ديرار منصوري يكتب في محاولتي لنسيانك


 

في محاولتي لنسيانك !

في محاولتي لنسيانك وجدت نفسي كل لحظة لا أفكر إلا بك أنت ، خانتني الذكريات ووضعت إسمك على عتبة دماغي و قررت أن لا أنساك ، لا أعلم سبب إندفاعي الشديد و حبي لكوني لا أريد نسيانك البتة. مما دفع البعض يسألونني عن سبب حبي هذا الشديد لك بالرغم من المسافات التي أصبحت بيننا ، بالرغم من الحواجز التي باتت تحد علاقتنا ، بالرغم من المسافات المعنوية التي باتت تغلق كل لقاء يجمعني بك ،
حتى البارحة و قبلها حلمت بك لكني لا أعلم ماذا رأيت و ماذا حلمت ، ظللت فقط أتفكر ملامحك في منامي ، وجهك البراق ، إبتسامتك العريضة الساحرة و إطلالتك البهية التي تجعل كل قطعة من قلبي ترقص من شدة فرحها بلقائك ، لا شك في أن منامي كان يتخلله بعض الأشياء الجميلة هذا فقط لأنك زرتني فيه ، فلا بد أن يكون كذلك حتى وإن كان الواقع مرا و مخيبا للآمال فقط لأنك أنت فيه فهو سيصبح جميلا بكل عيوبه ..
في محاولتي لنسيانك و جدت نفسي أدخل في كل لحظة للصور التي سجلتها على هاتفي و هي بالطبع تخصك أنت و لا تخص غيرك ، تراني أتصفحها بكل حب .. بكل وجع .. بكل ألم .. بكل إشتياق بلقائك .. و بكل حرقة لمعرفة أحاسيسك و شعورك الآن فلم نعد نتواصل كالسابق ..
في محاولتي لنسيانك وجدت نفسي أقرأ رسائلنا القديمة ، و أسأل نفسي أين ذهبت تلك الوعود التي تخللتها تلك الرسائل ، صحيح أننا مازلنا على وعدنا بعدم ترك أحدنا الآخر لكن البعد و الإشتياق قتل كل هذا ، ترى أن تلك الوعود التي كان يتخللها الحماس و الحب و اللهفة قد تلاشت مع آخر رسائلنا الباردة التي تخللتها الإجابات النصية الميتة من الأمل و التفائل ، خوف كل طرف منا من الطرف و على الطرف الآخر ، حب و إشتياق كل أحد منا للآخر ، الخوف من خسارة الآخر ،
في طريقي و محاولتي لنسيانك وجدت نفسي أستمع لرنين صوتك في أذني و أنت تقولين لي ” أرجوك لا تتركني وحيدة ؟ ” ، دماغي يرجع بالزمن إلى الوراء لأجدها أول رسالة نصية كتبتها لي عندما شعرت أنك لست بخير و كانت إجابتي أنه ” مهما حدث لن أتخلى عنك و لو كلفني الأمر حياتي ! ” مازالت على وعدي لا تقلقي قلت لك لم و لن أخونك هذا وعدي الثاني لك ،
في محاولتي لنسيانك وجدت نفسي أفكر إلا بك و بك ، أتخيلك معي عابرين ذلك الطريق الطويل الذي يؤدي إلى حيث أسكن ماسكا يديك الصغيرتين و أخبرك كيف كانت أيامي تعيسة لا تشوبها شائبة فرح بدونك ، وجدت نفسي أقول لك كم أنا أحبك و كم أن حياتي ليس لديها لا طعم و لا رونقها المعتاد من غيرك ، من غير صوتك ، من غير إطلالتك البهية و من غير غيرتك و لهفتك الزائدة علي
في محاولتي لنسيانك وجدت نفسي أحكي لصديقتي عليك ، نتبادل أطراف الحديث في ساحة الجامعة تعينني على نسيانك و تخفيف وجعي في إبتعادك ، تراني أقتنع مرة بكلامها و أحمد الله و تراني تارة أخرى أسرح بخيالي و أرجع تفكيري ألا بك مجرد إلقاء نظري نحو السماء ..
في محاولتي لنسيانك وجدت نفسي ملقى على فراش بيتي في المبيت الذي أسكن فيه ، فاتحا سورة قرآن أستمع لها لتريح بالي و تعينني عليك ، أبكي قليلا بمجرد سماعي لكلام الله وذلك فقط لإرتياح بالي و فكري فقد تعبت كثيرا .. يا الله ما أشقه و ما أوجعه من نسيان ..!
في محاولتي لنسيانك وجدت نفسي وحدي ، لا أحد معي ، أحارب جبلا كاملا .. شامخا .. صامدا .. قويا و عاليا هذا الجبل هو أنت فكيف لك أن تحاربي عبدا ضعيفا ، وحيداا ، بائسا و منهكا ليس لدي أي سلاح لمجابهتك فقط سوى أنه لا يزال حيا بفضل وجودك .. حبك .. حنانك . عطفك .. و الشعور بأنك أنت أيضا لا تنامين مرتاحة البال بمجرد التفكير بيّ أنا ..
لم أستطع النسيان الليلة و خاصة نسيانك سوف أعاود الكرة في اليوم التالي لعلني أوفق ..
#ديرار_منصوري

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.