالت:
_أنتَ لست حقيقي
اقترب (ستيفن) قليلًا وقال:
_لماذا تقولين هذا؟
_لأنكَ مت أمام عيني
_هل أنتِ حمقاء؟ لم أمت أنا أتحدث أمامك!
بكتْ وقالت:
_هل أنتَ (ستيفن)؟
_نعم يا عزيزتي، ماذا حل بكِ
هرولت إلى أحضانه وقالت وهي تبكي:
_ظننت أنكَ ميت و..
وماتت قبل أن تُكمل جملتها الحمقاء، إن عاطفة السيدات تفتك بهم بشدة، تتحكم بهم عاطفيتهن وتُغطي على عقلهن وواقعهن، حسنًا كان هذا متوقع؛ فرجل منتصف الليل يتسلل إلى أعماقك ويعلم مخاوفك جميعها، سيستدرجك من حيث لا تدري.

ها هو (رودريك) ينزل على الدرج وفي يده كوب ماء، فور أن رأى جثة (لوسي) سقطت ما في يده من شمعة وكوب ماء، لقد انطفأت الشمعة، ليس معه زجاجة ملح؛ ابتسم رجل منتصف الليل ابتسامته المخيفة واقترب منه ببطيء، والباقي معلوم بالطبع..

قد تكون أفلام الرعب حقيقة، فاللعب القديمة التي توجد في العليّة أو البدروم، خاصةً في البيوت الكبيرة لا تقترب منها، لا تقترب من أي بيت كبير فدائمًا ما تكون مريحة للأرواح، ولا تقترب من اللعب القديمة والغريبة لأنه في النهاية سيُفتك بك.

 

 

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.