يوسف الخواري يكتب دليلة الحلقة الرابعة


يوسف الخواري يكتب
دليلة الحلقة الرابعة

#دليلة
الحلقة الرابعة  

جلسنا حول أبي وكانت أمي قد اعدت الشاي وجلست تستمع معنا على غير عادتها فيبدو ان دليلة قد جذبتها اليها وقالت ابو زكريا و شصار بعدين فارتسمت ابتسامه خفيفة على وجهه وقال بعد الصلاة على النبي و الال فبعد ان قررت دليلة ان تكشف اسرار القصر في تلك الليلة ومع مغيب الشمس و بدأ الصراخ فتح باب القصر فاطلت دليلة من شباك غرفتها لترى من هو القادم في كل مساء علها تعرف سر هذا الصراخ ومع اطلالتها صعقت فقد وجدت دب يدخل من باب القصر ثم يتجه الى الغرفة التي يأتي منها الصراخ و بعد فترة وجيزة خرجت من الغرفة سيدة جميلة عليها الكثير من الهيبة و الوقار و لا يزال الصراخ يعلو من داخل الغرفة قررت دليلة ان تنزل من غرفتها و لترى من هذه السيدة واين الدب و ما هذا الصراخ مشت وهي خائفة مترددة نحو الباب ثم نظرة الى طيورها فوجدت عليها السكينة مما شجعها ان تفتح الباب و تخرج من الغرفة و تتجه الى باحة القصر لقد خف الصراخ الى الانين و السيدة في غرفة الطعام فلأي الغرفتين تتجه فنظرت الى طيورها التي اشارة في حركتها نحو غرفة الطعام فاخذت تسير نحوها بروية و فتحت الباب و وقفت تنظر الى تلك السيدة التي استدارت مع فتح الباب لترى من الذي يدخل وما ان رأت دليلة حتى تسمرت في مكانها و سألتها من انت و متى دخلتي القصر وماذا رأيت ثم اندفعت نحو دليلة وهي تمسك برقبتها اخبريني بسرعة و الا قتلتك في الحال
بدأت دليلة تختنق وهي تحاول الكلام ثم اندفعت الطيور تهاجم السيدة بمناقيرها الحادة حتى اجبرتها على ترك دليلة التي سقطت الى الارض وهي تسعل بشدة و اخذ الصراخ يعلو من الغرفة الاخرى و السيدة لا زالت تصرخ بوجه دليلة من انتِ
دليلة و بصعوبة بالغة انا دليلة و ان ضيفة عند رضا
السيدة مع شهقة قوية رضا ومن اين لك ان تعرفي رضا كيف و اين و متى اخبريني بسرعة
دليلة سيدتي ارجوك فقط اعطيني فرصة لكي اشرح لك ذلك
السيدة حسنا هيا اخبريني و جلست على مائدة الطعام
دليلة جلست على الارض و لازالت الحشرجة في صوتها سيدتي قد اتيت الى القصر قبل ليلتين و قد دخلته صدفة وانا افر من حظي السيء الذي جعل اخي يتركني في الفلاة وحيدة واخذت تسرد عليها القصة حتى قالت لها لقد سألت رضا عن سر القصر و الصراخ و الزائر في كل مساء مع غروب الشمس فطلب مني مغادرة القصر مع بزوغ اول ضوء للشمس
لقد كانت السيدة تجلس و تستمع الى دليلة حتى انهت كلامها ثم وقفت واتجهت نحو دليلة التي مع وقوف السيدة بدأت ترتعش خوفا فقالت لها السيدة لا تخافي و مدت يدها اليها لتساعدها على الوقوف
ثم لتقول وكيف رضا يترك الامل الذي يخلصه مما هو فيه
دليلة و لكن كيف سيدتي
عادت السيدة للجلوس الى المائدة و اشارت الى دليلة لتجلس قربها فجلست ثم قالت السيدة
