شيماء يحي تكتب الحب فن الحياة


 

الحب فن الحياة…

ما هو الحب
كيف أحب شخص ما
ماذا أعطي إن أنا أحببت
ماذا أتوقع من شخص يحبني
ما هي شفرات العطاء الحلو العذب المتبادل
هل نعشق كلنا لنفس الأسباب
هل لكل منا كود رمز شفرة تهوى أمامها حصون وجدانه فيجد نفسه غارقاً حتي أذنيه في الهيام
هل لهذا الذى أصف وجود من الأساس
إن أردت الحقيقة
فأصغي
و لا تقاطع
هل أنت جاهز
حسناً إذاً
أراك تسأل عن جوهر الحب بينما خطأً أو ربما سهواً تتحدث عن العشق و الهوي و الصبابة
وهذه المشاعر المتأججه إنما هي وقود بقاء الجنس البشري
أخبرني إذاً ما الذي يدفع شاب أو شابه فى ذروة النجاح و الاستقلال إلي أن يخاطر بكل ما حقق و يرتبط بكيان أخر
مختلف عنه
مضطراً بذلك لحمل بعض أعباءه
وتحمل مسئولية وجوده في حياته الي الأبد
لاحظ إلي الأبد هذه
ربما تعنى الخمسون عاماً القادمة
الأمر جلل إذاً
أعتقد أن من يُقدم على هذا
و كلنا نفعل
لا يفعلها حينها
إلا مخدراً بوهج الاشتهاء الذي لا سبيل لسد جوعه سوى الزواج عند الأسوياء الأنقياء
يمكنك تسميته حباً و عشقاً و كل ما تريد من ألقاب
أصبغه بثوب القلب الذى يشتاق و الروح التي ترنوا إلى المحبوب
لا أنكر عليك حيائك
بل هو جيدا محمود و هو من شعب الايمان أيضاً
لن يكون سهلا أن تبرر زواجك بفوران التستوستيرون فى عروقك
فليكن الحب اذا
هذا سبب أكثر لياقه و قبول
لكن أصغي إلى يا صغير
أن كنت لابد فاعل فلا تسلم القرار لقلبك
أفعلها بالطريقة القديمة
لا تجازف
دقق في العيوب
المزايا مرحباً بها في كل وقت
ليكن همك أكتشاف العيوب و كن أمين مع نفسك هل تستطيع تقبل هذه العيوب الخمسون عاماً القادمة
إياك أن تقرر بناءاً على أن شريكك سوف يتغير أو أنك سوف تقوم بتغيره
هنا أقول لك ” كان غيرك أشطر ”
ماذا تعني ؟
هكذا لن أتزوج ابداً
أنت و أمثالك تعقدون الأمور
تريدون محو منظومة الأسرة و دفع المجتمع نحو الانحلال
رويدك ..يا هذا
جُل ما أريد قوله
لا تتفائل كثيراً
أعلم أن العشق سيتبخر بمرور الوقت
أن لم يكن لديك سبب أو بالأحرى أسباب أخري للأستمرار فسوف تعاني كثيراً
أعلم فقط أن ما تسعي خلفهُ من متعة في الزواج و هو حقك لا ينكره عليك عاقل
بل يجب أن تكون محط ثناء لسعيك لأرواء هذا الاحتياج الفطري بطريقة عفيفة
أعلم أنه سيكون مقترناً بالمسئولية
لا توجد متعة خالصه إلا في الجنة
أستعد لتحمل نصيبك من التضحية و العطاء
ستجد أن ما ينطوي عليه الزواج من مسئوليات هو عين اللذة
كلما استحضرت ما أعده الله تعالي من ثواب لعبادة
الذين يتحملون مسئولية أعمار الأرض بوعي و رضا و تسليم
هؤلاء الذين يقبلون الافراح الملطخة بالقلق و اللذة المغموسة في هموم الغد و الضحكة المشوبة بالترقب..
هؤلاء المطمئنون بلا مبرر
أو دليل من الواقع يؤكد نجاتهم
هؤلاء الذين يودعون اللحظات الجميلة بنفس الدفء الذى استقبلوها به غير أسفين على رحيلها
يعلمون انها ستعود ثم ترحل من جديد ..قد خبروها جيدا
وهم علي يقين أنها لن تدوم و أن هذا لا يعني بالضرورة أنهم تعساء
يقبلون من الحياة القليل الذي تقدمه لهم مطمئنين أن ما بقي لهم في الآخرة يستحق الصبر
محتسبين أعمارهم لله
الضحكات و الأنات المخاوف و الأمنيات ، متمسكين بكل أمل ، لا يكفون عن المحاولة أبداً …
شيماء يحيي

1 Comment

  1. كلام واقعي جدا جميل ليت الشباب يدركه المعاني دي قبل القبول ع الزواج المشاكل هتقل كتير وكل طرف هيقوم بدوره

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.