في مثل هذه الأيام قصة: آدم حمادة( مواهب تحت 15)


 

في مثل هذه الأيام
قصة: آدم حمادة
أتذكر في مثل هذه الأيام، كنت أسمع بعض من حولي يرددون لابد من إغلاق المدارس،وبدون تفكير أكون أول المؤيدين لهذا القرار العظيم( من وجهة نظري ) ، لأرتاح من المذاكرة والواجبات الكثيرة.
وذات مساء إذا بأبي يُنصت جيدًا لأحد القنوات الاخبارية ، ويصرخ فينا قائلا:
– التزموا الصمت( عاوز اسمع )، فجلسنا جميعًا نسمع معه بعض الأخبار.
ووجدت أمي تقول: بصوت خائف من شئ ما لا أعرفه ( لاحول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ) وظلت تردد ذلك كثيرًا . وهمست في أذنيها خوفًا من أن أبي يسمعني
– في إيه ..؟!
قالت بحزن شديد: (مش عارفه بس شكلها خير ) لم أفهم شئ ثم كررت سؤالي مرة ثانيه
رد أبي قائلا : (بيقول فيرس م الصين بيموت الناس ) …..
فيروس يقضي علي حياة الناس…..كيف ذلك؟!
ورويدًا رويدًا أُغلقت المدارس وبعدها المساجد و الكنائس، وشبه توقفت الحياة وبدأ حظر التجول والخوف ملأ القلوب و البيوت. وبرغم شدة فرحتي بإغلاق المدارس، لكنني بعد ذلك شعرت بغربة شديدة

بسبب إصدار الأوامر الجديدة في بيتنا( أوعي تنزل _ رايح فين أأفل الباب ) وإذا أمسكت بالريموت لتغير القناة تصرخ أمي قائلة:( سيب الريموت….اوعي تدير القناة) لم نعد نخرج من المنزل..لم نزر أحداً ولا من احدٍ يزورنا .
ولكني لا أُخفي عليكم أحببت فيروس كورونا في نفس ذات الوقت؛ لأنه جعل أبي يجلس معنا أكثر، ويحكي لنا عن أيامه منذ كان صغيرًا. وأضحك في نفسي لماذا تعاقبنا الآن .
ووقتًا آخر نلعب كلنا لعبة بدون كلام.
كم كان ذلك ممتعًا لي، حتي عادت الحياة كما كانت مرة أخرى ببطء. وانشغل أبي في عمله ثانية ولم نعد كما كنا.
ولكن في الليلة ما عاد أبي وأمي لسماع القنوات الاخبارية من جديد، ومقدم النشرة الإخبارية يقول: مصر دخلت رسميًا الموجة الثانية لفيروس كورونا.
وسرحت بخيالي وأنا جالس بجوارهم أتذكر ما حدث في العام الماضي في مثل هذه الأيام.
ودعوت الله أن يحمي أبي وأمي واخوتي وجميع أحبابي، ولكنني سمعت صوتًا يهمس في أُذُني: ليس بالدعاء فقط….وإذا بي أراني شابًا في الثلاثين من عمره يعمل طبيبًا صيدليًا لا يخرج من معمله؛ يبحث بين الكتب والأبحاث العلمية عن دواء يقضي على ذلك الفيروس اللعين الذي لا يُري بالعين ، حتى اخترع علاجاً قوياً يقضي علي هذا الفيروس((كوفيد19)) وأصبحت مصر هي الدولة الأولي في العالم المُعالجة لهذا الوباء ؛ لتعود الحياة كما خلقها الله
ما أجمل الحياة بدون قيود أو أمراض. .!
ما أجمل الحرية !

4 Comments

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.