انظري يا دليلة ان رضا هو ولدي الوحيد و هو امير هذا القصر و انا مليكته كنا نعيش في رغد العيش حتى احب زوجي امرأة اخرى كانت شريرة جدا و تتعامل بالسحر و بسبب حب رضا لي وقف ضد زواج والده منها و الذي يلتفت الى رأي زوجته و التي هي انا و ولده فما كان من هذه المرأة الا ان سقت ولدي كأسا تجعله مع كل غروب شمس ينقلب الى ذئب ومع اول تحول له رأيته تقدمت نحوه عله يعرفني و لكنه ضربني و اندفع خارج حجرته و بسبب صراخي خرج والده حاملا سيفه و ظنه ذئب دخل الى القصر فما كان منه الا ان انقض على والده وقتله و خرج من القصر مسرعا و خرج الحرس يلاحقونه و بقينا انا و الساحرة ومع موت زوجي و ما حدث لولدي فاحدانا ستكون الملكة فعزمت على قتلها وانا متأكدة انها ارادت التخلص من ولدي فاخذت احد الخناجر و ذهبت الى غرفتها و اندفعت بكل سرعة و قوة و غرزت الخنجر في قلبها فما كان منها الا احتظنتني و غرزت اصابعها في ظهري وعضتني من صدري ثم اخذت تتيبس و تتحول الى هيكل عظمي فدفعتها عني و خرجت طالت مطاردة الحرس لما ظنوه ذئبا طوال الليل ومع بزوغ الفجر لم يعثروا عليه و وجدوا رضا ملقى على الارض فعادوا به الى القصر و كنت انظر من الشرفة ولم اعلم ما حدث حتى التفت الى المرآة فوجدت دبا امامي فنظرت الى نفسي فاذا انا قد تحولت الى دب فاخذت بالصراخ فكان صوتي صوت دب فهرع الحرس نحوي و تركو رضا فقاتلتهم ثم احتملت رضا و هربت وشاع خبر الذئب الذي قتل الملك و الدب الذي اكل الزوجتين و اختطف الامير فاخذوا يهجرون المدينة و بينما انا احتملت رضا و خرجت الى البراري و استمر ركضي طوال النهار و بدأ رضا يفيق و هو يحاول الخلاص من قبضتي او قبضة الدب الذي يحمله و لكم دون جدوى ومع المغيب بدأ جسدي يعود الى طبيعته فلم اعد قادرة على حمل رضا و مقاومته فرميته ارضا وهو في ذهول وهو يرى الدب يتحول الى والدته ومع اول وقوفه رأيت رضا يتحول الى ذئب فحاول الهجوم علي واخذت بالهرب حتى وجدت بيتا مهجورا فدخلت فيه كان رضا عندما يتحول يفقد كل اتصاله بالبشر بينما انا احتفظ بكل شيء الا ان شكلي شكل دب استمر الذئب يرابط حول البيت الليل كله حتى اذا الفجر حيث بدأ يعود الى طبيعته بينما اخذت بالتحول الى دب فتحت الباب قبل ان اكمل التحول لكي يعرف اني والدته فلما رآني سقط على الارض و لكي اضمن بقاءه قررت ان اقوم بتقييده يوميا قبل ان يحل المساء
ومع استطلاعي لاحوال المدينة وانها مهجورة عدت به الى القصر ومنذ ذلك الحين ونحن على ذات الحال
لقد كانت دليلة تجلس و تستمع و هي مذهولة فقصتها بجوار قصتهما لا شيء يذكر ثم قالت و لكن سيدتي ما علاقتي بخلاصكما و لكن الفجر كان قد بدأ يقترب
فقالت السيدة خلاص رضا و ليس خلاصي ولم لدينا وقت فالفجر يقترب و سوف اعود للتحول وعلي ان اراقب رضا فمع بدأ تحوله سوف افك قيده و اغادر
دليلة ولكن سيدتي اذا كان يعرفك عندما يعود لطبيعته لماذا تغادرين
فاجابت السيدة ليس هذا وقته الوقت ازف و اذا طلب منك رضا المغادرة فلا تغادري و استعملي ضعف الرجال فخذي بالبكاء و اطلب منه السماح و انك لن تطمعي في معرفة اي سر و لا تخبريه عن لقاءنا ولكي يطمئن اطلبي منه ان يوصد باب الغرفة عليكِ ولنا موعد عند المساء و خرجت مسرعة دخلت غرفة رضا و عادة دليلة الى غرفتها ثم نظرت فرأت الدب يغادر القصر
وعندها ادرك والدي تأخر الوقت فطلب منا النوم ولكن بدا على محيا والدتي الانزعاج فطيب قلبها بكلمة عيوني ام زكريا لا جمال في معرفة الحقيقة دون شوق الانتظار

 

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.