إبراهيم أحمد البطل يقرأ لكم آخر حدود الحلم للكاتبة نهاد كراره


الرواية:-آخر حدود الحلم.
المؤلف:- نهاد كراره
عدد الصفحات:-211
التصنيف:- رومانسية

يقرؤها إبراهيم البطل 

 

“من اعتاد جمع الفراشات لن يقتنع بأن فراشة واحدة تكفي”
جملة سيجدها القارئ في بدايات الرواية ومنتصفها وآخرها جملة تستطيع من خلالها معرفة مكنون الرواية ومغزاها تعرف مدى عمق الكاتبة وثرائها الفكري واللغوي.
رواية آخر حدود الحلم تقف بنا علي ناصية الحلم الذي يجب أن ننظر من خلاله إلى مشاعرنا تطرح على نفوسنا أسئلة كثيرة عادةً تكون هي محور حياتنا العاطفية والزوجية فيما بعد.
لماذا نتزوج؟ لماذا ننجب؟ لما وكيف نحب؟!!!
هل حبنا لأحد يعني أن نستحوذ عليه ونتملكه ونسجنه داخل برج عاجي ونكبله بقيود كثيرة؟! أم نطلقه ونحرره من تلك القيود؟! أسئله كثيرة تنتظر منا الاجابة عنها.
تبرز في رواية قصتا حب لكل واحدة منها تفاصيلها و حبكتها سجال شديد بين  اطرافها هبوط وارتفاع كموج البحر لا يستقر على شاطئ ولا مرفأ, مشاعر ممزقة وأحلام وردية تنقلب الى مشهد تراجيدي مأساوي كأن للبدايات سحر كما أشارة الكاتبه.
رواية تضم 21 فصل تأخذك في بداياتها الي عمقها, كالبحر الهادئ الذي لا يؤمن مكره تشتعل الأحداث في المنتصف وتتأجج المشاعر ويلتهب الشوق ولكن تظل تلك الحالة مستمرة الي نهاية الرواية.
شئ عجيب أن تعشق عجيب إلي الحد الذي يجعلك تنهي حياتك بشكل غير معترف به من قبل في عالم الروايات.
نهاية صادمة، مجنونه، مجرمة، ولكن أحب أن أقول مقولة مولانا فريد الدين العطار عندما عشق إحدى نساء الوثن وتزوجها وبعد عنها وطلقها ثم عاد يبحث عنها من شدة عشقه لها “هي مذهبي في العشق”.
أما عن الكاتبة فلا يسعني إلا أن أقول أنها مجنونة فعلا من تنسج رواية رومانسية كهذه رواية تخطت كل النهايات الممكنة وأجهزت علي كل السيناريوهات المعتادة والمألوفة لنا هذه الأيام.
حتي لغتها وطريقة نقل الأحداث بارعة فعلا لغة عربية فصحي تسحُر القارئ من أول رشفه تحتسيها من فنجان روايتها،

لغة متفردة تستطيع بينها التنقل والتجول في الرواية دون أن يكتنفك غموض أو التباس.
كلمة حق هي رواية رومانسية فريدة لن اقرأ مثلها ثانيةً إلا من تلك الأنامل التي خطتها لأنها وحدها من استطاعت أن تغير طريقة تفكيري في هذا النمط الرومانسي الذي كنت أطلق عليه نمط المراهقين ولكن بعد قرأتي تلك يسعني القول بأنه نمط الناضجين وفقط من أمثالك يا أستاذة نهاد.
وكلمة أخيرة قرأت ذات مرة في كتاب حيرة عربي وحيرة يهودي لـ أيزاك دويتشر” ما الذي ساعدني هذا الكتاب علي قبوله، وما الذي ساعدني علي رفضه من أفكاري؟ وعلي اي نحو أسهم في صياغة تفكيري؟!
والاجابة هي أنها كانت ايجايبة جدا وجعلني أفكر واتقبل النمط الرومانسي مرة آخرى بعد فترة انقطاع تام له وجعلني أطرح نفس الأسئلة التي ذكرتها سابقاً والبحث عن اجابة عنها.
فـ شكراً جزيلاً لك علي هذه الرواية الرائعه التي منحها فكرك لنا ❤🌹

1 Comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.