أوبئة عصفت بالعالم تكتبه أسماء يماني


من الطاعون للكورونا.. أوبئة كثيرة اجتاحت العالم، وخلفت خلفها خوفًا ورعبًا، وضحايا بالملايين، نستعرض في مقالنا هذا موجزًا لهذه الأوبئة.
أولًا: الـــــــــموت الاســــــود
هي الجائحة التى اِنتشرت من 600 سنة، وصفها الناس بالطاعون أو الموت الأسود الذى حصد ثلث سكان مصر والعالم بأكمله، مثل الكورونا والكوليرا هى أوبئة ضربت مصر والعالم خلال سنوات عديدة حتى وقتنا هذا، وتكلم عنه مفكرون وكتاب مثل روبرتس جوتفريد، وذكر فى كتابه الموت الأسود أنه جائحة طبيعية وبشرية فى العصور الوسطى، انتقل إلى مصر عن طريق التجار الإيطاليين الذين توافدوا إلى الأسكندرية عام 1347، وأعراضه زكام حاد فى الأسابيع الأولى حتى يصل إلى الرئة، وكان الضحايا يبصقون دماءً، ويسبب الموت المفاجئ. عدد الوفيات كان يصل من 200 إلى 300 حالة فى اليوم، وهذا الوقت كان عدد سكان مصر نصف مليون، ومن كثرة الوفيات لم يكن هناك توابيت للموتى، وفي كثيرٍ من الأحيان لم يكن يرث المتوفى أحدٌ من أهله، لأن المرض القاتل لم يتركهم هم أيضًا.
انتهى الوباء فى أواخر عام 1348، ووصل عدد الضحايا فى اليوم الواحد إلى أكثر من سبعة ألاف ضحية، وانتهى الطاعون الأسود بحصدِ ثلث سكان مصر، وكانت الظروف الاقتصادية لها الدور الأكبر فى انتشار المرض فى هذا الوقت.
ثانيا: وباء الكوليرا
ضرب مصر فى الاربعينات عام 1947 وتم ذكره فى محاضرة نادرة عام 1948 فى بوابة الأهرام تعود للدكتور سيف أبو ستيت عن تاريخ الأوبئة فى مصر يؤكد الكوليرا دخلت مصر عام 1831 وأدت لوفاة كثيرًا من المواطنين، وضربت الكوليرا مصر عشرات المرات فى تواريخ مختلفة وهى بداية من 1831، 1834، 1850، 1855، 1865، 1883، 1895، 1902، و1947 م.
أكثر مرضى الكوليرا لايدركون أعراض المرض وأنهم ينقلون العدوى لغيرهم دون أن يعلموا. تستمر الأعراض من 7 أيام الى 14 يوم فى مراحل مختلفة للمرض. تنتقل جرثومة الكوليرا للإنسان عن طريق المياه الملوثة أو الطعام الفاسد، والمريض اذ لم يتم علاجه يتوفى خلال 14يوم كحد أقصى حد.

أعراض الكوليرا

1- الإسهال. يحدث الإسهال الناتج عن الكوليرا وهو فقدان كبير لسوائل الجسم.
2- الغثيان والقيء. يحدث القيء في المراحل الأولى من الكوليرا ويمكن أن يدوم لساعات
3- الجفاف. يحدث الجفاف بعد ساعات من ظهور أعراض الكوليرا وتتراوح من بسيط لحاد. فقدان 10% أو أكثر من وزن الجسم يعني حدوث جفاف حاد وأعراض الجفاف الإرهاق، وغور العينين، وجفاف الفم، والعطش الشديد، وجفاف وذبول الجلد، انخفاض ضغط الدم، واضطراب ضربات القلب
الصدمة وهى المرحلة الاخيرة من المرض وتسبب الموت المفاجئ وهى انخفاض كمية الدم تسبب انخفاض فى ضغط الدم مما يؤدى إلى انخفاض كمية الأكسجين في الجسم.
ويذكر ان الكوليرا حصدت أرواح كثيرة عن مايزيد 95 ألف ضحية

ثالثا: الكورونا فى عصرنا هذا
الكورونا هى حديث العصر الحديث عصر النهضة وما توصل إليه الإنسان من تكنولوجيا وتطوير ومع اكتشاف علاج لجميع الأوبئة الأخرى، ولكن سنة 2020 هى مرحلة جديدة، تعلن عن بداية وصول جائحة جديدة تسود العالم.
وباء كورونا أو كوفيد 19 كما أطلق عليه العالم، هو وباء انتشر بشكلٍ كبير فى دول العالم وكان إعلان ظهوره فى الصين الذى تسبب بموت عدد كبير من الشعب الصينى، ثم انتقل إلى أوروبا، وكان عدد ضحايا المرض يزداد بسرعة رهيبة ثم إلى الدول العربية ثم مصر الذى انتشر فيها بسرعة بالغة وقتل ألاف فى يوم واحد والاغلبية العظمى من الأطباء أو الجيش الأبيض كما أُطلق عليهم لمحاربة المرض.
ومن أعراض المرض إسهال وكحة جافة، فقدان حاسة الشم والتذوق، ثم آخر مرحلة اِختناق وضيق فى التنفس، تكون جلطات على الرئة، ولم ينج الكثير من تلك المرحلة.

شبح الموت الذى يسيطر على العالم بأكمله وتلك الفترة الصعبة التى تمر بها البلاد ومع بداية سنة جديدة 2021، المرض مستمر كوحش كاسر يأخذ ضحية تلو الأخرى، ولا أحد يعلم متى ستنتهي هذه الجائحة فى ظل ما توصلت إليه البشرية عكس ماحدث سابقًا، لكن مهما تقدم العالم من علم سيكون عاجزًا أمام قدرة الله سبحانه وتعالى، وأن ما توصل إليه الإنسان من علاج لا أحد يعرف نتائجه، وأن الجائحة ستستمر حتى يشاء الله أن يُزيل الغمة عن الأمة كما شاء وأنهى عصر الطاعون والكوليرا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.